"بين جوج قبور" يعرض في مونتريال
في ليلة سينمائية مغربية استثنائية احتضنتها مدينة مونتريال الكندية، ضمن فعاليات مهرجان “Vues d’Afrique”، كان الجمهور على موعد مع العرض الأول للفيلم السينمائي المطول “بين جوج قبور”، للمخرج محمد مروازي. العرض الذي شهد حضوراً جماهيرياً غفيراً تحول إلى احتفالية جمعت بين سحر الفن السابع ودفء اللقاء بالعائلة المغربية في المهجر، إذ لم يكن مجرد فرصة لمشاهدة عمل سينمائي جديد، بل كان رحلة وجدانية بامتياز لمست وجدان الحاضرين من مغاربة وعرب وأفارقة وكنديين.
الفنان محمد مروازي بدا في غاية التأثر والامتنان وهو يرقب تفاعل الجمهور، وأكد في تصريح خاص لجريدة هسبريس أن رؤية ضحكات الحاضرين وتأثرهم بالمشاهد هي الجائزة الحقيقية لأي مخرج، مشيراً بفخر إلى أن الفيلم لقي تقديراً لافتاً ليس فقط من الجالية المغربية، بل ومن الجمهور الكندي والإفريقي والعربي الذي غصت به القاعة، ما يثبت كونية قضايا الهوية والانتماء التي تناولها العمل.

من جانبه أعرب الفنان المقتدر جمال العبابسي عن سعادته البالغة بالمشاركة في هذا المشروع السينمائي الطموح إلى جانب المخرج محمد مروازي والكوميدي العالمي رشيد بدوري، وباقي الطاقم المتميز.
وأكد العبابسي في تصريح مفعم بالمشاعر أن تواجده في مونتريال، وسط “العائلة المغربية” التي حجت بكثافة للاحتفاء بالسينما الوطنية، منحه شعوراً استثنائياً بالفخر، معتبراً أن هذا التلاحم بين الفنان وجمهوره في الغربة هو أسمى صور الاعتراف والتقدير.

الفيلم الذي تدور أحداثه في مدينة العرائش جمع بين أسماء وازنة من طينة ميشيل بوجناح، ميساء مغربي، دومينيك توزي، وعادل أبا تراب، إلى جانب الكوميدي “نيف” وعبد العاطي لمباركي ومالك أخميس وسينم كارا. ونجح السيناريو، الذي صاغه كل من ياسين زيزي وعبد اللطيف شوطا، في تحويل جدل “مكان الدفن” إلى مرآة تعكس صراع الهوية لدى المهاجر، مدعوماً بإدارة فنية متميزة لأستريد ماريا روكيرت وتصوير عالمي لوولفانغو ألفي، وموسيقى تصويرية لعادل عيسى، مع هندسة صوت لحمزة فكير ومؤثرات خاصة لغيوم فيدال.
وفي ختام تصريحاتهما ضرب النجمان موعداً مع الجمهور المغربي لعرض الفيلم في القاعات الوطنية قبل نهاية سنة 2026، ليكون الجمهور في المملكة على موعد مع تجربة سينمائية تحتفي بعبق الوطن وقيم التعايش.
The post "بين جوج قبور" يعرض في مونتريال appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



