🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
830,293 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 5,977 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

بين أمريكا والمغرب.. لماذا يتمسك الآخرون بقيمهم بينما يطالبنا بعض المسؤولين بالتنازل عن قيمنا؟

أخبار محلية
جريدة عبّر
2026/06/10 - 20:25 501 مشاهدة

في كل مرة تقترب فيها بطولة عالمية كبرى، يثار النقاش حول العلاقة بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الهوية الوطنية، غير أن المثير للانتباه هو أن الدول الكبرى نفسها  كأمريكا، لا تتردد في فرض قوانينها وشروطها وقيمها على كل من يدخل أراضيها، مهما كانت صفته أو مكانته.

فالولايات المتحدة الأمريكية، وهي أحد البلدان المنظمة لكأس العالم 2026، لم تتخل عن قواعدها السيادية من أجل البطولة، فكل وافد إلى أراضيها، سواء كان مشجعاً أو إعلامياً أو لاعباً أو مسؤولاً رياضياً، يخضع للإجراءات القانونية والأمنية المعمول بها، وتحتفظ سلطات أمريكا بحقها في منح أو رفض التأشيرات واتخاذ القرارات التي تراها مناسبة وفق قوانينها ومصالحها الوطنية، دون أن تعتبر ذلك تناقضاً مع تنظيم حدث رياضي عالمي.

هذا السلوك يعكس قناعة راسخة لدى الدول القوية مفادها أن استضافة التظاهرات الدولية لا تعني التخلي عن الهوية أو القوانين أو المرجعيات الثقافية والاجتماعية للدولة المضيفة، فالعالم يأتي إليها ويحترم شروطها، لا العكس.

في المقابل، يثير استغراب شريحة واسعة من المغاربة استمرار بعض الأصوات الرسمية في الترويج لفكرة مفادها أن استضافة التظاهرات الرياضية الكبرى تقتضي مراجعة عدد من الثوابت والقيم الاجتماعية والدينية للمجتمع المغربي، وكأن نجاح تنظيم كأس العالم أو غيره من الأحداث الدولية أصبح مشروطاً بالتنازل عن الخصوصية الثقافية والحضارية للمملكة، ومن بينهم وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الذي رام تغيير قوانين مملكة لاجل السماح لخليل وخليلته بالقدوم للمغرب للعب وأشياء أخرى..

إن المغرب لم يحصل على شرف تنظيم كأس العالم لأنه نسخة من أي دولة أخرى، بل لأنه بلد له تاريخه وهويته ومؤسساته وخصوصيته الحضارية، وقد نجح على مدى عقود في استضافة تظاهرات عالمية كبرى دون أن يتخلى عن مقوماته الأساسية أو عن المرجعية التي يقوم عليها المجتمع المغربي.

وإذا كانت بعض الدول الغربية تتمسك بقوانينها وقيمها إلى أبعد الحدود، فإن من حق المغاربة أيضاً أن يتمسكوا بمنظومتهم القيمية والثقافية والدينية، فاحترام الآخر لا يعني الذوبان فيه، والانفتاح لا يعني إلغاء الذات، والنجاح في تنظيم التظاهرات الدولية لا يقاس بمدى التخلي عن الثوابت، بل بمدى القدرة على الجمع بين الحداثة والهوية.

إن التحدي الحقيقي الذي يواجه المغرب ليس كيفية إرضاء كل القادمين من الخارج، بل كيفية تقديم نموذج متوازن لدولة منفتحة وواثقة من نفسها، تستقبل العالم بكل ترحاب، لكنها لا تتنازل عن شخصيتها ولا عن المرجعيات التي تشكل أساس تماسكها الاجتماعي والثقافي.

لقد أثبتت التجارب الدولية أن الدول التي تحظى بالاحترام هي تلك التي تحترم نفسها أولاً وتفرض قوانينها على الجميع دون تردد، أما الدول التي تعتقد أن الاعتراف الدولي يمر عبر التنازل المستمر عن خصوصياتها، فإنها تخاطر بإضعاف صورتها الداخلية قبل الخارجية.

المغرب قادر على تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية العالمية بكفاءة عالية، وقادر في الوقت نفسه على الحفاظ على هويته وثوابته وقيمه، فالتقدم لا يكون بالتخلي عن الذات، وإنما ببناء نموذج تنموي وحضاري يجعل العالم يحترمنا كما نحن، لا كما يريد البعض أن نكون.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free