🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,020,466 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,261 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

د. جلال الشورة : الرؤية الملكية للتعليم العالي ومشروع تعديل قانون الجامعات الأردنية .. هل اكتمل الإصلاح؟

سياسة
أخبارنا
2026/07/20 - 06:04 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

منذ أن وجّه جلالة الملك عبد الله الثاني رسالته حول التعليم العالي، كان واضحاً أن الإصلاح المنشود لا يقف عند حدود تعديل الأنظمة أو إعادة هيكلة المؤسسات، وإنما يبدأ بالإنسان، باعتباره محور العملية التعل...

وانطلاقاً من هذه الرؤية، يبرز التساؤل مع طرح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026: هل يحقق المشروع الرؤية الملكية للإصلاح، أم أنه يقتصر على تطوير الجوانب الإدارية والتنظيمية؟...

غير أن السؤال الأهم يبقى: هل يكفي إصلاح إدارة الجامعة إذا لم يمتد الإصلاح إلى جوهر رسالتها؟ فالجامعة ليست مبنى، ولا مجلس أمناء، ولا رئيس جامعة، وإنما هي رسالة علمية ووطنية، تقوم على ثلاثة أعمدة...

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

منذ أن وجّه جلالة الملك عبد الله الثاني رسالته حول التعليم العالي، كان واضحاً أن الإصلاح المنشود لا يقف عند حدود تعديل الأنظمة أو إعادة هيكلة المؤسسات، وإنما يبدأ بالإنسان، باعتباره محور العملية التعليمية والتنموية، وبالجامعة بوصفها مصنعاً للمعرفة، وحاضنة للبحث العلمي، وشريكاً في بناء الدولة الحديثة.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، يبرز التساؤل مع طرح مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية لسنة 2026:

هل يحقق المشروع الرؤية الملكية للإصلاح، أم أنه يقتصر على تطوير الجوانب الإدارية والتنظيمية؟

لا شك أن المشروع يتضمن خطوات إيجابية تستحق التقدير، فقد ركز على تطوير الحوكمة، وتقليص عدد أعضاء مجالس الأمناء بما يعزز سرعة اتخاذ القرار، وتحديث آليات اختيار رؤساء الجامعات، وتوسيع نطاق تطبيق القانون على مؤسسات تعليمية لم تكن مشمولة بصورة واضحة، وهي جميعها تعديلات تنسجم مع توجه الدولة نحو تحديث الإدارة العامة وتعزيز كفاءة مؤسسات التعليم العالي.

غير أن السؤال الأهم يبقى:

هل يكفي إصلاح إدارة الجامعة إذا لم يمتد الإصلاح إلى جوهر رسالتها؟

فالجامعة ليست مبنى، ولا مجلس أمناء، ولا رئيس جامعة، وإنما هي رسالة علمية ووطنية، تقوم على ثلاثة أعمدة رئيسة: عضو هيئة التدريس، والبحث العلمي، والطالب.

وإذا كان الإنسان هو محور الرؤية الملكية، فإن عضو هيئة التدريس هو محور الجامعة.

فالأستاذ الجامعي ليس موظفاً يؤدي ساعات عمل فحسب، بل هو الذي يصنع الطبيب والمهندس والقاضي والمحامي والمعلم والباحث، وهو الذي يقود المختبرات، ويشرف على الدراسات العليا، ويبني السمعة الأكاديمية للجامعة.

ومن هنا، فإن المحافظة على الكفاءات الأكاديمية ليست مسألة مالية، وإنما خيار استراتيجي يرتبط بجودة التعليم ومستقبل الجامعة.

ولا يعني ذلك تحصين عضو هيئة التدريس من التقييم أو المساءلة، بل على العكس، يجب أن تقوم القرارات المتعلقة به على معايير موضوعية، أهمها جودة التدريس، والإنتاج العلمي، وخدمة الجامعة والمجتمع، لا أن يكون الاعتبار المالي وحده هو العامل المرجح عند اتخاذ القرار.

فالجامعة لا ينبغي أن تُدار بمنطق تخفيض الكلفة، وإنما بمنطق تعظيم القيمة العلمية.

كما أن البحث العلمي لا يجوز أن يبقى بنداً ثانوياً في أي مشروع إصلاحي، لأنه المعيار الحقيقي الذي تقاس به الجامعات الحديثة، وهو الذي يربط الجامعة بالاقتصاد الوطني، وبالابتكار، وبحلول المشكلات التي تواجه المجتمع.

ويبقى الطالب هو الغاية النهائية لكل تشريع في مجال التعليم العالي؛ فإذا لم تنعكس النصوص القانونية على جودة التعليم، وكفاءة الخريج، وقدرته على المنافسة والإبداع، فإن الإصلاح سيظل إدارياً أكثر منه أكاديمياً.

ومن هنا، فإن نجاح مشروع القانون لا يقاس فقط بعدد المواد المعدلة، وإنما بقدرته على بناء جامعة أكثر قدرة على إنتاج المعرفة، والمحافظة على الكفاءات، وربط البحث العلمي بحاجات الوطن، وترسيخ ثقافة الجودة والتميز.

الحوكمة المؤسسية في الجامعات ذات الرسالة الخاصة

وتبرز جامعة العلوم الإسلامية العالمية مثالاً على الجامعات ذات الرسالة الخاصة؛ فهي لم تُنشأ لتكون مؤسسة تعليمية تقليدية فحسب، وإنما لتؤدي رسالة علمية وفكرية تعكس نهج الوسطية والاعتدال، وهو ما يجعل المحافظة على رسالتها وتطوير إطارها التشريعي جزءاً من منظومة إصلاح التعليم العالي.

ومن هنا، فإن النقاش لا ينبغي أن يقتصر على مدى انطباق أحكام مشروع القانون عليها، وإنما يمتد إلى كيفية تحقيق الانسجام بين قانونها الخاص والمنظومة العامة للتعليم العالي، بما يعزز رسالتها ويحافظ على خصوصيتها ضمن إطار الدولة ومؤسساتها.

وفي هذا السياق، يبرز مفهوم الاستقلال المالي والإداري، وهو مفهوم قد يثار حوله كثير من الجدل. فالاستقلال لا يعني الانفصال عن الدولة، ولا يعني التحرر من أحكام القانون أو من الرقابة، وإنما يعني تمكين الجامعة من إدارة شؤونها الأكاديمية والإدارية والمالية في الحدود التي رسمها القانون، مع بقائها خاضعة لرقابة الجهات المختصة، وبما يضمن حماية المال العام، وتعزيز الشفافية، وترسيخ المساءلة.

ولهذا، فإن الاستقلال الحقيقي لا يتحقق بزيادة الصلاحيات وحدها، بل بوضوح الاختصاصات، بحيث تمارس كل جهة داخل الجامعة صلاحياتها التي منحها لها القانون، وتكون السلطة ملازمة للمسؤولية، ويصدر القرار عن صاحبه المختص وفق إجراءات واضحة وموثقة.

ولا يقلل ذلك من أهمية الخبرة التي يكتسبها العاملون في الجامعات، بل يؤكد أن هذه الخبرة يجب أن توظف في خدمة المؤسسة، ضمن الأطر القانونية والتنظيمية، بما يعزز العمل المؤسسي ويمنع تداخل الأدوار أو غموض المسؤوليات.

ومن هنا، أرى أن مشروع القانون سيكون أكثر اكتمالاً لو تضمن نصوصاً صريحة تؤكد أن الاستقلال المالي والإداري لا يخل بمبدأ الرقابة القانونية والمالية والإدارية، وأن الجامعات تمارس استقلالها في إطار القانون، مع خضوعها للجهات الرقابية المختصة، وبما يحقق التوازن بين استقلال المؤسسة الجامعية وحماية المال العام.

كما أرى أهمية إضافة نصوص تؤكد أن جميع الصلاحيات الأكاديمية والإدارية والمالية تمارس من الجهات التي منحها القانون الاختصاص، وأن تكون إجراءات التنسيب واتخاذ القرار موثقة وقابلة للمراجعة، بما يعزز الحوكمة المؤسسية، ويرسخ مبدأ تلازم السلطة مع المسؤولية، ويمنع تداخل الاختصاصات أو غموض المسؤولية.

إن نجاح أي مشروع لتطوير التعليم العالي لا يقاس بعدد المواد التي يعدلها، وإنما بقدرته على بناء جامعة قوية، مستقلة في أداء رسالتها، وخاضعة في الوقت ذاته لسيادة القانون والرقابة الرشيدة.

يمثل مشروع القانون المعدل لقانون الجامعات الأردنية خطوة مهمة في مسار تطوير التعليم العالي، ويستحق التقدير لما تضمنه من إصلاحات تتعلق بالحوكمة وتحديث الإدارة الجامعية وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار. غير أن اكتمال مشروع الإصلاح يظل مرهوناً بقدرته على ترجمة الرؤية الملكية إلى نصوص تعزز جودة التعليم، وتحافظ على الكفاءات الأكاديمية، وترتقي بالبحث العلمي، وتضع الطالب في قلب العملية التعليمية.

كما أن تعزيز الحوكمة لا يتحقق بإعادة تشكيل المجالس أو توزيع الصلاحيات فحسب، بل يتطلب وضوحاً في الاختصاصات، وتلازماً بين السلطة والمسؤولية، ونصوصاً تشريعية تؤكد أن الاستقلال المالي والإداري يمارس في إطار القانون، مع استمرار الرقابة والمساءلة، بما يعزز الثقة بالمؤسسات الجامعية ويحمي رسالتها.

فالجامعات العظيمة لا تُبنى بالنصوص وحدها، بل بالعقول التي تبدع، والكفاءات التي تُحترم، والبحث العلمي الذي يُدعم، والمؤسسية التي تحكم، والرؤية التي توجه. وعندما تتحول هذه المبادئ إلى تشريع، نكون قد اقتربنا من الجامعة التي أرادها جلالة الملك عبد الله الثاني؛ جامعة تقود التنمية، وتصنع المعرفة، وتخدم الوطن.

المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free