د. دانييلا القرعان : يوم الجلوس الملكي ويوم الجيش وذكرى الثورة العربية الكبرى... الأردن يجدد العهد...
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتزامن في شهر حزيران ثلاث مناسبات وطنية عزيزة على قلوب الأردنيين؛ ذكرى الجلوس الملكي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، ويوم الجيش العربي، وذكرى الثورة العربية الكبرى، لتشكل معاً لوحة وطنية تختصر مسيرة الدولة الأردنية الممتدة من جذور الثورة العربية الكبرى إلى حاضر الأردن المزدهر بقيادته الهاشمية الحكيمة.
ففي التاسع من حزيران، يستذكر الأردنيون بكل فخر واعتزاز مرور ستة وعشرين عاماً على تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، وهي سنوات حفلت بالعطاء والعمل والإنجاز، قاد خلالها جلالته مسيرة تحديث الدولة وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، وحافظ على أمن الوطن واستقراره في منطقة تعج بالتحديات والمتغيرات.
وخلال هذه المسيرة، أثبت جلالة الملك أنه قائد قريب من شعبه، يحمل هموم الأردنيين ويعمل من أجل مستقبل أبنائهم، واضعاً الإنسان الأردني في صلب عملية التنمية والتحديث، وقد تمكن الأردن، بقيادة جلالته، من تجاوز أزمات عديدة، محافظاً على ثوابته الوطنية ومبادئه الراسخة، ومواصلاً دوره العربي والإنساني المشهود.
وفي العاشر من حزيران، يحتفل الأردنيون بيوم الجيش العربي، الجيش الذي حمل رسالة الثورة العربية الكبرى، وكتب عبر تاريخه صفحات مشرقة من البطولة والتضحية والفداء، فالجيش العربي المصطفوي لم يكن مجرد مؤسسة عسكرية، بل كان وما يزال مدرسة في الانتماء والولاء، وسداً منيعاً يحمي الوطن ويحفظ أمنه واستقراره.
لقد قدم نشامى القوات المسلحة الأردنية عبر عقود طويلة أروع الأمثلة في الشجاعة والتضحية، دفاعاً عن الوطن والأمة، كما حملوا رسالة السلام والإنسانية في مختلف بقاع العالم من خلال مشاركاتهم في قوات حفظ السلام والمهام الإنسانية والإغاثية.
أما ذكرى الثورة العربية الكبرى، فهي المناسبة التي نستحضر فيها المشروع النهضوي العربي الذي أطلقه الشريف الحسين بن علي عام 1916، حاملاً راية الحرية والوحدة والكرامة، ومن رحم تلك الثورة ولدت الدولة الأردنية الحديثة بقيادة الأسرة الهاشمية التي واصلت حمل الرسالة، محافظة على مبادئها وقيمها في خدمة الأمة والدفاع عن قضاياها العادلة.
اليوم، وبعد مرور أكثر من قرن على انطلاق الثورة العربية الكبرى، ما تزال رايتها خفاقة في الأردن، تتجسد في قيم الاعتدال والوسطية والانفتاح، وفي الإيمان بالإنسان وحقه في العيش الكريم، وفي مواصلة البناء والتطوير رغم كل التحديات.
إن هذه المناسبات الوطنية ليست مجرد محطات في الذاكرة، بل فرصة متجددة لتأكيد التلاحم بين القيادة والشعب، وتجديد العهد بالولاء والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية، والاعتزاز بجيشنا العربي وأجهزتنا الأمنية التي تسهر على أمن الأردن واستقراره.
في هذه الأيام الوطنية المجيدة، يرفع الأردنيون أكف الدعاء إلى الله عز وجل أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبقى الوطن عزيزاً قوياً شامخاً بقيادته الهاشمية وجيشه العربي وشعبه الوفي. وكل عام والأردن، قيادةً وشعباً وجيشاً، بألف خير.





