... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
160487 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8070 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

بين ضعف المعارضة وتصاعد التحديات الأمنية.. كيف يُفهم المشهد الانتخابي في بنين؟

سياسة
صحراء ميديا
2026/04/12 - 16:24 502 مشاهدة

صحراء ميديا + وكالات

انطلقت اليوم الأحد في بنين الانتخابات الرئاسية، وسط تعبئة لوجستية ومراقبة إقليمية، في استحقاق يأتي على وقع تغييرات سياسية وقانونية أثارت جدلاً واسعاً خلال السنوات الأخيرة.

ويشارك في التصويت نحو 7.9 ملايين ناخب موزعين على أكثر من 17 ألف مكتب اقتراع داخل البلاد وخارجها، على أن تُغلق المكاتب في المساء وتُعلن النتائج الأولية خلال 48 ساعة، بحسب تقديرات إعلامية، في انتخابات تأتي بعد عقد من حكم الرئيس المنتهية ولايته باتريس تالون. وسُجلت نسبة إقبال ضعيفة في الساعات الأولى، خاصة في العاصمة الاقتصادية كوتونو، مع توقع ارتفاعها لاحقاً.

قوانين انتخابية تعيد تشكيل المشهد

وتجري هذه الانتخابات في ظل تعديلات جوهرية على القانون الانتخابي أقرها البرلمان في مارس/آذار 2024، حيث رُفع سقف التزكيات المطلوبة للترشح للرئاسة إلى 15% من أعضاء البرلمان والمحافظين، كما فُرضت عتبة 20% من الأصوات على المستوى الوطني للفوز بمقاعد في الانتخابات التشريعية.

وأدت هذه التعديلات إلى إعادة رسم الخريطة السياسية، إذ لم تتمكن المعارضة من تجاوز هذه الشروط، ما أدى إلى غيابها عن البرلمان بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، وهيمنة حزبي “الاتحاد التقدمي” و“الكتلة الجمهورية” المواليين للرئيس على كامل مقاعد الجمعية الوطنية.

ناخبون داخل مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية في بنين (وسائل التواصل)

ويرى منتقدون أن هذه الشروط صعّبت على المعارضة تقديم مرشحين، وهو ما انعكس على طبيعة السباق الرئاسي الحالي.

واداغني وهونكبيه.. تنافس ثنائي بفرص غير متكافئة

وينحصر التنافس في هذه الانتخابات بشكل رئيسي بين روموالد واداغني، وزير المالية السابق ومرشح الائتلاف الحاكم، وبول هونكبيه مرشح المعارضة.

ويُنظر إلى واداغني، البالغ من العمر 49 عاماً، على أنه مرشح الاستمرارية، إذ يحظى بدعم الرئيس تالون، ويستند إلى مسار مهني واقتصادي بارز، حيث عمل شريكاً في شركة “ديلويت”، وقاد خلال نحو عشر سنوات تنفيذ الأجندة الاقتصادية للحكومة.

وتستند حملته إلى حصيلة اقتصادية شهدت مضاعفة الميزانية العامة ثلاث مرات، وتحقيق معدلات نمو تُعد من الأعلى في بنين منذ أكثر من عقدين، في اقتصاد يعتمد أساساً على صادرات القطن.

في المقابل، يخوض هونكبيه السباق بقاعدة سياسية أضعف، في وقت لم يتمكن فيه حزب “الديمقراطيون”، أبرز قوى المعارضة، من تقديم مرشح، ما يجعل موازين القوى تميل لصالح مرشح السلطة.

الأمن والتوازن السياسي بعد الاقتراع

وبعيداً عن التنافس السياسي، يبرز الملف الأمني كأحد أهم التحديات التي تنتظر الرئيس القادم، مع تصاعد هجمات الجماعات المسلحة في شمال البلاد.

ويأتي هذا الاستحقاق أيضاً في سياق توترات داخلية، بعد محاولة انقلاب فاشلة شهدتها البلاد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، في مؤشر على هشاشة الوضع الأمني وتزايد الضغوط على السلطة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتصاعد العنف في شمال البلاد.

وتأثرت بنين خلال السنوات الأخيرة بامتداد العنف من دول الجوار، خاصة بوركينا فاسو والنيجر، حيث تنشط جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة في منطقة الحدود الثلاثية، التي تحولت إلى بؤرة توتر متزايدة.

ويشكل هذا الوضع ضغطاً متزايداً على السلطات، في ظل مطالب داخلية بتحسين الأمن، خاصة بعد هجمات استهدفت جنوداً في الفترة الأخيرة، ما يجعل الملف الأمني في صدارة أولويات المرحلة المقبلة.

جنود من الجيش البنيني خلال تدريبات ميدانية (أرشيف)

من جهته، أشاد الرئيس المنتهية ولايته باتريس تالون بسير الحملة الانتخابية، معتبراً أنها جرت في أجواء من “الأخوة والود”، داعياً في الوقت ذاته إلى مشاركة واسعة في التصويت.

وفي السياق ذاته، تُطرح هذه الانتخابات كسؤال مفتوح حول مستقبل التوازن السياسي في بنين، بين استمرارية نهج السلطة الحاكمة التي تراهن على الاستقرار والنمو الاقتصادي، ومطالب بفتح المجال السياسي وتعزيز التعددية.

وفي وقت تعوّل فيه السلطات على ترسيخ الاستقرار، يترقب المراقبون ما إذا كان هذا الاستحقاق سيؤدي إلى إعادة التوازن للمشهد السياسي، أم سيكرّس هيمنة الأغلبية الحاكمة في ظل معارضة محدودة التأثير.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤