- شدد البيان على أن قيادة كرة القدم لا تعني امتلاك السلطة أو الاحتفاظ بها، بل تحمل مسؤولية تجاه أسرة اللعبة بأكملها.
صعّدت اتحادات كرة القدم في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي موقفها من إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، في بيان مشترك شديد اللهجة، شددت فيه على أن كرة القدم "ليست ملكًا لأي فرد أو مؤسسة"، وأن من يتولى قيادتها مطالب بخدمة اللعبة لا السيطرة عليها.
وأكد البيان أن كرة القدم ملك للاعبين والمشجعين والأندية والاتحادات الأعضاء والمؤسسات المكلفة بحماية مستقبل اللعبة، معتبرًا أن الإنجازات التي تحققت خلال العقد الماضي لم تكن نتيجة عمل شخص واحد، بل ثمرة تعاون جماعي بين فيفا والاتحادات القارية والأعضاء وآلاف العاملين في كرة القدم.
اقرأ أيضاً: نادي الاتحاد يبتعد بصدارة الدوري الأردني للناشئات لكرة القدم
"ما حدث ليس فشلًا في التواصل"
ورفضت الاتحادات الثلاثة توصيف فيفا للأزمة الأخيرة باعتبارها مجرد مشكلة في التواصل، مؤكدة أن القضية أعمق من ذلك، وتمثل وفق البيان "فشلًا في التقدير".
وأشار البيان إلى أن تقديم مقترح مهم ضمن جدول زمني ضيق ومن دون تشاور فعلي، ثم محاولة تمريره قبل أن تحصل الاتحادات الأعضاء على الوقت الكافي لدراسة تفاصيله، لا يمكن اعتباره مجرد خطأ إداري.
وأضاف أن المشكلة الأساسية تتمثل في محاولة طرح مشروع يتضمن بيع حصة مرتبطة بكأس العالم، معتبرًا ذلك خرقًا للثقة بين فيفا والمؤسسات التي يفترض أن يعمل لخدمتها.
مطالبة بتحقيق مستقل بالكامل
وانتقد البيان إعلان فيفا تقديم تقرير داخلي إلى مجلس الاتحاد الدولي بشأن ما حدث، مؤكدًا أن أي مراجعة في قضية بهذا الحجم يجب ألا يجريها فيفا أو موظفوه أو أي جهة لها مصلحة مباشرة داخل المنظومة.
وطالبت الاتحادات بإسناد المراجعة إلى جهة مستقلة تمامًا من خارج فيفا، مع الحفاظ على جميع الوثائق والسجلات المرتبطة بالقضية، مشددة على ضرورة عدم مشاركة إدارة الاتحاد الدولي في عملية التدقيق.
انتقادات لطريقة اتخاذ القرار
كما أثار البيان مسألة الاجتماعات التي سبقت الأزمة، مشيرًا إلى أن مسؤولًا منتخبًا واحدًا فقط كان حاضرًا في أحد اجتماعات القيادة في المغرب، بينما غاب أعضاء مجلس فيفا والاتحادات الأعضاء، واقتصر الحضور على عدد من كبار الموظفين.
واعتبرت الاتحادات أن هذا الأسلوب يعزز المخاوف بشأن تركيز عملية اتخاذ القرار داخل دائرة ضيقة، ويبتعد عن مبادئ الشفافية والمساءلة التي يفترض أن تحكم إدارة كرة القدم الدولية.
"القيادة خدمة وليست ملكية"
وشدد البيان على أن قيادة كرة القدم لا تعني امتلاك السلطة أو الاحتفاظ بها، بل تحمل مسؤولية تجاه أسرة اللعبة بأكملها.
وأكدت الاتحادات أن الثقة تتضرر عندما يضع فرد نفسه فوق المؤسسات التي منحته صلاحيات القيادة، مضيفة أن كرة القدم تحتاج إلى قيادة تتسم بالانفتاح والمساءلة والعمل الجماعي.
واختُتم البيان برسالة مباشرة تؤكد أن قوة كرة القدم كانت دائمًا في وحدتها، داعيًا إلى الحفاظ على هذه الوحدة، وإلى قيادة "تخدم كرة القدم ولا تسعى إلى فرض سيطرتها عليها".



