د . بسام روبين يكتب لرئيس الحكومة ..التضخم يضرب الجميع وزيادة الرواتب العرجاء تعمق الإقصاء !!!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
د . بسام روبين لم يعد خافيا على أحد أن المواطن الأردني، وبخاصة المتقاعد العسكري، بات يعيش في حلقة مفرغة من الضغوط الإقتصادية التي لا ترحم ، ورغم المراجعات المستمرة لإطلاع الحكومة على واقع الحال، وتداعيات غياب العدالة في هيكلية الأجور ، إلا أن التضخم ، هذا الغول الكاسر لم يترك جيبا إلا ودخله، ولا راتبا إلا وإقتطع من قيمته الشرائية. واليوم، يضرب التضخم جميع الرواتب، عاملين ومتقاعدين بلا إستثناء، وفي خضم هذه المعاناة، كنا ننتظر من الحكومة التفاتة مسؤولة، أو خطوة إنقاذية تعيد التوازن والعدالة لدخول المتقاعدين العسكريين التي تآكلت حتى تلاشت ، لكن الصدمة جاءت بقرار مشوه يفتقر لأبسط قواعد العدالة والمساواة المقررة دستوريا إذ تم حصر التحسينات الأخيرة بمن تقل رواتبهم عن (600) دينار فقط، وكأن من يتجاوز هذا الحد يعيش في رغد من العيش، أو كأن غول الغلاء يستثنيه من أنيابه ، وهذا التقسيم مجحف بكل المقاييس، فالتضخم لا يملك مجسات ذكية ، تفرق بين راتب (590) دينارا وراتب (610) دنانير، بل هو وباء إقتصادي يلتهم القوة الشرائية للجميع، ويضع حماة الديار في خندق معيشي واحد. علاوة على ذلك، فإن القرار الحكومي الأخير بإرجاء النظر في تحسين الرواتب وإدراج هذا الملف الحيوي ضمن موازنة عام 2027، هو بمثابة ترحيل للأزمات وليس حلا لها. ومن المنظور القانوني والواقعي، فإن تأجيل إستحقاق معيشي ملح لسنوات قادمة يطرح تساؤلات مشروعة وخطيرة ، فمن يضمن لنا ثبات الظروف من الآن وحتى ذلك العام؟ ومن يضمن بقاء هذه الحكومة أو إستقرار تلك الموازنة في ظل إقليم يموج بالإضطرابات، وإقتصاد عالمي ومحلي متقلب؟ فالعيش على أمل موازنة تفصلنا عنها شهور او سنوات هو نوع من المقامرة بلقمة...





