📱 حمّل تطبيق خبر الآن!
🕐 --:--
-- --
تابعونا
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,188,224 مقال 410 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 8,581 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

بين تل أبيب وأنقرة... ثمة من يبحث عن دمشق

العالم
النهار العربي
2026/08/23 - 08:51 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

في الثامن عشر من آب/أغسطس الجاري، قصفت الطائرات الإسرائيلية مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود التركية.

وحين خرج التبرير الإسرائيلي، بدا موجّهاً إلى أنقرة أكثر منه إلى دمشق، إذ تحدّث عن انتشار تركي محتمل في قاعدة قريبة من حلب يعدّ خرقاً لـ"الوضع القائم".

وردّت أنقرة باعتبار الضربة انتهاكاً للسيادة السورية.في تلك الحادثة، تتكثّف المسألة السورية كلها.

هذا الخبر من النهار العربي. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

في الثامن عشر من آب/أغسطس الجاري، قصفت الطائرات الإسرائيلية مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود التركية. وحين خرج التبرير الإسرائيلي، بدا موجّهاً إلى أنقرة أكثر منه إلى دمشق، إذ تحدّث عن انتشار تركي محتمل في قاعدة قريبة من حلب يعدّ خرقاً لـ"الوضع القائم". وردّت أنقرة باعتبار الضربة انتهاكاً للسيادة السورية.

في تلك الحادثة، تتكثّف المسألة السورية كلها. قاعدة سورية، وقرار تركي، وصاروخ إسرائيلي، ودولة صاحبة الأرض تقف في المنتصف بلا قدرة على الردّ ولا رفاهية الصمت. السؤال المطروح هو: أين موقع سوريا من كل هذا، وهل ما زالت دمشق تملك سياسةً خاصة بها؟

ما تمارسه حكومة الشرع اليوم ينتمي، في بنيته لا في مضمونه، إلى تقليدٍ سوري قديم في إدارة العلاقات الخارجية، قوامه الوقوف على مسافةٍ محسوبة من الجميع وتحويل الغموض إلى رأس مال وتأجيل الحسم. وهذا أسلوب ارتبط في الذاكرة السياسية بحافظ الأسد، الذي كان يقول للجميع "تمام" ثم يحتفظ بقراره لنفسه. وقد نجح هذا التقليد في لحظاتٍ بعينها، فدمشق حافظت على تحالفها مع طهران منذ 1980 من دون أن تخرج من الصف العربي، وشاركت في التحالف الدولي لتحرير الكويت في 1991، وذهبت إلى مؤتمر مدريد، وأدارت مفاوضاتٍ مع إسرائيل حتى لقاءات شبردز تاون مطلع 2000 قبل أن تنهار على مسألة أمتارٍ قليلة من شاطئ بحيرة طبرية.

 

قوات تركية في منطقة كفر جنة عند أطراف بلدة عفرين السورية، في 18 أكتوبر 2022. (أ ف ب)

 

اليوم، تتكرر اللغة نفسها بمفردات مختلفة. تفاوضٌ مع إسرائيل "لم يصل إلى طريق مسدود"، لكنه يتقدّم بصعوبة. تعاون عسكري مع تركيا يُقدَّم تارةً بوصفه تدريباً واستشارة وتارةً بوصفه شراكة دفاعية. انفتاح على واشنطن، وطمأنة للخليج، ورسائل تهدئة إلى موسكو. الجميع يسمعون ما يريدون سماعه، ولا أحد يسمع قراراً.

إن المشكلة في الشروط لا في المبدأ. فالتوازن كان ممكناً حين كانت دمشق تملك جيشاً وأوراقاً إقليمية وعمقاً دولياً يحميها من تكلفة المماطلة. أما التوازن من دون أوراق فيتحول إلى انتظار، والانتظار إلى أمرٍ واقع يصنعه الآخرون.

تركياً، تبدو المقاربة اندماجية الطابع. أنقرة تريد ترابطاً في البنى نفسها، اقتصادياً عبر إعادة الإعمار والطاقة والبنية التحتية والتبادل التجاري، وعسكرياً عبر تدريب الجيش السوري الجديد وتسليحه وحضورٍ في قواعد جوية تحت عنوان التدريب والاستشارة، وسياسياً عبر بقاء القرار السوري قريباً من حساباتها. ولهذه المقاربة دوافع دفاعية معلنة، من الملف الكردي الممتد منذ 1984 إلى ملايين اللاجئين الذين استضافتهم تركيا خلال سنوات الحرب. ومن زاوية دمشق، ثمة مكاسب حقيقية في هذه العلاقة، غير أن المكسب يصير مشكلة حين يصبح المصدر واحداً، لأن الاعتماد الأحادي بطبيعته يضيّق هامش القرار.

في الجانب الآخر، تقوم المقاربة الإسرائيلية على ضبط البيئة لا على الاندماج. الصيغة المفضّلة إسرائيلياً هي دولة ضعيفة القدرات العسكرية، منزوعة السلاح في جنوبها، عاجزة عن التهديد، وقادرة في الوقت نفسه على ضبط حدودها. ولهذه المقاربة دوافعها المعلنة أيضاً، فصدمة 7 أكتوبر 2023 دفعت العقيدة الأمنية الإسرائيلية إلى رفض أي تراكم قدرات قرب حدودها، وسقوط النظام السابق في دمشق أنهى عملياً ترتيبات فض الاشتباك المعمول بها منذ 1974. لذلك، تتمسك تل أبيب بأربعة ثوابت: بقاء الجولان المحتل منذ 1967 تحت سيادتها، ونزع سلاح الجنوب، والتماس مع البيئة الدرزية في السويداء، ومنطقة أمنية تديرها بصورة غير مباشرة، وما يُطرح اليوم ليس سلاماً بالمعنى السياسي، إنما هو ترتيب أمني.

أنقرة لا تعارض التقارب السوري - الإسرائيلي من موقع أخلاقي، فعلاقاتها بتل أبيب قائمة منذ 1949، بل من موقع مصلحة. فأي تفاهم من هذا النوع يفتح احتمال ممرٍّ برّي وتجاري يربط إسرائيل والخليج بالبحر المتوسط وأوروبا عبر الأراضي والموانئ السورية، فتتحول سوريا من ساحة نفوذ إلى بوابة عبور، ويصبح موقع أنقرة كعقدة إجبارية في طريق إعادة الإعمار قابلاً للاستبدال، والرهان يقارب 216 مليار دولار وفق تقديرات البنك الدولي لتكلفة إعادة الإعمار. ويضاف إلى ذلك بعد رمزي، إذ ترى أنقرة في أي ترتيب إقليمي جديد ترعاه واشنطن تآكلاً لموقعها كطرف يمثّل جمهوراً سنّياً واسعاً. وهذا توصيف لمصلحة تدافع عنها أي دولة في موقعها، تماماً كما تدافع إسرائيل عن مصلحتها حين تعترض على تعزيز القدرات العسكرية السورية.

سورياً، القبول بالصيغة المطروحة اليوم ينطوي على تكلفة داخلية ثقيلة. فحكومة الشرع ليست كتلة واحدة، إذ يشكّل التيار الديني جزءاً من شرعيتها ولا يستطيع تسويق التطبيع لقاعدته، ويرفض التيار المرتبط بأنقرة أي قرار يبعد سوريا عن الفلك التركي، وثمة شارع دفع ثمن 14 عاماً من الحرب ولم يستشر بعد. والتاريخ القريب يقدّم درسين، فاتفاق 17 أيار 1983 بين لبنان وإسرائيل ألغاه لبنان نفسه بعد أقل من عام لأن التوازن الداخلي لم يتحمله، ومصر استعادت سيناء كاملة بمعاهدة 1979 لكنها دفعت الثمن بتعليق عضويتها في جامعة الدول العربية حتى 1989 وباغتيال الرئيس أنور السادات في 1981.

لكن الرفض ليس خياراً بلا فاتورة. فالدعم الدولي الذي حصلت عليه دمشق بعد سقوط النظام السابق مشروط وقابل للمراجعة؛ إذ جاء إلغاء "قانون قيصر" في كانون الأول/ديسمبر 2025 ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي، متضمناً اشتراط تقارير دورية كل 6 أشهر مدى 4 سنوات لتقييم أداء الحكومة السورية. والمستثمر يقرأ درجة المخاطر لا الخطابات، وأي إشارة إلى أن دمشق تسير عكس الاتجاه الإقليمي كفيلة رفع تكلفة التمويل وتأجيل مشاريع إعادة الإعمار وتجميد التعافي الاقتصادي، بما ينعكس على عودة اللاجئين وعلى الاستقرار الداخلي. كما يترك الرفض المطلق سوريا بلا سقفٍ ديبلوماسي يحدّ من الضربات، ويدفعها نحو الاعتماد على راعٍ وحيد.

هكذا، تجد حكومة الشرع نفسها أمام معادلة لا حلّ سهلاً فيها. فإن رفضت، بقيت عرضةً للضربات، ومهدّدةً بتراجع الدعم الدولي وتباطؤ الاستثمار، وأكثر ارتهاناً لطرف إقليمي واحد. وإن قبلت، فتحت جبهةً داخلية بين مكوّنات سلطتها نفسها من دون ضمانة تتعلق بالجولان. وليس أمامها خيار بين ربح وخسارة، بل بين تكلفتين، إحداهما تدفع في الخارج والأخرى في الداخل. والوقت الذي كان في السابق ورقة تفاوضية صار عاملاً يعمل ضدها، لأن كل شهر يمرّ يثبّت وقائع صنعها غيرها على الأرض.

المصدر: النهار العربي | Source: النهار العربي

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة النهار العربي. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by النهار العربي. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: النهار العربي. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: النهار العربي.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free