بين القمح والطاقة.. دمشق منصة اقتصادية عابرة للمحاور الدولية
محمد راكان مصطفى
في خطوة تؤكد عودة سورية إلى الساحة الدولية، بدأت البلاد بعد سنوات من العزلة السياسية والاقتصادية إعادة بناء علاقاتها العالمية، مع التركيز على تطوير الشراكات الاقتصادية والاستراتيجية، بما يعزز دورها كمركز للتوازن الإقليمي والدولي ويفتح آفاقاً لتعزيز الاقتصاد وإعادة الإعمار.
استاذ الاقتصاد في جامعة حلب الدكتور عبد الله الفارس أوضح للوطن أنه وبعد سنوات من العزلة السياسية والاقتصادية التي فرضها النظام السابق على سورية، شهدت البلاد بعد عام من التحرير انطلاقة جديدة في إعادة بناء علاقاتها الدولية.

ونوه الفارس بأن هذا التوجه يقوم على مبدأ تفعيل الدور السوري على الساحة العالمية من خلال سياسة الحياد الإيجابي، بعيداً عن الاستقطاب التقليدي الذي اتبعه النظام السابق، بما يتيح لسورية استغلال الفرص الدولية لتعزيز اقتصادها وإعادة إعمار بنيتها التحتية.
ولفت أستاذ الاقتصاد إلى تجسيد هذا النهج في إعادة تطوير العلاقات مع أوكرانيا، التي شهدت فترة طويلة من الانقطاع.
وأشار إلى انه قد توجت هذه المساعي بزيارة الرئيس الأوكراني زيلينسكي إلى سورية، والتي قد تؤدي إلى توقيع اتفاقيات اقتصادية وتجارية استراتيجية.
ولفت الفارس إلى أن أوكرانيا تعتبر واحدة من أكبر أسواق الغذاء العالمية، حيث تمثل حوالي 18% من إنتاج القمح و53% من إنتاج زيت عباد الشمس والذرة، كما يمكن توفير فرصة مناسبة للصادرات السورية وتوسيع حضورها في الأسواق الأوكرانية.
وأكد أنه وإلى جانب الفرص الاقتصادية، بدأت أوكرانيا بالاهتمام باستقرار سلاسل التوريد والطاقة بعد تداعيات الحرب مع روسيا. ونوه الفارس بأن سورية تعتبر مصدراً محتملاً لإمدادات الطاقة في المستقبل، ما يعزز أهمية العلاقات الثنائية على صعيد الأمن الغذائي والطاقة.
كما أنه لا تقتصر سياسة دمشق على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل بعداً دبلوماسياً واستراتيجياً يضع سورية في موقع فاعل ضمن المعادلة الإقليمية والدولية.





