بين الهجوم والدفاع.. كيف يحاول ستارمر تبرير المشاركة في الحرب ضد إيران؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تحدياً سياسياً وعسكرياً معقداً في ظل تصاعد الغارات الجوية الأمريكية المنطلقة من الأراضي البريطانية ضد أهداف إيرانية. ويحاول ستارمر رسم خط فاصل دقيق بين تصريحاته الرسمية التي تنفي انخراط بلاده في حرب اختيارية، وبين الواقع الميداني الذي يشير إلى مشاركة واسعة النطاق عبر القواعد الجوية البريطانية. وأفادت تقارير صحفية بأن ستارمر أكد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القاذفات المتمركزة في بريطانيا مسموح لها فقط بتنفيذ عمليات تخدم المصالح البريطانية ومصالح الحلفاء في الشرق الأوسط. ويهدف هذا الإطار إلى حصر العمليات في استهداف منصات إطلاق الصواريخ التي تهدد المنشآت البريطانية، مع استبعاد قصف مراكز القيادة السياسية أو منشآت الطاقة في إيران. وفي محاولة لطمأنة المشرعين والرأي العام، شدد ستارمر على أن بلاده لن تنجر إلى صراع إقليمي واسع النطاق، مؤكداً أن التحركات العسكرية تندرج تحت بند الدفاع عن النفس. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا التمييز بين الهجوم والدفاع يبدو هشاً أمام طبيعة الحرب الحديثة والتعقيدات الميدانية المتزايدة. وتشهد قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني حشداً عسكرياً أمريكياً غير مسبوق مع دخول المواجهة أسبوعها الخامس. وتكشف بيانات تتبع الرحلات الجوية عن وجود أكثر من اثنتي عشرة قاذفة من طراز 'بي-1' ونحو ست قاذفات من طراز 'بي-52' تنطلق بانتظام لتنفيذ مهام قتالية ضد مواقع إيرانية. وأكدت مصادر عسكرية أن القاذفات الأمريكية، ومن بينها طائرات تحمل أسماء رمزية مثل 'العصا الكبيرة'، تمثل العمود الفقري للعمليات الجوية الحالية. وتتميز هذه الطائرات بقدرتها على حمل ذخائر شديدة الفتك وقنابل خارقة للتحصينات، مما يجعل دورها محورياً في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية. من جانبه، أوضح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية أن هذه القاذفات تنفذ عدداً كبيراً من الضربات المؤثرة داخل العمق الإيراني. وتصنف البنتاغون هذه العمليات كضربات هجومية استراتيجية، وهو ما يتناقض مع السردية البريطانية التي تصر على الطابع الدفاعي للمشاركة. ويرى محللون سياسيون أن بريطانيا تحاول تلبية مطالب واشنطن العسكرية مع الحفاظ على هدوء الجبهة الداخلية الرافضة لأي تورط في حرب جديدة. ويشير الخبراء إلى أن هذا الموقف المزدوج يهدف إلى تجنب غضب الإدارة الأمريكية الحالية دون إثارة احتجاجات شعبية واسعة في الشارع البريطاني.





