🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
903,764 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,907 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

د. عزمي حجرات : من وهم وحدة الساحات إلى قسوة الواقع: قراءة في خريف الميليشيات وسقوط السرديات

سياسة
أخبارنا
2026/06/14 - 05:12 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

لم تكن أحداث السابع من أكتوبر 2023 مجرد عملية عسكرية عابرة، بل كانت لحظة انفجار لفقاعة جيوسياسية استمرت في التشكل على مدى عقدين من الزمن، واليوم، يتزامن انحسار غبار المعارك في غزة ولبنان مع تحولات دول...

ولأن هذه الأحداث لم تكن معزولة عن سياقها الاستراتيجي، فقد جاءت في ذروة مسار دبلوماسي كان يهدف لإعادة تعريف المنطقة، حيث كانت المفاوضات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل تجري على قدم وساق، برعاية أ...

بيد أن القوى التي تقتات على إدارة الصراع لا حله—وعلى رأسها إيران وأذرعها—أدركت أن نجاح هذا المسار يعني نهاية دورها الوظيفي، فجاءت عملية 7 أكتوبر كضربة استباقية لنسف هذا المسار، محبطةً حلم الدولة ومغرق...

هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

لم تكن أحداث السابع من أكتوبر 2023 مجرد عملية عسكرية عابرة، بل كانت لحظة انفجار لفقاعة جيوسياسية استمرت في التشكل على مدى عقدين من الزمن، واليوم، يتزامن انحسار غبار المعارك في غزة ولبنان مع تحولات دولية متسارعة، إذ تشير الأنباء إلى قرب توقيع اتفاق لإنهاء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران؛ وهو اتفاق إن تم، فإنه سيعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة ويضع نهاية فعلية لحقبة حروب الوكلاء، لنكون أمام مشهد إقليمي أعيدت صياغته بالقوة، منهياً أوهام المحاور ومؤسساً لمرحلة جديدة تتسم بسقوط السرديات الأيديولوجية أمام صخرة منطق الدولة.

ولأن هذه الأحداث لم تكن معزولة عن سياقها الاستراتيجي، فقد جاءت في ذروة مسار دبلوماسي كان يهدف لإعادة تعريف المنطقة، حيث كانت المفاوضات بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل تجري على قدم وساق، برعاية أمريكية، وتضع قيام الدولة الفلسطينية شرطاً لا تراجع عنه للتطبيع، مما شكل أكبر فرصة سياسية وطنية للفلسطينيين. بيد أن القوى التي تقتات على إدارة الصراع لا حله—وعلى رأسها إيران وأذرعها—أدركت أن نجاح هذا المسار يعني نهاية دورها الوظيفي، فجاءت عملية 7 أكتوبر كضربة استباقية لنسف هذا المسار، محبطةً حلم الدولة ومغرقةً المنطقة في دوامة دماء جعلت الحديث عن السيادة الفلسطينية يبدو سراباً في ظل التغيرات الجغرافية القسرية التي فرضتها الحرب.

هذه الكارثة بدأت حين قررت كيانات تعمل بمنطق الميليشيا إدارة صراع وجودي بناءً على أجندة إقليمية لا صلة لها بالمصلحة الوطنية، مغلفةً مغامرتها بشعارات عاطفية حولت غزة من مشروع لبناء الدولة إلى مختبر للمشاغلة. وقد انتهت هذه المغامرة بنتائج كارثية من تدمير شامل وضحايا بمئات الآلاف، ليتحول ما سُمي بالمشروع التحرري إلى أطلال تعيد إسرائيل رسم حدودها الأمنية فوقها. ولم يتوقف الأمر عند سوء التقدير، بل امتد لأسطورة وحدة الساحات التي روجت لها إيران لسنوات، إذ أثبت الاختبار أن تلك الوحدات لم تكن سوى أوراق تفاوض في البورصة الإيرانية؛ فبينما كان اللاعب الأكبر يمارس الرد المحدود، كانت الجبهات تُفكك، ولم تغير طهران استراتيجيتها إلا حين مست النيران عمقها الوطني، مؤكدةً صدق اعترافات قادة الفصائل بأنهم كانوا يقاتلون "لإشغال العدو عن إيران".

وفي خضم هذا المشهد العبثي، شهدنا انقلاباً كاملاً في المعايير الوطنية؛ ففي حين سخرت دول كالأردن ومصر والسعودية إمكانياتها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، قوبلت جهودها بحملات تخوين ممنهجة ومحاولات لتجريم مواقفها لمجرد رفضها الانزلاق لمغامرات انتحارية. وفي المقابل، جرت عملية تقديس مريبة لمن تسبب في هذا الدمار، حيث حُوّل من خاض حرباً غير متكافئة دون حسابات لحماية شعبه إلى أيقونة لا تُمس، مما أدى لتآكل مفهوم العدو والصديق في الوعي الجمعي، ليصبح من يمد يد العون عدواً، ومن يسكب الزيت على النار منقذاً.

ولم تقف الخسارة عند هذا الحد، بل اتخذت بعداً أخلاقياً خطيراً، إذ كشفت التحقيقات والاعترافات عن كوارث، كتحويل المستشفيات لمراكز قيادة وتورط البعض في جرائم مدنية وقصف منشآت ثم إلقاء اللائمة على العدو، مما شكل ضربة قاصمة لكل سردياتهم، وأثبت للناس أن من ادعى الدفاع عنهم كان السبب الأول في مأساتهم. ومن هنا، باتت نتائج هذه المرحلة تؤكد حقيقة واحدة: لا استقرار دون دولة تحتكر السلاح، ولا سيادة دون قرار وطني مستقل. إن مرحلة ما بعد حماس وحزب الله هي نقطة الصفر التي يجب أن ننطلق منها، فبعد أن دفع الشعب ثمناً باهظاً مقابل درس مفاده أن التنظيمات العابرة للحدود هي العدو الأول لأمن الشعب، لم يعد أمام النخب الوطنية إلا استعادة القضية من أيدي العابثين، والعودة لمنطق الدولة الرصين؛ فبقاء دولنا مستقرة ومحمية بجيش موحد وتوجهها مصلحة وطنية عليا، هو الرد الوحيد على خرائب الأيديولوجيا التي تركها لنا زمن الشعارات الجوفاء.



المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن سياسة | More on Politics

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم سياسة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: أخبارنا. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Politics. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: أخبارنا.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free