... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
275115 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6476 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

د. عدنان مساعدة : قراءة في كتاب ملك وشعب ( (33) المبادرات الملكية السامية: منطقة المفرق ضمن المناطق التنموية في المملكة )

أخبارنا
2026/04/26 - 00:31 502 مشاهدة

يعد كتاب «ملك وشعب» الذي أصدره الديوان الملكي الهاشمي العامر منجزا وطنيا هامّا يوثّق المبادرات الملكية السامية الزاخرة بالخير والعطاء والإنسانية ضمن رحلة خيّرة لا ينضب عطاؤها بين ملك إنسان وأبناء شعبه. إن هذا الملف الإنساني والتنموي الذي يوليه جلالة سيدنا كل اهتمام حيث أسند أمر متابعته وتنفيذه إلى لجنة برئاسة معالي الأستاذ يوسف حسن العيسوي رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ضمن فريق عمل مخلص وجاد ليعكس صورة ارتباط ملك رحيم تجلّت صفات الإنسانية بأجلّ صورها مع أبناء شعبه الأردني بروح تنم عن انتماء ومحبة قائد لوطنه ولشعبه، وولاء ومبايعة شعب لقائده بصدق وإخلاص.
وسأتناول هنا في المقال الثالث والثلاثين (33) ضمن سلسلة مقالات قراءة في كتاب ملك وشعب «المبادرات الملكية السامية: منطقة المفرق ضمن المناطق التنموية في المملكة. لقد أمر جلالة سيدنا بإعلان منطقة المفرق التنموية في عام 2006 لتكون باكورة المناطق التنموية في المملكة، وعنصر جذب اقتصادي ولتوفير فرص عمل، ولإحداث نقلة نوعية في مسيرة التنمية المستدامة في المملكة، ولتوفير منظومة تنافسية تكاملية للمستثمر مستفيدا من الموقع والبنية التحتية التي تسهل الوصول إلى الأسواق العالمية. وتلا ذلك إنشاء سلسلة مناطق تنموية في عجلون وإربد ومعان والبحر الميت، كما تأسست فيما بعد هيئة المناطق التنموية والحرة في الأردن وتنميتها التي تتمتع باستقلال مالي وإداري بموجب قانون المناطق التنموية والحرة، كما تم إنشاء شركة تطوير المفرق كمطّور رئيسي للمنطقة التنموية وذلك لتنفيذ رؤية المنطقة بأن تكون أفضل مكان للاستثمار ولتحقيق الزيادة في تنمّية هذه المنطقة والتمّيز في إدارتها وتطويرها بفعالية وبمنهج يعتمد التخطيط الاستراتيجي ويمتثل لمعايير عالمية في التطوير والاستثمار ويساهم في التنمية الشاملة. وتبعد منطقة المفرق التنموية التي حملت اسم منطقة الملك الحسين بن طلال التنموية 60 كيلو مترا شمال شرق العاصمة عمّان، كما تغطي مساحة تبلغ 21 كيلو مترا مربعا على مقربة من المعابر الحدودية لكل من سوريا والعراق والسعودية؛ ممّا جعلها تتمّيز بموقع جغرافي واستراتيجي للإنتاج الصناعي والنقل، ومركز إقليمي للتبادل التجاري وحركة البضائع من جميع أنحاء المنطقة والعالم. وأهم ما يميّز منطقة الملك الحسين التنموية في المفرق، وجود بيئة متطورة ومنطقة تقّلل من التكاليف وتسمح للمستثمرين بالتركيز على المهام الرئيسية للعمل، وتوفر بنية تحتية متطورة، وخدمات عالية الجودة، ووجود موقع داعم للصناعات، وبيئة مستقرة مناسبة للتطوير الاقتصادي للمشاريع القائمة، في ظل وجود قطاع خاص يقود التطوير ويلبي أولويات السوق واحتياجات المستثمرين، إضافة إلى توفر خدمات لوجستية ضمن المنطقة تستفيد من البنية التحتية الموجودة التي تسهم في دعم استثمارات المنطقة، وتعمل كموقع للشحن ليتمكن المصدرون الأردنيون من خدمة الأسواق المجاورة. وكذلك توفر خدمات سكنية ترتقي بمستويات المعيشة وتوفر أيدي عاملة مدربة ومؤهلة بالمنطقة المحيطة. واشتملت منطقة الملك الحسين بن طلال التنموية على عدة قطاعات رئيسة ومنها القطاع الصناعي الذي يضم الصناعات الخفيفة والمتوسطة والصناعات الغذائية والعصائر، ومصانع عبوات بلاستيكية، ومصنع مواد التنظيف ومستحضرات التعقيم، ومصنع مكيفات وأنظمة التبريد، والتجهيزات الطبية والدوائية، ومصنع للأدوية البيطرية، والصناعات الكيميائية، ومصنع إنتاج الأسمدة، ومصنع فلاتر المياه، ومصانع كابلات، ومصانع سحب الالمنيوم، ومصنع سحب وتشكيل الحديد، ومصنع إنتاج الورق والكرتون. إضافة إلى قطاع البنية التحتية لوسائل النقل، والقطاع اللوجستي الذي يشمل الخدمات الإسكانية والتجارية. وتعتمد منطقة الملك الحسين التنموية بشكل رئيس على قطاع الصناعة من أجل جذب استثمارات وتوفير فرص عمل وتحقيق التطوير المنشود، حيث يمثل هذا المشروع التنموي فرصة متميزة لتحقيق أكبر تطوّر صناعي في المملكة؛ لمّا يتميز به من موقع استراتيجي، مما يمكّن الوصول لأكبر أسواق المنطقة والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع عدد من الدول ومنها كندا والاتحاد الأروربي وأمريكا والدول العربية. وتسهم المنطقة التنموية في خدمة المجتمع المحلي حيث تم إنجاز مشروع مباني خدمة المجتمع المحلي الذي يحتوي على مركز تدريب ومكان لحاضنات الأعمال للرياديين من أبناء المنطقة، كما تم توقيع اتفاقية مع الشركة الأردنية للإبداع المتخصصة في مجال حاضنات الأعمال وبدعم مالي من المنطقة التنموية للمباشرة في تدريب الرياديين من أبناء المنطقة على إنشاء مشاريع ريادية. وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه العالم حيث يتأثر بلدنا بتداعيات تلك الظروف، فقد وجه جلالة سيدنا الديوان الملكي وبالتعاون والتنسيق مع الحكومة للبدء بتنظيم ورش عمل وطنية تجمع ممثلين من أصحاب الخبرة والتخصص في القطاعات الاقتصادية لوضع رؤية وخارطة طريق للسنوات المقبلة، وكان ذلك ضمن وضع رؤية لمنظومة التحديث الاقتصادي (2023-2033) التي ركّزت في استراتيجتها على النمو المتسارع من خلال إطلاق كامل الإمكانات الإقتصادية والارتقاء بنوعية الحياة للمواطنين، وأذكر هنا ما جاء في رسالة جلالة سيدنا بتاريخ 30/ 1/ 2022 التي وجهها لأبناء وبنات الوطن:»نريــده مســتقبلا نســتعيد فيــه صدارة ُ التعليـم، وننهـض فيـه باقتصادنـا، وتـزداد فيه قـدرات قطاعنـا العـام وفاعليتـه، ويزدهـر فيه قطاعنا الخاص، فتـزداد الفرص على مستوى متكافىء، ونواجه الفقر والبطالة بكل عزم، وينطلق شبابنا في آفاق الريادة والابتكار». وتتابع الحكومة وبالتنسيق مع الديوان الملكي الهاشمي العامر منظومة التحديث الشامل بمساراته السياسية والاقتصادية، حيث يركّز التحديث الاقتصادي على الوصول إلى المستهدفات الخاصة بالنمو وخلق فرص العمل والإستثمار والشراكة مع القطاع الخاص، وقد إنتهى البرنامج التنفيذي في مرحلته الأولى (2023 - 2025)، وفي خطاب العرش السامي بتاريخ 26/ 10/ 2025 أكد جلالة سيدنا متابعته وضرورة المضي والاستمرار في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي بقوله: « علينا الاستمرار في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، لمواصلة تحقيق النمو وإقامة المشاريع الكبرى وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل ورفع مستوى المعيشة». وبدأ إطلاق برنامج تنفيذ المرحلة الثانية (2026-2029)، في حين ستبدأ المرحلة الثالثة خلال الأعوام (2030-2033) حيث يرافق ذلك وجود جهات تقوم بدور محوري ورئيس في التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم للأداء والإنجازات تشمل وحدة الأداء الحكومي والانجاز التابعة لرئاسة الوزراء التي تعنى بمتابعـة خطـة العمـل التنفيذيـة ومؤشـرات قيـاس الأداء وضمـان التنســيق المســتمر بيــن الــوزارات والدوائــر المعنيــة، ووحدات تنفيذية في الوزارات والمؤسسات الحكومية التي تتابع تنفيذ الرؤية وضمان تحقيق التنسيق المتبادل بين الوزارات، ووزارة التخطيط والتعاون الدولي التي تعنى بوضع خطة العمل لتحقيق الرؤية والتنسيق مع الدوائر المعنية، والديوان الملكي الذي يقوم بمتابعة التقدم والإنجاز لرؤية التحديث الاقتصادي. وفي ضوء ذلك، كان لزاما على المناطق التنموية في المملكة أن راجعت خطط عملها واستراتيجياتها بما يتوافق مع منظومة التحديث الاقتصادي لمواجهة مشكلة البطالة التي تعتبر التحدي الأكبر الذي يواجه بلدنا، والتوسّع في إقامة المشاريع الإنتاجية التي توفر فرص العمل في ظل تزايد نسبة البطالة والعمل على وضع حلول عملية لها لتحقيق زيادة نسبة النمو الاقتصادي ما أمكن.
نعم، إنه التوجية الملكي الهاشمي في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في بلدنا ضمن منظومة عمل جادة تعمل بضمير مؤسسي مسؤول الذي أنجزه الديوان الملكي الهاشمي العامر بيت جلالة سيدنا وبيت الأردنيين جميعا، يرافق ذلك جهود تقوم على الإخلاص والتفاني في العمل في ظل مجتمع متكافل واحد موحّد ومتماسك يزرع بذور الخير والعطاء والإنسانية، برعاية واهتمام جلالة سيدنا الملك الإنسان عبد الله الثاني ابن الحسين أعز الله ملكه القدوة لنا جميعا في الإنجاز والعمل، وللحديث بقية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤