ذهبت إلى عيادة طبيب، فلقيني طبيب مقيم وليس الطبيب الأصلي!! سألت عنه؟ فقال المقيم إنه لا يحضر للعيادة لكن المريض يدخل على اسمه! وبالتالي يأخذ كشفية! بالطبع كشفية استشاري. ويتم تحويل المبالغ المتجمعة في نهاية الشهر وهي كما أفادني اداري ومحاسب بالآلاف ككشفيات للطبيب النطاسي الذي أقسم على خدمة المرضى ولكنه لا يكشف عليهم!.
يتم هذا وكأنه قانون. فبأي حق يأخذون كشفيات وهم لا يكشفون؟ اللهم إلا إذا كانت أسماؤهم بحد ذاتها هي الدواء، فبمجرد دخول المريض على اسمهم فهذا شرف للمريض لأن بركة هؤلاء لا حدود لها! من المسؤول؟ من يراقب على هذا السلوك؟ القاعدة أن الأجر على قدر المشقة، وان الله يسأل الإنسان عن ماله من أين اكتسبه؟ لقد شن القرآن هجوما على الذين يأكلون أموال الناس بالباطل، ووصف فعل هؤلاء بقوله "وجمع فأوعى" أي وضع ما جمعه في الوعاء. والوعاء اليوم هو الأرصدة البنكية الهائلة لهم. كما يشارك في النهب بعض من لا علاقة له بمهنة الطب تحت عنوان "الحوافز" بمجرد أنه يتربع على هرم المؤسسة!! هو والمساعدون كأن اموال الناس "الأيتام من الحماية" مأدبة لمجموعة من اللئام!
من المسؤول؟ من يوقف هذا الفعل اللصوصي؟.
ولو أتيح لهؤلاء أن يخطبوا عن "الوطنية" لطرب لهم بعض السذج المساكين.
فلان يتقاضى تقاعدا سبعة آلاف يضاف إليها أربعة آلاف لانه من أعيان البلد!
آه يا بلد، آخ يا وجع. نطلب من الناس الولاء لمجرد أنه يعيش هنا وقد يكون والده أحد شهداء جيشنا ولم يبق للأسرة سوى فتات التقاعد. وإذا احتاج واحد منهم وظيفة أو تجنيدا فإنه يطرق أبواب الذل لعل وعسى.
صرنا نرى صاحب الكوفية يتسول، ولابسة "الشرش" ترجو المساعدة بينما ذاك ابن البابا والماما محتار هل يقضي صيفه في الريفيرا الإسبانية أم جزر الكناري وربما يذهب لإبستين. فهمت لماذا يهرول الناس لتدريس ابنائهم الطب.
ربما نحتاج لمقال ٱخر عن سمسرة "أو سرسرة" الأدوية ورشاوى الرحلات السياحية والمال الكاش من الشركات ذات العلاقة لبعض من يدرج دواء تلك الشركة في الوصفات الطبية.
سألني أحدهم في محاضرة عامة: إلى أين نحن ذاهبون؟ فقلت: لا أدري، حاول أن توصل سؤالك لمسؤول على رأس عمله. ولا تنسى سؤال النقابات المعنية والأحزاب والنواب ورئيسهم وأحبائي الإعلاميين سمير الحياري وحلمي الأسمر وبسام بدارين ورجا طلب ونضال منصور وعامر الرجوب ومحمد الخالدي والقناة الجميلة قناة عمان ورائدها الجميل.