اقترح الدكتور بكر خازر المجالي، استحداث وزارة باسم وزارة شؤون العشائر الاردنية لتتناول كل ما يتعلق بالعشيرة من قضايا واراض ومشايخ وتعظيم القيم العشائرية وتأكيد دورها التاريخي الوطني وتوثيق تاريخ العشيرة البطولي في كل أحداث الاردن وفي وقفته مع فلسطين العربية وكيف كانت العشائر الاردنية سندا قويا لجيشنا العرب في حرب فلسطين عام 1948.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها مؤسسات المجتمع المدني ممثلة بمؤسسة سراس للتنمية المستدامة ومنتدى الشمال للفكر والحوار ومركز طبقة فحل للدراسات بعنوان "دور مستشارية العشائر في تحقيق السلم المجتمعي" في غرفة تجارة إربد.
وأكد المجالي، أن سردية العشائر الاردنية اذا ما تم انجازها فهي تتحدث عن قيم وأدوار هامة للعشيرة الاردنية في تاريخنا الاردني.
وتحدث في ورقته عن تاريخية العشائر الاردنية وعرض نماذج من اهتمام القيادة الهاشمية بالعشائر، من عهد الملك المغفور له الحسين بن طلال والاهتمام الكبير لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.
وهدفت الندوة إلى تسليط الضوء على مستشارية العشائر التابعة للديوان الملكي العامر وما تقوم فيه من خدمة لدولة القانون والمؤسسات، وكان عريف الحفل الدكتور عصام بني سلامة
وتحدث راعي الحفل النائب السابق راشد الشوحة مرحبا بالحضور الكرام، وبين اهمية هذه الندوة وما تساهم فيه العشيرة في حل الخلافات التي تحقق السلم المجتمعي الذي يؤدي الى تماسك المجتمع وترسيخ قيم التعايش في المجتمع.
كما تحدث الدكتور احمد الكفارنة باسم المنظمين مؤكدا أهمية هذه الندوة في الظروف الراهنة.
وتحدث الأستاذ الدكتور حسين الخزاعي والدكتور بكر خازر المجالي والشيخ عبدالله ابو دلبوح والشيخ فايز الماضي والشيخ مازن المومني، وقد بينوا ان العشيرة وحدة اجتماعية ومؤسسة تعنى ببناء الانسان وتهدف الى تحقيق الامن والاستقرار وبث الطمأنينة وزرع الالفة والمودة وغرس قيم التكافل الاجتماعي ونبذ التطرف والعنف.
وبين المشايخ المحاضرين ان العشيرة منذ عصر الدعوة الاسلامية رفضت المفاهيم السلبية التي كانت سائدة وتتنافى مع التعاليم الاخلاقية والقيم الانسانية فالعشيرة قائمة على صلة الرحم وكما اوصى الامام علي رضي الله عنه ولده فقال له "اكرم عشيرتك فانهم اصلك الذي اليه تصير وجناحك الذي به تطير هم العدة عند الشدائد" فالعشيرة توفر الامن الداخلي وتحافظ على الاعراف والتقاليد وتوظف مفاهيم السلم المجتمعي بحيث تدفع الى البراءة من العيوب والافات (والله يدعو الى دار السلم ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم) الادارة السليمة للتعددية والحكم الرشيد ممثلا بتحقيق مفاهيم الديمقراطية بادواتها المساءلة والشفافية والتمكين وحرية التعبير تعد اسسا تدفع الى تحقق العدل والمساواة والمروءة والكرامة والشجاعة وفي الدفاع عن المظلوم وتحقيق السلم المجتمعي، ان العشيرة وحدة اجتماعية سياسية واقتصادية متماسكة تسعى الى فض النزاعات والصراعات ومعالجة المشاكل التي تواجه الفرد الاردني وتسد النقص في اي جهاز من اجهزة الدولة وتحصنه وتحمي المجتمع وتدعو الى اشاعة ثقافة المحبة والتسامح وتطبيق مبدأ التعايش السلمي بين الافراد.
وأكد المنتدون على ان اطلاق العبارات الموتورة ذات الابعاد التشرذمية التي تمس بالدور الايجابي للعشائر الأردنية هي محاولة لالغاء الهوية الوطنية للعشائر الاردنية ودورها الاصلاحي والسياسي وان العشائر واسط البيت الاردني مع العائلة الهاشمية والتي نلتف حولها لتكوين الاسرة الاردنية الواحدة ليبقى الاردن واحة امن واستقرار، وحاضنة للسلم المجتمعي.
وأكدوا أن العشيرة وحدة تنظيمية تسعى الى اصلاح ذات البين وتحقيق التكافل الاجتماعي وترسيخ القيم الايجابية ودعم مؤسسات الدولة في حفظ الامن والامان كما انها تعزز الوحدة الوطنية وتحقق السلم المجتمعي.
وأكد مدير الندوة الدكتور محمد نايل العزام على ان العشائر الاردنية اثبتت انها الحاضنة للقيم الوطنية وتقف دائما خلف مؤسسات الدولة داعمة لسيادة القانون ومؤمنة بعدالة القضاء الاردني النزيه الذي يشكل المرجعية الاولى والاخيرة في احقاق الحق وانصاف المظلومين ومحاسبة المسيئين فالاردن بناه الهاشميون على اساس العدالة والاحترام المتبادل ولم يكن يوما دولة فوضى او انتقام بل دولة قانون ومؤسسات.
وكان للمشايخ الافاضل توصيات تتفق مع حاجات وقضايا العشائر وفقا لخبراتهم الطويلة في المجتمع الاردني
ثم كان اخر ما فاض به المتحدثون بدعائهم الخالص ان يحفظ الله الاردن بلدا شامخا عزيزا في ظل حضرة صاحب الجلالة الهاشمية عبدالله الثاني بن الحسين وولي عهده الامين الحسين حفظه الله وان يجعل هذا البلد امنآ مطمئنا حصنآ قويآ يتميز بقوة وعظمة الاردنيين.