بين انفراجات “السلام” وتصلب “الأسواق”.. الدولار يلامس 135 ليرة جديدة
سجلت تداولات اليوم الأربعاء حالة من التباين الحاد بين انفراجات المشهد السياسي الدولي والواقع الاقتصادي المحلي، حيث لامس سعر صرف الدولار الأميركي في السوق الموازية عتبة 135 ليرة جديدة، مدفوعاً باستمرار تداعيات الاضطرابات الإقليمية التي أرهقت سلاسل التوريد.
ورغم الأنباء المتواترة عن احتمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في جولة ثانية مرتقبة، وهو ما عزز شهية المخاطرة عالمياً وأدى إلى تراجع طفيف في أسعار الذهب، إلا أن هذه المناخات الإيجابية لم تجد طريقها بعد إلى السوق المحلية التي ما زالت تعاني من تصلب الأسعار وغياب أي بوادر لانخفاض تكاليف المعيشة.
ويبدو أن الأسواق المحلية قد حصنت نفسها ضد التوقعات المتفائلة، إذ لم تنعكس أخبار التهدئة المحتملة في مضيق هرمز على خفض أجور النقل أو التأمين، وهو ما يبرره مراقبون باستمرار الحصار الفعلي وتوجس التجار من تقلبات مفاجئة في المواقف السياسية.

وأبقى هذا الانفصال عن الواقع العالمي الأسعار عند مستوياتها المرتفعة بذريعة التكاليف السابقة، ما يضع المستهلك السوري في مواجهة مباشرة مع تضخم لا يتأثر بالانفراجات، في ظل حفاظ المصرف المركزي على ثبات السعر الرسمي الذي لم يعد كافياً وحده لضبط إيقاع السوق السوداء المتسارع.
أسعار الذهب
على الصعيد العالمي، دخل الذهب مرحلة تصحيح جزئي مع تعافي الدولار الأميركي وتراجع المخاوف الجيوسياسية نسبياً، حيث فقدت الأونصة نحو 18 دولاراً لتهبط إلى مستويات تدور حول 4,823 دولاراً. وبالرغم من هذا التراجع العالمي بنسبة تقارب 0.37 بالمئة، إلا أن وصول الدولار محلياً إلى مستويات الـ135 ليرة جديدة حال دون انخفاض ملموس في أسعار الذهب السورية، التي حافظت على مكاسبها التاريخية من دون تغيير يذكر عن تداولات أمس.
وبناءً على النشرة الرسمية الصادرة اليوم الأربعاء، فقد استقر سعر مبيع غرام الذهب من عيار 21 عند 18,200 ليرة سورية، بينما بلغ سعر الشراء 17,800 ليرة، أما غرام الذهب من عيار 18، فقد سجل سعر مبيعه 15,600 ليرة سورية مقابل 15,200 ليرة لسعر الشراء، وفيما يخص الذهب من عيار 24، فقد وصل سعر المبيع إلى 20,100 ليرة سورية مقابل 19,700 ليرة لسعر الشراء.
أما بالمنظور الدولاري، فقد سجل مبيع الغرام من عيار 21 نحو 135 دولاراً، وعيار 18 نحو 116 دولاراً، بينما بلغ مبيع عيار 24 سعر 155 دولاراً.
ويبقى المشهد الاقتصادي مرتهناً بمدى تحول “نوايا السلام” الدولية إلى إجراءات عملية تفتح المضائق وتخفض تكاليف الشحن، لكسر حدة الجمود السعري الذي بات يهدد القوة الشرائية في الصميم.





