د. عدنان الطوباسي: بائع الأسكدنيا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أخبارنا
2026/04/22 - 01:33
501 مشاهدة
د. عدنان محمود الطوباسي
ويمتد الربيع هذا العام بفضل ما أكرمنا الله سبحانه وتعالى به من أمطار الخير، وفي هذه الأجواء الطيبة الجميلة تأخذك الطريق إلى عجلون وضواحيها وقراها وبلداتها الساحرة. وعلى مشارف بلدتي حلاوة والهاشمية، تستمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة.
وعلى أطراف الطريق، وقبل الدخول إلى بلدة حلاوة، استوقفني ذلك الفتى الطيب الجميل، وبجواره صندوق فيه أسكدنيا. سألت الفتى: كم تبيع الأسكدنيا؟ قال: الكيلو بدينار. اشتريت منه كيلو، مشيدًا بجهده وبهذا العمل الشريف الذي يساعد فيه نفسه وأهله.
وسألته: أين وصلت في الدراسة؟ قال لي: في المراحل الأخيرة من الثانوية العامة. قلت له: جدّ واجتهد من أجل أن تدخل الجامعة. ابتسم وقال: إن شاء الله.
وفي تلك اللحظات، انضم إلينا صديق له يحمل بعضًا من البازيلاء الطيبة الخضراء، قدمها لي. قلت له: وأنت، ماذا تدرس؟ قال: أنا طالب في السنة الأولى في كلية الهندسة في جامعة العلوم والتكنولوجيا.
قلت له: كن حريصًا على أن يكون معدلك التراكمي مرتفعًا في هذه السنة، حتى لا تتعب في بقية سنوات الجامعة. قال لي: أجتهد في ذلك، وبانتظار أن أرى صديقي الذي اشتريت منه الأسكدنيا معي في الجامعة إن شاء الله.
سعدتُ بالمرور الجميل بحلاوة، والتعرف السريع على بائع الأسكدنيا وصديقه. وتذكرتُ عندما كنتُ في محاضراتي لطلبتي في علم النفس والارشاد ، وكنتُ مع بداية كل محاضرة أسألهم: من يعمل؟ وكنتُ أشجعهم وأحرص على دعمهم لمواصلة دراستهم وعملهم.
وتحية لكل طالب يجدّ ويجتهد، يدرس ويعمل، يصقل شخصيته ويساعد نفسه وأهله... وأولئك هم الفائزون.
**
للتأمل:
بِقَدْرِ الكَدِّ تُكْتَسَبُ المَعَالِي
وَمَنْ طَلَبَ العُلَى سَهِرَ اللَّيَالِي
adnanodeh58@yahoo.com
ويمتد الربيع هذا العام بفضل ما أكرمنا الله سبحانه وتعالى به من أمطار الخير، وفي هذه الأجواء الطيبة الجميلة تأخذك الطريق إلى عجلون وضواحيها وقراها وبلداتها الساحرة. وعلى مشارف بلدتي حلاوة والهاشمية، تستمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة.
وعلى أطراف الطريق، وقبل الدخول إلى بلدة حلاوة، استوقفني ذلك الفتى الطيب الجميل، وبجواره صندوق فيه أسكدنيا. سألت الفتى: كم تبيع الأسكدنيا؟ قال: الكيلو بدينار. اشتريت منه كيلو، مشيدًا بجهده وبهذا العمل الشريف الذي يساعد فيه نفسه وأهله.
وسألته: أين وصلت في الدراسة؟ قال لي: في المراحل الأخيرة من الثانوية العامة. قلت له: جدّ واجتهد من أجل أن تدخل الجامعة. ابتسم وقال: إن شاء الله.
وفي تلك اللحظات، انضم إلينا صديق له يحمل بعضًا من البازيلاء الطيبة الخضراء، قدمها لي. قلت له: وأنت، ماذا تدرس؟ قال: أنا طالب في السنة الأولى في كلية الهندسة في جامعة العلوم والتكنولوجيا.
قلت له: كن حريصًا على أن يكون معدلك التراكمي مرتفعًا في هذه السنة، حتى لا تتعب في بقية سنوات الجامعة. قال لي: أجتهد في ذلك، وبانتظار أن أرى صديقي الذي اشتريت منه الأسكدنيا معي في الجامعة إن شاء الله.
سعدتُ بالمرور الجميل بحلاوة، والتعرف السريع على بائع الأسكدنيا وصديقه. وتذكرتُ عندما كنتُ في محاضراتي لطلبتي في علم النفس والارشاد ، وكنتُ مع بداية كل محاضرة أسألهم: من يعمل؟ وكنتُ أشجعهم وأحرص على دعمهم لمواصلة دراستهم وعملهم.
وتحية لكل طالب يجدّ ويجتهد، يدرس ويعمل، يصقل شخصيته ويساعد نفسه وأهله... وأولئك هم الفائزون.
**
للتأمل:
بِقَدْرِ الكَدِّ تُكْتَسَبُ المَعَالِي
وَمَنْ طَلَبَ العُلَى سَهِرَ اللَّيَالِي
adnanodeh58@yahoo.com





