" بيوتٌ لا تموتْ"
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
محمد سعيد حميد - اليمنأنا اليوم.. واحدٌ من نزفِ أرضيغادرتُ قسراً وخلفيَ تفاصيل عمريعلى كتفِ الريحِ أمضي،أفتِّشُ في الطرقاتِ عن ظلِّ بابٍكانَ لهُ في المساءِ ضياءْوأريجُه على وشاحِ السماءومشيتُ..وألفُ حكايةِ حبٍّعلى تلالِ قلبيحاملاً قليلاً من الضوءِ…صورةَ أمي،ومفتاحَ بيتٍ يقرأُ اسمي،خرجنا…ولم نُخرجِ الروحَ من أرضِنا،ومشيناففي كلِّ خطوةٍ منفىوفي كل منفى يتلألأ حلمُناالأرضُ لنافلسطينُ نبضنا.هذه الأرضُليستْ عنوان بريدولا خارطة عابرةإنها هويةُ قلبٍدونها… العالمُ عدم.سنرجعُ…مهما تطاولَ ليلُ المسافةِواستكبرَ الحزنُ فينا،سنرجعُ للدارِللمدرسةِ التي خبَّأتْ ضحكاتِ طفولتنالوَطننا الموشومِ بالعنفوانِ والغضبْلنخيلنا الذي شاخَ يحرُسُ الدربْلحجرٍ هناك.. على الطريقِ.. يعرفُ النسبْسنرجعُ لبيت لحم والجنينمن كتفِ وجع السنينعلى صدى الكنائس والمآذنِ.سنرجعُ…ولو بعد حينْ،فالأرضُ تعرفُنا،وتحفظُ أسماءنافي حجرِ الدارِ،وفي شجرِ الزيتونِ،وفي كراسةِ المدرسةِ.نحنُ لم نغادر… فالأرضُ فينالأن البيوتَ التي تُهجَّرُ قسراًلا تموتْ…بل تنتظرُ الخطوةَ الأولىعلى عتبتِهاويزهرُ النبضُ ورداًعلى باحاتها.