بين “البهرجة” ومرارة الإقصاء.. آيت منا يواجه “الورقة الحمراء”
يعيش نادي الوداد الرياضي على صفيح ساخن عقب الإقصاء المرير الذي تجرعه الفريق من ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام أولمبيك آسفي. وهو الخروج الذي سرعان ما تحول إلى “زلزال” هز أركان البيت الودادي، واضعاً رئيس النادي، هشام آيت منا، في مواجهة مباشرة مع سخط جماهيري غير مسبوق.
فمنذ توليه رئاسة “القلعة الحمراء”، رفع آيت منا سقف الوعود عالياً، مراهناً على صفقات مدوية وترسانة قوية من اللاعبين لترميم الفريق، غير أن الإقصاء الأخير كشف عن “هشاشة” المشروع الرياضي الحالي، الذي طغت عليه “البهرجة الإعلامية” على حساب النجاعة التقنية والانسجام المطلوب فوق أرضية الملعب، وفق الجماهير الودادية.
ولم تتوقف حدود الغضب عند مدرجات الملعب، بل اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي حملات تطالب بشكل صريح برحيل آيت منا، معتبرة أن الوداد “أكبر من طموحات الأفراد” ومصالحهم الشخصية، ومنتقدةً بشدة انشغال الرئيس بـ “الشو” والتصريحات المثيرة للجدل التي أثرت سلباً على توازن المجموعة واستقرارها التقني.
وفور الإقصاء “المرير”، خرج الفصيل المساند للنادي “الوينرز” ببلاغ شديد اللهجة، انتقد فيه بشكل صريح السياسة التي اتبعها الرئيس في التعاقدات، سواء في الموسم الماضي مع “موكوينا” أو في بداية هذا الموسم مع “بنهاشم”، وهي السياسة التي غلبت عليها “البهرجة التسويقية” على حساب المردود الفني.
وأشارت الجماهير إلى أن النجاحات التواصلية، والتسويقية، والإعلامية، رغم أهميتها، تبقى أموراً ثانوية بالنسبة لنادٍ بحجم الوداد، الذي يجب أن يظل “الأصل” فيه هو اعتلاء منصات التتويج والتنافس على أعلى المستويات.
وبدورهم، ندد منخرطو النادي بالوضعية الراهنة، مؤكدين رفضهم لمنظومة بنيت على أساس “مشروع تجاري” بدلاً من مشروع رياضي صلب، ومحملين آيت منا مسؤولية الفشل في استعادة التوهج القاري رغم كل الإمكانيات المتاحة.
كما عوتب آيت منا بشكل رئيسي بسبب “تدخله غير المبرر” في الأمور التقنية، وظهوره المتكرر رفقة اللاعبين في التداريب وفوق أرضية الملعب، في مشهد اعتبرته الجماهير “تجاوزاً للصلاحيات” وتغولاً على مهام المدرب، وهو ما فسر به الكثيرون “غرابة” القرارات التكتيكية والتشكيلات التي اعتمدها بنهاشم سابقاً.
وبالنظر إلى حجم الاحتقان الحالي، يبدو أن هامش الخطأ أمام آيت منا بات ضيقاً جداً، إذ تُجمع جماهير الوداد على أن “درع البطولة” هو الدرع الوحيد القادر على حماية آيت منا من غضب الجماهير، في موسم كان يتوقع أن ينافس فيه النادي على أكثر من واجهة.
ظهرت المقالة بين “البهرجة” ومرارة الإقصاء.. آيت منا يواجه “الورقة الحمراء” أولاً على مدار21.





