بين نافذة الدبلوماسية وتصعيد المضائق: محادثات أمريكية - إيرانية مرتقبة على وقع حصار هرمز
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
.st0{fill:#2C65A3;} nabd .img-responsive{max-width: 100%;height: auto;} الرئيسية عربي ودولي تفاصيل الخبر بين نافذة الدبلوماسية وتصعيد المضائق: محادثات أمريكية - إيرانية مرتقبة على وقع حصار هرمز الإثنين 13 ابريل 2026, 12:13 ص جزيرة قشم وهي أكبر جزيرة في الخليج العربي ومضيق هرمز. (رويترز).jpeg في مشهد يعكس التداخل الحاد بين السياسة والعسكر، تتجه الأنظار إلى جولة جديدة محتملة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يتصاعد فيه التوتر الميداني مع إعلان واشنطن بدء تنفيذ حصار بحري على الممرات الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أن جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران قد تُعقد خلال أيام، في إشارة إلى أن قنوات الاتصال الدبلوماسية لا تزال مفتوحة، رغم الخطاب المتشدد المتبادل بين الطرفين. مفاوضات بلا اتفاق… ودبلوماسية لم تُغلق جاءت هذه التطورات عقب انتهاء جولة مفاوضات مباشرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، استمرت نحو 21 ساعة، دون التوصل إلى اتفاق. وأعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس فشل المحادثات، مؤكداً أن الخلاف الجوهري تمثل في رفض إيران تقديم التزام واضح بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي. في المقابل، اعتبرت طهران أن ما طرحته واشنطن من شروط كان «غير معقول» ويفتقر إلى التوازن، مؤكدة أن أزمة الثقة الممتدة منذ عقود لا تزال تشكل العائق الأكبر أمام أي تفاهم. ورغم هذا التعثر، تشير تقديرات دبلوماسية إلى أن هذه الجولة قد تكون «خطوة أولى» لإعادة فتح مسار تفاوضي تدريجي، خاصة في ظل ضغوط دولية لتثبيت وقف إطلاق النار الهش في المنطقة. تصعيد أمريكي: حصار بحري يبدأ من هرمز بالتوازي مع المسار السياسي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن البحرية الأمريكية ستبدأ تنفيذ حصار بحري على السفن المتجهة إلى مضيق هرمز أو المغادرة منه، بما يشمل تفتيش واعتراض السفن التي تدفع رسوماً لإيران. كما أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن تنفيذ الحصار سيبدأ في 13 أبريل/نيسان عند الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، في خطوة تمثل تصعيداً مباشراً في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وأوضح ترامب أن هذا الإجراء يأتي بعد فشل المفاوضات، مشيراً إلى أن الملف النووي الإيراني ظل «نقطة الخلاف الأساسية» التي حالت دون التوصل إلى اتفاق. في المقابل، ردت طهران بلهجة حادة، حيث حذر المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي من أن تنفيذ الحصار على مضيق هرمز سيُعد «عملاً حربياً»، مؤكداً أن بلاده سترد عليه. كما شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أن الولايات المتحدة مطالبة بإثبات حسن النية وكسب ثقة إيران، معتبراً أن التهديدات الأمريكية لن تؤثر على موقف بلاده، وأن الرد سيكون متناسباً مع أي تصعيد. بدوره، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن أي «خطوة خاطئة» في المضيق قد تدفع المنطقة إلى «دوامات قاتلة»، في إشارة إلى احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع. مضيق هرمز: اختبار الهدنة على أرض الواقع عملياً، لم يعد التوتر مقتصراً على التصريحات، بل بدأ ينعكس ميدانياً، حيث أظهرت بيانات ملاحية تردد بعض ناقلات النفط في عبور مضيق هرمز، مع تسجيل تحركات غير اعتيادية، ما يعكس حالة القلق المتزايد لدى الأسواق العالمية. وبينما تؤكد واشنطن أن حرية الملاحة أولوية، تصر طهران على ربط أي ترتيبات بضمانات سيادية وتعويضات ورفع للعقوبات، ما يكرّس فجوة عميقة بين الطرفين. بين التصعيد والانفراج: أي طريق أقرب؟ المشهد الحالي يكشف عن معادلة معقدة: تصعيد عسكري محسوب يقابله تمسك بإبقاء باب الدبلوماسية موارباً. فبينما تتحرك القطع البحرية في الخليج، تُطرح في الوقت ذاته احتمالات استئناف المفاوضات خلال أيام. ويرى محللون أن هذه الازدواجية تعكس إدراكاً متبادلاً لدى الطرفين بأن الحسم العسكري مكلف وغير مضمون، مقابل قناعة بأن أي اتفاق سياسي يتطلب تنازلات لم تنضج شروطها بعد. احتواء الأزمة أو شرارة تعيد إشعال صراع بين مضيق يضيق بالتصعيد، وطاولة مفاوضات تبحث عن مخرج، تقف العلاقات الأمريكية - الإيرانية عند مفترق حساس. فإما أن تنجح الجهود الدبلوماسية المرتقبة في احتواء الأزمة، أو يتحول التوتر في هرمز إلى شرارة تعيد إشعال صراع أوسع في المنطقة. عاجل وكالة قدس نت للأنباء © 2026




