... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
168292 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8399 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

بيروت والخط الأخضر.. هل محت عقود السلم خرائط الانقسام الذهني؟

العالم
صحيفة القدس
2026/04/13 - 14:27 501 مشاهدة
في شوارع بيروت، لا يحتاج المرء إلى لافتات إرشادية ليدرك وجود 'الخط الأخضر' التاريخي، إذ يكفي تتبع ملامح الأحياء وتوزيعها لبروز أثره من جديد. ورغم الإعلان الرسمي عن انتهاء هذا الخط الذي شطر العاصمة إلى شطرين شرقي وغربي مع توقف المدافع عام 1990، إلا أن المدينة لم تخرج تماماً من عباءة انقسامها القديم. لقد اختفى الخط كجبهة عسكرية مشتعلة، لكنه استحال أثراً عمرانياً ونفسياً واجتماعياً يظهر بوضوح كلما حاولت بيروت إقناع نفسها بالوحدة. تظل المدينة في الذاكرة والاستعمال اليومي للمكان مقسمة، حيث تحبس السجلات التاريخية أنفاس العاصمة التي عاشت 15 عاماً من التمزق الجغرافي والسكاني. يبرز 'المتحف الوطني' كواحد من أكثر الشواهد وضوحاً على استمرار هذه الذاكرة المحفورة في الحجر، كونه ربض في قلب المواجهة مباشرة. بدأ الخط الأخضر في سنوات الحرب كمنطقة فاصلة، ثم تحول بمرور الوقت إلى 'لامكان' يضم مبانٍ مهجورة وشوارع مقطوعة، حيث كان المرور فيه فعل نجاة وليس مجرد تنقل. تؤكد دراسات معاصرة أن آثار التماس لم تتبخر مع ورش إعادة الإعمار الضخمة التي شهدتها البلاد عقب الحرب. فالفصل الذي رسخته سنوات القتال أنتج خرائط ذهنية وحساسيات اجتماعية، ولدت أنماطاً من التوجس المتبادل بقيت حية حتى بعد إزالة المتاريس والبراميل الرملية. المفارقة تكمن في أن الخط الأخضر صار بعد الحرب أقل وضوحاً للعين المجردة، لكنه بات أكثر حضوراً وتجذراً في الأذهان. وحين غابت الحواجز العسكرية، تسلل التقسيم إلى مسميات الأحياء وصورة 'المنطقة'، والإحساس الضمني بأن بعض الفضاءات تنتمي لهوية طائفية مغايرة. تشير أبحاث حديثة حول البيئة المبنية في بيروت إلى أن التنقل اليومي بين المباني أسهم في تعليم السكان 'نصوصاً من التطييف'. هذا يعني أن الحرب لم تكتفِ بتقسيم السكان ديموغرافياً، بل أعادت برمجة علاقتهم بالمكان، مما جعل الخوف من 'الفضاء المعادي' شعوراً كامناً لا يزول. خضعت بيروت لعمليات إعادة إعمار واسعة، خاصة في وسطها التجاري الذي تحول أثناء الحرب إلى 'أرض حرام'. ومع ذلك، يرى مراقبون أن الترميم الاقتصادي والعقاري لم ينجح في إنتاج ذاكرة مشتركة أو فضاء مديني متصالح مع ماضيه الأليم. ما تُرك ظاهراً في جدران المتحف الوطني هو درس للمستقبل، في بلد غالباً ما تُغطى فيه معالم الحرب أو تُهمل. تذهب الأدبيات الناقدة إلى أن أجزاء واسعة من الذاكرة اللبناني...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤