🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
843,511 مقال 403 مصدر نشط 224 قناة مباشرة 5,024 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

بين “المُخلِّص ترامب” و”البطل هوملاندر”.. كيف عرت السينما “أرشيفاً أيديولوجياً حياً” أعيا قواميس السياسة؟

ترفيه
السبيل
2026/06/01 - 12:11 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis
جاري تحليل المقال...

كتب: طارق حيدر
حين فاز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية عام 2016، لم يدخل البيت الأبيض وحده, بل أدخل معه ظاهرةً سياسية باتت تُعرف بـ”الترامبية (Trumpism)”؛ خطابٌ شعبوي يتغذى على القلق، ويكسر المؤسسات بدل أن يبنيها، ويضع الزعيمَ فوق القانون، ويحوّل عبادةَ الشخصية من عَرَضٍ سياسي إلى برنامجٍ انتخابي.
وفي عالم السينما, يحكي “ذا بويز (The Boys)”, وهو مسلسل أمريكي من إنتاج أمازون, قصة واقع متخيل يمتلك فيه بعض البشر قدرات خارقة, لكن يوظفونها لا لخدمة البشر بل للسيطرة عليهم وتعظيم نفوذهم. فيه الشرير الأول هوملاندر: أقوى كائن على وجه الأرض, لكن يتغلب على قوته غروره وحبه لنفسه وللهيمنة.
المنتج والكاتب إيريك كريبكي قال صراحةً بأن شخصية “هوملاندر” كانت منذ البداية تجسيداً للترامبية: ذلك البطل الزائف الذي يملك قوةً لا حدود لها، وضميرا ميتاً تجاه الإنسانية, لكنه في الوقت ذاته متعطش لكسب المحبة والانتباه.
فما هي عقلية ترامب التي استطاع هوملاندر أن يعريها بما لم تستطعه السياسة؟ وما موقف الشباب الأمريكي من هذه المقاربة بين الشخصيتين؟

أولاً: خلق الفوضى للسيطرة
ليست الفوضى في قاموس ترامب كارثةً يسعى لتفاديها, بل هي أداةٌ يُتقن صنعها. يعتمد ترامب على ما باتت تسميه الدراسات السياسية “الحكم المرتكز على الفوضى” (Management by Chaos)؛ منهجٌ يقوم على إرباك المؤسسات وكسر التقاليد وإغراق الفضاء العام بقرارات متسارعة ومتضاربة، حتى يفقد الجميع -مؤسساتٍ وشعباً ومعارضين- توازنهم. وحين يتهاوى كل شيء من حوله، يبقى الزعيم وحده النقطةَ الثابتة التي يحتكم إليها الجميع.
أرهق ترامب أجهزةَ الرقابة وأشغل الرأي العام بجنونه المتجدد يوماً بيوم، فلم يكد أحدٌ يُحاسبه على فعلٍ حتى غطّى عليه فعلٌ آخر. كان الجميع منهمكاً في إطفاء الحرائق، لا في محاسبة من أشعلها. بيد أن طريقة كلامه وفظاظة ألفاظه تجعل دائما الرأي العام في حالة تأهب وتوتر, حتى يصبح جماهيره مستعدين للقتال دفاعا عنه ضد المرشحين الآخرين أو كما يصفهم “الأعداء الداخليين”, كما قال في مقابلة مع “فوكس نيوز” واصفًا اليسار.
هذا بالضبط ما جسّده هوملاندر في المسلسل بصورة لافتة؛ فحين أراد السيطرة على المنظومة الإعلامية والسياسية وحتى على رفاقه من الأبطال الشعبيين، لم يفعل ذلك بالقوة المكشوفة, بل أشعل الفوضى من حوله، وأصدر قراراتٍ مباغتة لا يملك أحدٌ ترف التفكير فيها، ليجد الجميع أنفسهم في نهاية المطاف يدورون في فلكه، باحثين عنه لا هارّبين منه.

ثانياً: حب التأليه
لم يكتفِ ترامب يوماً بأن يكون رئيساً, بل أراد أن يكون ظاهرة. وفي أغسطس 2019، وقف أمام الكاميرات رافعاً رأسه نحو السماء، مصرّحاً بأنه “الشخص المختار”, تلك الجملة التي لا تنتمي إلى قاموس السياسة بقدر ما تنتمي إلى قاموس الأنبياء.
ولم يتوقف الأمر عند التصريح؛ ففي أبريل من هذا العام، نشر ترامب صورةً يجسّد فيها نفسه في هيئة المسيح، فاضطرب الرأي العام وتداول الشباب الأمريكي الصورة على نطاق واسع, مقارِنين إياها بمشاهد هوملاندر وهو يطالب جمهوره بالعبادة لا بالتأييد. وعلّق إيريك كريبكي على ذلك بمرارة الساخر الذي سبقه الواقع قائلاً: “من الصعب التفوق على سخرية هذا العالم.”
هذا التأليه لم يكن غروراً عابراً، بل كان استراتيجية.

أخذت تجمعات ترامب الانتخابية، ولا سيما في حملتَي 2020 و 2024، طابعاً أقرب إلى الشعائر الدينية منه إلى الخطابات السياسية، مستهدفةً شريحة “المسيحيين القوميين” بخطابٍ يجعل من ترامب الحارسَ الوحيد للمسيحية في أمريكا. لم يكن يبيع برنامجاً انتخابياً بل كان يبيع خلاصاً.
وهنا يكمن التشابه الأعمق مع هوملاندر؛ فكلاهما لا يحتمل أن يُحَب من بعيد, بل يشترط أن يُعبَد عن قرب. وحين يغيب التصفيق، لا يغضب أحدهما فحسب, بل ينهار.

ثالثاً: أصول الشخصيتين
لفهم هوملاندر، لا بد من النظر إلى أبيه. “سولجر بوي”، والد هوملاندر في المسلسل، ليس مجرد شخصية, بل هو أرشيفٌ أيديولوجي حي؛ الجندي الأمريكي الأبيض من حقبة ما قبل الخمسينات، الذي يعنف المرأة ويرى في العنصرية نظاماً لا خطأً، ويعتبر كل من يخرج عن صورته للرجولة تهديداً وجودياً. إنه يمثل تلك الأمريكا التي آمنت بأنها مركز العالم وسيده الطبيعي.
وحين نسمع ترامب يهتف في حملاته “اجعلوا أمريكا عظيمة مرة أخرى”، نجد أنفسنا أمام سؤال لا يمكن تجاهله: عظيمةً كمتى؟ وعظيمةً لمن؟ الحنين الذي يبيعه ترامب هو حنينٌ إلى تلك الحقبة تحديداً… حقبة سولجر بوي؛ حيث كان الرجل الأبيض سيد المشهد قبل أن تزعزع حركات الحقوق المدنية والمساواة ذلك المشهد.
الابن في كلتا الحالتين لم يخترع نفسه من فراغ؛ بل ورث منظومةً كاملة من القيم العنصرية المُلبَّسة بالوطنية، والذكوريةَ المُسمّاة قوةً، والإقصاءَ المُقدَّم باعتباره حفاظاً على الهوية.

الخاتمة
لجأ الشباب الأمريكي إلى هوملاندر حين عجزت اللغة السياسية عن استيعاب ترامب, فكانت المقاربة بينهما أكثر من مجرد سخرية، بل كانت تشخيصاً. حين يجد جيلٌ بأكمله أن شخصية شريرة في مسلسل خيالي تصف قائده السياسي بدقة أكثر مما تفعله افتتاحيات الصحف، فهذا ليس دليلاً على تهاون, بل هو دليلٌ على وعي يبحث عن أدواته خارج القنوات الرسمية.
الفارق الوحيد بين الرجلين أن هوملاندر يطير في السماء، بينما ترامب يطير في طائرته الخاصة لكن كليهما يؤمن في قرارة نفسه بالشيء ذاته: أن القانون شُرِّع لغيره، وأن الجمهور وُجد ليصفّق لا ليحاسِب، وأن الأمة في أحسن أحوالها حين تكون ساجدةً.

The post بين “المُخلِّص ترامب” و”البطل هوملاندر”.. كيف عرت السينما “أرشيفاً أيديولوجياً حياً” أعيا قواميس السياسة؟ appeared first on السبيل.

المصدر: السبيل | Source: السبيل

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة السبيل. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by السبيل. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن ترفيه | More on Entertainment

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم ترفيه. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: السبيل. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Entertainment. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: السبيل. Tags: cinema, politics, ideology.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free
🔍