بين جنوب لبنان وغزة: التمسك بالأرض ومعارك البقاء الصامتة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في قرى جنوب لبنان، وتحديداً في بلدتي رميش وعين إبل، برزت مؤخراً ملامح علاقة مركبة بين السكان وأرضهم، تتجاوز مجرد السكن لتصل إلى مفهوم الانتماء الوجودي. جاء ذلك عقب قرارات احترازية بإخلاء بعض المراكز العسكرية، مما دفع الأهالي للتعبير عن رفضهم للفراغ الأمني، ليس من باب العناد، بل دفاعاً عن حضورهم التاريخي ومخاوفهم المشروعة على أرزاقهم ومنازلهم في ظل بيئة أمنية متقلبة. ونقلت مصادر عن الأب نجيب الجميل في بلدة رميش، تأكيده على المزاج العام الرافض للمغادرة، مشدداً على أن وجود القوى الأمنية يمثل صمام أمان يحمي النمط الحياتي الهش أصلاً. هذا التمسك بالبقاء يعكس إرهاقاً نفسياً تراكمياً لدى السكان الذين يواجهون الأزمات المتكررة بالتمسك ببيوتهم وجيرانهم، معتبرين أن مواجهة المجهول خارج حدود قراهم أشد قسوة من البقاء تحت التهديد.
