... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
20163 مقال 495 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3681 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 11 ثانية

بين جحود "الناعقين" وثوابت التاريخ: مصر وفلسطين.. عتبة الوعي العربي

العالم
أمد للإعلام
2026/03/25 - 20:27 501 مشاهدة

في زمن تلاطمت فيه أمواج السياسة وتداخلت فيه المصالح الضيقة، يطل علينا البعض بأصوات تفتقر لعمق القراءة التاريخية، متجاوزين حدود الأدب في الهجوم على ركيزتي العروبة: مصر وفلسطين. إن هؤلاء "الناعقين" لا يهاجمون دولاً فحسب، بل يهاجمون الذاكرة العربية التي تشكلت بمداد المعلمين ودماء الشهداء.
فلا يمكن لأي منصف أن ينسى حقبة الخمسينيات والستينيات، حين كان المعلم المصري والفلسطيني يحمل قنديل العلم إلى أرجاء الجزيرة العربية والخليج؛ في ذلك الوقت، وبتوجيهات من الزعيم جمال عبد الناصر، لم تكن مصر ترسل مدرسين فحسب، بل كانت ترسل "رسالة حضارة" على نفقة الخزانة المصرية، إيماناً بأن قوة العرب من قوة تعليمهم. ومن المفارقات الساخرة أن بعض من تعلموا القراءة والكتابة بفضل تلك البعثات، نسوا اليوم أبجديات "الأدب السياسي" في التعاطي مع من مدوا لهم يد العون يوماً.
إن المشهد الراهن يثير تساؤلات مشروعة حول المنطق الذي يحكم بعض التحالفات؛ فبينما تُنفق المليارات لإقامة قواعد عسكرية أجنبية بدعوى الحماية، نجد أنه عند أول نذير حرب، تتجه الأنظار نحو الجندي العربي والقوات العربية لتأمين تلك الثكنات. إنه "منطق معوج" يحاول استبدال العمق العربي بالارتهان لقوى لا تخدم إلا مصالحها، وتقديم "الاصطفاف مع الاحتلال" كضرورة لمواجهة أطراف إقليمية أخرى، في قلبٍ مأساوي لموازين الفطرة السياسية والوطنية.
ومن الأهمية بمكان التأكيد على أن هؤلاء الناعقين، الذين يتطاولون على قامات التاريخ والجغرافيا، لا يمثلون بحال من الأحوال رأي شعوبهم العربية الأصيلة التي تكنّ كل الاحترام والتقدير لمصر وفلسطين. إن هذه الأصوات الشاذة تعاني من "تيه هوية" وانفصال حاد عن الجذور؛ ولعلهم بحاجة فعلياً لمراجعة سجلات انتمائهم والبحث في مكنونات إرثهم الأخلاقي. فمن يجهل فضل من علمه ومن آواه، يحتاج لإعادة فحص لمدى اتصاله بقيم العروبة والفروسية، وكأنهم في حالة من التيه تستوجب إجراء "فحص حمض نووي" قيمي وأخلاقي يثبت مدى انتمائهم الحقيقي لأصول هذه الأمة ولآبائهم الذين عرفوا قدر مصر وفلسطين.
إن الهجوم على هذه الثوابت ليس علامة قوة، بل هو دليل على تيه استراتيجي وفراغ قيمي مهول. وستبقى مصر شامخة بعطائها، وفلسطين بوصلة وحيدة للأحرار، وسيذكر التاريخ أن الشعوب أبقى من التحالفات العابرة، وأن من تعلم الكتابة يجب ألا ينسى أبداً فضل من علمه كيف يخط أول حرف، فمن لا خير فيه لأهله ومعلميه، لا خير فيه لنفسه ولا لأمته

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤