🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
973,148 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,283 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

بين الحب والموت فجوة أمل مؤلمة

معرفة وثقافة
صحيفة الوطن السعودية
2026/05/12 - 20:15 512 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

أبواب المستشفيات لا تُغلق، مشرعة ليلًا ونهارًا، في انتظار الحالات الطارئة، فالولادة في لحظة والموت في أخرى، يدخل منها المرضى وأهلوهم، يحملون أملاً كبيرًا، ويخرج منها الأطباء يحملون همًا ثقيلاً.العناية...

مع تقدم الطب أصبحت فرص الحياة أكثر، لكن الحالات أكثر هشاشة من أي وقتٍ مضى، منذ القدم، كثير من المرضى يتوفون قبل الوصول إلى العناية المركزة أصلاً.

أما اليوم، فالتقنيات الحديثة، وأجهزة التنفس، والأدوية الداعمة للدورة الدموية، والجراحات الدقيقة، جعلت البقاء على قيد الحياة ممكنًا، المقاومة مختلفة عن التعافي والشفاء، ولنشوء كثير من المضاعفات يصبح ال...

هذا الخبر من صحيفة الوطن السعودية. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

أبواب المستشفيات لا تُغلق، مشرعة ليلًا ونهارًا، في انتظار الحالات الطارئة، فالولادة في لحظة والموت في أخرى، يدخل منها المرضى وأهلوهم، يحملون أملاً كبيرًا، ويخرج منها الأطباء يحملون همًا ثقيلاً.العناية المركزة، المكان الذي يعمل فيه الطبيب، محاطًا بما يأمله الأهل وما يمليه عليه الواقع، وما تفرضه عليه القوانين، وهو الأكثر خطورة في العالم، حيث يطوف ملك الموت، يقبض من كُتب عليه الموت ويترك من له أجل بعد حين، الذين يموتون ليس شرطًا أن يكونوا الأكثر تعبًا، فالأصحاء يموتون أيضًا، تعددت الأسباب والموت واحدٌ.في السنوات الأخيرة، كثر الحديث عن ارتفاع وفيات العناية المركزة، سواء في أقسام الكبار أو حديثي الولادة أو الأطفال، والجميع يبحث عن السبب، هل هناك تقصير أو تأخير؟ هل فشلت الأجهزة؟ أم أنها غير كافية، لكن الحقيقة أكثر تعقيدًا وأشد قسوة. مع تقدم الطب أصبحت فرص الحياة أكثر، لكن الحالات أكثر هشاشة من أي وقتٍ مضى، منذ القدم، كثير من المرضى يتوفون قبل الوصول إلى العناية المركزة أصلاً. أما اليوم، فالتقنيات الحديثة، وأجهزة التنفس، والأدوية الداعمة للدورة الدموية، والجراحات الدقيقة، جعلت البقاء على قيد الحياة ممكنًا، المقاومة مختلفة عن التعافي والشفاء، ولنشوء كثير من المضاعفات يصبح الموت متوقعًا، لذلك يبدو ملف وفيات العناية المركزة اليوم أكثر ثقلًا من أي وقت مضى، ليس لأن الطب فشل، بل لأن الطب أصبح يحاول إنقاذ حالات لم يكن من الممكن إنقاذها سابقًا.في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة مثلا، أصبح بالإمكان إنقاذ أطفال يولدون مبكرًا، قبل أن يكملوا شهرهم السادس من الحمل، وأوزان لا تتجاوز أحيانًا 500 جرام، مواليد لم يكن لديهم فرصة للعيش من قبل، كانوا يتركونهم حتى يقضوا نحبهم بعد ساعات من الولادة، هذا إنجاز وتقدم طبي هائل، لكنه يحمل معه وجهًا آخر لا يراه الناس، فكلما كانت البداية هشة، أصبحت الحياة تحديًا أكبر، الأهل يرون طفلًا صغيرًا يتحرك داخل الحضانة، فتولد لديهم تلقائيًا صورة مستقبله، خروجه، غرفته، دراسته، وربما تخصصه، بينما يرى الفريق الطبي شيئًا آخر، رئة غير مكتملة، نزيفًا دماغيًا متقدما، التهابات خطيرة، أعضاء لم تنضج وظيفيًا، وتشوهات خلقية تصعب معها الحياة، وهنا تبدأ الفجوة المؤلمة بين الأمل والواقع.الأمر ذاته يحدث في عناية الكبار، فكثير من المرضى اليوم يصلون إلى العناية وهم يحملون أمراضًا مزمنة معقدة، السكري، الفشل الكلوي، ضعف القلب، السرطان، السمنة الشديدة، ضعف المناعة، والشيخوخة.العناية المركزة لا تستقبل الإنسان في أفضل حالاته، بل في أكثر لحظاته هشاشة، ومع ذلك، يظن بعض الناس أن دخول العناية يعني بالضرورة النجاة، وكأن الأجهزة وعدٌ بالحياة، لا محاولة أخيرة للحفاظ عليها. الحقيقة التي يؤمن بها العاملون في العناية المركزة جيدًا هي أن الطب ليس إلها، بل هو علم يعالج، يقاوم، يؤخر، يدعم، ويخفف الألم، لكنه لا يستطيع دائمًا أن ينتصر. ومن الأسباب التي رفعت معدلات الوفيات أيضًا، التغير الكبير في طبيعة الأمراض نفسها، البكتريا أصبحت أكثر مقاومة للمضادات الحيوية، العدوى داخل المستشفيات أشد تعقيدًا، وكثير من المرضى يصلون متأخرين بعد أن يكون المرض قد استنزف الجسد بالكامل. وفوق ذلك كله، الإرهاق الهائل الذي تعيشه المنظومات الصحية حول العالم، كنقص الكوادر، ضغط الأسرة، الاحتراق الوظيفي، والمناوبات الطويلة التي تستهلك الأطباء والممرضين نفسيًا وجسديًا، ورغم ذلك كله تستمر العناية المركزة في القتال كل يوم.المشكلة ليست في ارتفاع الوفيات، بل في الصورة التي رسمها الناس عن الطب، وقصص المعجزات الطبية حتى نسيت أن الموت ما زال جزءًا من الحياة، وأن بعض المعارك لا تُحسم مهما بلغ التقدم العلمي.في العناية المركزة، يتعلم الإنسان درسًا قاسيًا، فليس كل مريض يمكن إنقاذه، وليس كل حب قادر على إبقاء من نحب أحياء.
المصدر: صحيفة الوطن السعودية | Source: صحيفة الوطن السعودية

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة الوطن السعودية. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by صحيفة الوطن السعودية. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: صحيفة الوطن السعودية. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: صحيفة الوطن السعودية.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free