... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
88309 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8374 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

بين العلم واللاهوت.. كاثرين هاردن تفكك مفهوم 'الإنسان الشرير' في كتابها الجديد

العالم
صحيفة القدس
2026/04/03 - 13:50 501 مشاهدة
فتحت عالمة النفس الأمريكية كاثرين بايج هاردن، الأستاذة بجامعة تكساس في أوستن، نقاشاً فكرياً وعلمياً واسعاً من خلال كتابها الجديد الذي يحمل عنوان 'الخطيئة الأصلية: جينات الخطأ، معضلة اللوم، ومستقبل الغفران'. يتناول الكتاب واحدة من أعقد القضايا الفلسفية والعلمية، وهي مدى تأصل الشر في الطبيعة البشرية، وما إذا كان السلوك المنحرف نتاجاً للجينات أم للظروف البيئية المحيطة. تعتمد هاردن في أطروحتها على أبحاث حديثة في علم الوراثة السلوكي، مشيرة إلى أن بعض السمات مثل ضعف التنظيم الذاتي أو الميل للمخاطرة قد ترتبط بأنماط جينية معينة. ومع ذلك، تؤكد المصادر أن المؤلفة ترفض بشدة القراءات الحتمية التي تختزل الإنسان في شفرته الوراثية، معتبرة أن التفاعل المستمر بين البيولوجيا والبيئة هو ما يصيغ الشخصية الإنسانية. يبرز الكتاب كيف أن مفهوم 'الخطيئة الأصلية' اللاهوتي لا يزال يلقي بظلاله على الأنظمة القانونية الحديثة، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية. وترى هاردن أن النظام الجنائي هناك يتعامل مع المجرمين بناءً على فرضية مضمرة بأنهم 'أشرار بطبيعتهم'، مما يبرر عقوبات قاسية تتجاهل إمكانية الإصلاح أو التغيير السلوكي. تنتقد هاردن بشدة السياسات العقابية التي لا تمنح فرصة ثانية، مثل السجن المؤبد لمن ارتكبوا جرائم في سن مبكرة، معتبرة أن هذا النهج يختزل الكيان الإنساني في أسوأ لحظات حياته. وتدعو بدلاً من ذلك إلى فهم أعمق للدوافع البيولوجية والاجتماعية التي تقود للفعل الإجرامي دون إسقاط المسؤولية الفردية بالكامل. وفيما يتعلق بالمسؤولية الأخلاقية، تقدم هاردن طرحاً وسطاً يرفض نفي الإرادة الحرة تماماً، لكنه يطالب بتقدير الظروف الخارجة عن إرادة الفرد. فهي ترى أن مساءلة الشخص عن أفعاله هي اعتراف ضمني بإنسانيته وقدرته على الاختيار، بشرط أن يكون العقاب قائماً على الفهم والإصلاح لا على الانتقام والإذلال. يتطرق الكتاب أيضاً إلى القضايا الأخلاقية المرتبطة بالتقدم العلمي، مثل فكرة هندسة الأجنة لاختيار صفات سلوكية معينة كالانضباط العالي. وترفض هاردن هذا التوجه التحسيني، محذرة من أنه يعيد إحياء أفكار 'اليوجينيا' التي تصنف البشر وفق معايير بيولوجية ضيقة تفتقر للتنوع الإنساني الضروري. تؤكد المؤلفة أن المجتمعات البشرية بحاجة إلى التنوع الجيني والسلوكي، بما في ذلك الأفراد الذين يميلون إلى التمرد أو الخروج عن المألوف. فهؤلاء الأفراد، بحسب رؤيتها، غالباً ما يكونون المحرك الأساسي للابتكار والتغيير الاجتماعي، ولا يمكن حصر قيمتهم في معايير الانضباط التقليدية فقط.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤