بين القانون والحماية.. تنظيم الزواج والطلاق للاجئين في تركيا

حسناء جوخدار - ترك برس
تخضع جميع إجراءات الزواج الخاصة بطالبي اللجوء واللاجئين وعديمي الجنسية داخل تركيا للقانون التركي. وبموجب هذا القانون، يحق للسلطات التركية إتمام عقود الزواج بين مواطن تركي وطالب لجوء أو لاجئ أو شخص عديم الجنسية، أو بين شخصين من طالبي اللجوء أو اللاجئين من جنسيات مختلفة.
وتخضع جميع حالات الزواج التي تتم عبر الجهات الرسمية في تركيا لأحكام القانون المدني التركي والأنظمة ذات الصلة.
يتم عقد الزواج من خلال موظفي الزواج في البلديات، ولذلك يتوجب على الراغبين بالزواج تقديم الوثائق المطلوبة إلى البلديات المختصة. (يرجى الرجوع إلى القسم الخاص بالمستندات المطلوبة أدناه).
ومن المهم الإشارة إلى أن الزواج المدني الرسمي هو الشكل الوحيد المعترف به قانونيًا في تركيا وفقًا للقانون المدني التركي. أما أشكال الزواج الأخرى التي تتم خارج الإطار الرسمي فلا يُعتد بها قانونيًا. ويُعد الزواج الرسمي ضروريًا لضمان الحقوق القانونية للزوجين والأطفال، ولا سيما حقوق النساء. ولا يُسمح بإجراء الزواج الديني (الذي يتم عبر الأئمة) إلا بعد إتمام الزواج المدني الرسمي.
السن القانونية للزواج في تركيا
السن القانوني للزواج في تركيا هو 18 عامًا.
ومع ذلك، توجد استثناءات محدودة:
يمكن لمن يبلغ 17 عامًا الزواج بموافقة الوالدين أو الوصي القانوني.
ويمكن لمن يبلغ 16 عامًا الزواج بقرار من المحكمة وبموافقة الوالدين أو الوصي القانوني.
العقوبات المتعلقة بالزواج دون السن القانونية
يُعتبر أي زواج غير رسمي مع طفل شكلًا من أشكال إساءة معاملة الأطفال وفقًا لقانون العقوبات التركي، ويُعاقب مرتكبه بعقوبات قد تشمل السجن.
كما أن المؤسسات الحكومية، بما فيها مؤسسات الصحة والتعليم والمنظمات غير الحكومية، ملزمة بإبلاغ السلطات عن أي طفل يواجه خطرًا أو انتهاكًا للحماية. وكذلك يُلزم أي شخص لديه علم بوقوع جريمة بالإبلاغ عنها للجهات المختصة.
ويمكن الاطلاع على معلومات إضافية حول آثار زواج القاصرين وأشكال الحماية المتاحة عبر المواد التوعوية الخاصة بزواج الأطفال والزواج القسري والعنف الأسري.
شروط أخرى للزواج
إلى جانب شرط السن، يحدد القانون المدني التركي عددًا من الشروط الأخرى، منها:
يجب أن يكون الطرفان قادرين على اتخاذ القرار السليم، حيث يُعد المرض العقلي عائقًا قانونيًا أمام الزواج.
يُحظر الزواج بين الأقارب حتى درجات محددة، مثل الإخوة، والأعمام والعمات وأبناء الإخوة، وكذلك بعض حالات القرابة الناتجة عن التبني.
في حال كان أحد الطرفين متزوجًا مسبقًا، يجب إنهاء الزواج السابق أولًا، إذ يمنع القانون التركي تعدد الزوجات ويُعد جريمة.
لا يجوز للمرأة المتزوجة سابقًا الزواج مجددًا قبل مرور 300 يوم من تاريخ انتهاء الزواج، إلا إذا قدمت تقريرًا طبيًا يثبت عدم وجود حمل، عندها يُلغى شرط الانتظار.
المستندات المطلوبة للزواج
يجب تقديم الوثائق التالية إلى إدارة الزواج في البلدية:
طلب الزواج الموقع من الطرفين (إيفلنمه بياناميسي).
شهادة تثبت الحالة الاجتماعية (شهادة العزوبية).
تقرير طبي يؤكد خلو الطرفين من الأمراض التي تمنع الزواج.
وثائق الهوية الخاصة بالحماية الدولية أو المؤقتة أو وثيقة طالب الحماية.
أربع صور شخصية لكل طرف.
كما تتطلب بعض الحالات موافقة خطية من الوصي القانوني، خاصة للقاصرين أو الأشخاص ذوي الأهلية المحدودة.
الطلاق في تركيا
إجراءات الطلاق
يمكن طلب الطلاق في تركيا حتى إذا تم الزواج خارج البلاد. ويُطبق القانون المدني التركي على جميع إجراءات الطلاق الخاصة بطالبي اللجوء واللاجئين وعديمي الجنسية داخل تركيا.
وتعترف السلطات التركية بالحالة المدنية المكتسبة في بلد المنشأ أو الإقامة السابقة، وفقًا للقوانين المعمول بها هناك. وفي بعض الدول يُعترف بالزواج الديني كزواج رسمي، وبالتالي يتم الاعتراف به في تركيا إذا كان معترفًا به في بلد الأصل. كما يمكن الاعتراف بأشكال الزواج التقليدية إذا تم التصريح بها أثناء التسجيل لدى إدارة الهجرة التركية، حتى دون وجود وثائق رسمية.
إجراءات الطلاق وحضانة الأطفال
لإتمام الطلاق، يجب تقديم طلب إلى محكمة الأسرة المختصة. ويمكن طلب تحديد حضانة الأطفال ضمن نفس الدعوى.
ويحق للاجئين الحصول على المساعدة القانونية عبر مكاتب الدعم التابعة لنقابات المحامين أثناء إجراءات الطلاق والحضانة. كما يمكن، عند إثبات عدم القدرة المالية، تعيين محامٍ مجاني من قبل نقابة المحامين.
ويمكن الحصول على معلومات إضافية حول إجراءات الطلاق والحضانة من المديرية العامة لإدارة الهجرة، ونقابات المحامين، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركائها.
المصدر: موقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين





