🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
883,165 مقال 404 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,854 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

بين المصلحة والعقيدة.. من يحكم سياسة أمريكا تجاه إسرائيل؟

العالم
jo24
2026/06/20 - 11:33 504 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...



كتب -اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني  -  تصريحان يتجاوزان حدود الجدل

أثارت المفارقة بين تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن «إسرائيل ما كانت لتوجد لولا الولايات المتحدة»، وتصريح السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي بأن «أمريكا ما كانت لتوجد لولا إسرائيل»، موجة واسعة من الجدل. لكن أهمية التصريحين لا تكمن في مدى دقتهما التاريخية بقدر ما تكمن في أنهما كشفا عن وجود تيارين داخل الولايات المتحدة حول طبيعة العلاقة مع إسرائيل وأسسها.

فالخطاب الأمريكي تجاه دولة الكيان الصهيوني ليس كتلة واحدة متجانسة كما قد يبدو من الخارج، بل هو نتاج تفاعل بين تيارين رئيسيين يختلفان في المنطلقات وإن التقيا غالباً في النتيجة.

ترامب ولغة المصلحة

يعكس تصريح ترامب رؤية براغماتية تنظر إلى تل أبيب باعتبارها حليفاً استراتيجياً وُجد ليخدم المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط. ووفق هذه الرؤية، فإن الدعم الأمريكي لإسرائيل ليس التزاماً عقائدياً بقدر ما هو استثمار سياسي وأمني يخضع لحسابات القوة والمصلحة والكلفة والعائد.

ومن هذا المنطلق، فإن قيمة إسرائيل في السياسة الأمريكية تُقاس بمدى مساهمتها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لواشنطن، وليس لاعتبارات دينية أو تاريخية أو عاطفية، وإن كانت تستخدم هذه الإعتبارات لتسويق السياسات الأمريكية التي تخدم هذه الأهداف.

هاكابي ولغة العقيدة

في المقابل، يعبر تصريح هاكابي عن رؤية أيديولوجية ودينية تتبناها قطاعات واسعة من التيار المسيحي الصهيوني في الولايات المتحدة. فإسرائيل هنا ليست مجرد حليف، بل تمثل جزءاً من الإرث الروحي والحضاري الذي قامت عليه أمريكا نفسها.

ومن منظور هذا التيار، فإن دعم إسرائيل ليس خياراً سياسياً فحسب، بل واجب أخلاقي وعقائدي يتجاوز حسابات الربح والخسارة، وهو ما يفسر اللغة العاطفية والمبالغ فيها التي ظهرت في تصريح السفير الأمريكي.

من يملك التأثير الأكبر؟

السؤال الأهم ليس أي التيارين أكثر حضوراً في الخطاب السياسي، بل أيهما يملك القدرة على توجيه القرار الأمريكي عند لحظات الحسم.

فالتيار المسيحي الصهيوني يتمتع بنفوذ انتخابي وإعلامي وسياسي كبير، خاصة داخل الأوساط المحافظة والحزب الجمهوري، لكنه ليس الجهة الوحيدة التي تصنع القرار. فهناك أيضاً مؤسسات الدولة الأمريكية، من البيت الأبيض إلى وزارة الدفاع والخارجية وأجهزة الاستخبارات ومراكز التخطيط الاستراتيجي، وهي مؤسسات اعتادت النظر إلى العالم من زاوية المصالح القومية الأمريكية قبل أي اعتبار آخر.

ولهذا فإن الحكم على طبيعة السياسة الأمريكية لا يكون من خلال الخطابات، بل من خلال دراسة المواقف التي اضطرت فيها واشنطن للاختيار بين ما تريده إسرائيل وما تراه هي ضرورياً لمصالحها.

أزمة السويس: عندما أجبرت واشنطن إسرائيل على الانسحاب

يقدم التاريخ مثالاً مبكراً وواضحاً على تغليب الولايات المتحدة للمصلحة على الاعتبارات الأيديولوجية. فبعد العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 واحتلال إسرائيل لشبه جزيرة سيناء، لم تتردد إدارة الرئيس أيزنهاور في ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية ودبلوماسية كبيرة على إسرائيل لإجبارها على الانسحاب.

لم يكن السبب تعاطفاً مع مصر بقدر ما كان مرتبطاً بالمصالح الأمريكية في خضم الحرب الباردة، حيث كانت واشنطن تخشى أن يؤدي استمرار الاحتلال إلى تعزيز النفوذ السوفييتي في المنطقة وإضعاف موقع الولايات المتحدة في العالم العربي.

وقد انتهى الأمر بانسحاب إسرائيل من سيناء رغم المكاسب العسكرية التي حققتها، في رسالة مبكرة مفادها أن الدعم الأمريكي لإسرائيل ليس مفتوحاً على حساب المصالح الأمريكية الكبرى.

من ثغرة الدفرسوار إلى إعادة سيناء

وتكرر المشهد بصورة مختلفة بعد حرب أكتوبر 1973. فبعد نجاح القوات الإسرائيلية في العبور إلى الضفة الغربية لقناة السويس عبر ثغرة الدفرسوار وتحقيق مكاسب ميدانية مهمة بعد الدعم العسكري الأمريكي غير المحدود لإسرائيل وفتح جسر جوي عسكري ضخم ومباشر لإمدادها بكل انواع الأسلحة والذخائر، لم تتبن واشنطن منطق تثبيت الأمر الواقع العسكري، بل قادت مساراً سياسياً طويلاً انتهى باتفاقيات فض الاشتباك ثم باتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية التي أعادت سيناء كاملة إلى السيادة المصرية.

لقد أدركت الولايات المتحدة آنذاك أن تحقيق الاستقرار الإقليمي وإخراج مصر من دائرة الصراع العسكري المباشر وخفض احتمالات المواجهة مع الاتحاد السوفييتي يمثل مصلحة أمريكية عليا تفوق الرغبة الإسرائيلية في الاحتفاظ بالأرض المحتلة.

وبعد أن فرضت الدول العربية حظراً على تصدير النفط إلى أمريكا، أدرك الرئيس الأمريكي نيكسون آنذاك أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي يهدد الاقتصاد الغربي ومصالح واشنطن الحيوية. وكانت النتيجة أن انسحبت إسرائيل تدريجياً من كامل سيناء رغم ما كانت تمثله من أهمية استراتيجية وعسكرية بالنسبة لها.

الاتفاق مع إيران: اختبار معاصر

ولعل المثال الأكثر حداثة يتمثل في التفاهمات والاتفاقات التي تسعى الولايات المتحدة إلى إنجازها مع إيران رغم التحفظات والاعتراضات الإسرائيلية المتكررة.

فمن وجهة نظر إسرائيل، يمثل الإتفاق مع طهران مخاطرة استراتيجية قد تمنح إيران مساحة أوسع للحركة. أما من وجهة نظر واشنطن، فقد يكون الاتفاق وسيلة لتجنب مواجهة عسكرية مكلفة، أو لضبط البرنامج النووي الإيراني، أو لتخفيف أعباء الانخراط العسكري في الشرق الأوسط، أو للتفرغ لأولويات استراتيجية أخرى أكثر إلحاحاً.

ومجرد استعداد الولايات المتحدة للمضي في هذا المسار، رغم عدم حماس إسرائيل له، يكشف أن حسابات المصلحة الأمريكية تبقى المرجعية النهائية في صناعة القرار.

عندما تتحدث العقيدة وتتخذ المصلحة القرار

لا يعني كل ما سبق أن التيار الأيديولوجي المؤيد لإسرائيل ضعيف التأثير أو عديم الأهمية. فهو ما يزال يشكل أحد أهم مصادر الدعم السياسي والشعبي لدولة الكيان داخل الولايات المتحدة، ويسهم في تشكيل البيئة التي يتحرك فيها صانع القرار الأمريكي.

لكن التجربة التاريخية تشير إلى أن العقيدة تؤثر في الخطاب السياسي، بينما تتولى المصلحة في الغالب حسم القرار النهائي.

فحين تتوافق العقيدة والمصلحة تسير السياسة الأمريكية بسهولة. أما عندما تتعارضان، كما حدث في سيناء عام 1956، وفي مرحلة ما بعد حرب أكتوبر، وفي ملفات أخرى وصولاً إلى التفاهمات مع إيران، فإن الكفة تميل غالباً إلى ما تراه واشنطن أكثر انسجاماً مع مصالحها القومية والاستراتيجية.

الخلاصة

تكشف تصريحات ترامب وهاكابي عن وجهين مختلفين للعلاقة الأمريكية الإسرائيلية. الأول يتحدث بلغة القوة والمصلحة، والثاني بلغة العقيدة والهوية. وبين هذين التيارين تتحرك السياسة الأمريكية منذ عقود.

غير أن دراسة محطات التاريخ الكبرى تشير إلى أن الولايات المتحدة، مهما بلغت قوة التيارات الأيديولوجية داخلها، تبقى في نهاية المطاف دولة عظمى تحكمها حسابات المصالح قبل أي شيء آخر. ولذلك فإن فهم السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط لا يكون من خلال متابعة التصريحات وحدها، بل من خلال مراقبة لحظات الاختبار التي تضطر فيها واشنطن للاختيار بين ما تريده تل أبيب وما تراه هي ضرورياً لمصالحها. ففي تلك اللحظات تحديداً يظهر الطرف الذي يحكم القرار الأمريكي فعلاً: المصلحة ام العقيدة!

 

 

المصدر: jo24 | Source: jo24

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free