📱 حمّل تطبيق خبر الآن! App Store Khabr Live
🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
1,087,989 مقال 408 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 4,209 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

بترا... حين تصبح المؤسسة هي الخبر

العالم
jo24
2026/08/06 - 18:02 501 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

تناول الكاتب الانتقادات الموجهة لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"، مشددًا على أهمية المؤسسة أكثر من الأشخاص.

انتقد الكاتب الجرأة على النيل من هيبة "بترا" وصدقيتها، مؤكدًا على دورها كقائدة إعلامية وطنية.

تساءل الكاتب عن الأسباب التي تدفع بعض العاملين إلى مهاجمة مؤسستهم، مشيرًا إلى غياب الحوار والثقافة المؤسسية كعوامل رئيسية.


لم يخطر ببالي يومًا أن أكتب عن وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، لكن بعدما تناولها البعض في الآونة الأخيرة بالنقد القبيح، ووجّه إليها الاتهامات ، أصبح من واجبي، بوصفي أحد العاملين فيها، أن أقول كلمتي .

ولست معنيًا هنا بمحتوى الفيديوهات التي نُشرت تباعًا ، فلست بصدد مناقشتها أو إعادة تداولها، كما أنني لست بصدد الدفاع عن إدارة الوكالة أو مجلس إدارتها. فالأشخاص يرحلون، بينما تبقى المؤسسة.

في نهاية المطاف، سيغادر كل مدير عام مكتبه، وستُعلَّق صورته على جدار قاعة الضيافة بالطابق الرابع، مهما طال بقاؤه في موقع المسؤولية. أما مجالس الإدارات، فستبقى مجرد أوراق في الأرشيف، يطويها الزمن. فلكل مسؤول ما قدّم؛ فمن أحسن فلنفسه، ومن أساء فعليها. أما نحن، كصحفيين وموظفين، فلسنا معنيين بمحاكمة الأشخاص بقدر ما يعنينا نجاح المؤسسة وصون مكانتها، فهي أكبر من الاشخاص ، وأبقى من الجميع.

ما يؤلمني حقًا ليس النقد؛ فالنقد حق متى استند إلى الحقيقة، وإنما أن تمتد الألسنة إلى المؤسسة ذاتها، فتُستباح هيبتها، ويُطعن في صدقيتها، وتُوجَّه إليها الاتهامات جزافًا. فـ"بترا"، التي دخلت عامها الثامن والخمسين وشعارها ومنهجها منذ التأسيس  أنها أصل الخبر من المؤسف أن تصبح هي الخبر.

قفز إلى ذهني وأنا أتابع هذا المشهد، الفنان جورج وسوف، وهو يجلس علىمقعد في المسرح الروماني يغني بما تبقى من صوته، بعدما كان يومًا يملأ المسارح حضورًا، ويقفز على خشبة مسرح جرش بخفة ورشاقة .لم يكن ذلك المشهد مدعاة للشماتة، بل كان مؤلمًا؛ لأن المرء يصعب عليه أن يرى آثار الاعياء على من يحب. وهكذا هي المؤسسات أيضًا؛ لا يوجعنا أن تُنتقد، بل أن نراها تفقد، شيئًا فشيئًا، الصورة التي صنعها الرواد، والمكانة التي بُنيت عبر عقود من العمل والجهد.

والمؤسسات الوطنية ليست ملكًا لوزير، ولا لمدير، ولا لمجلس إدارة، ولا لموظف، وإنما هي إرث وطني، وكل من مرّ بها مؤتمن عليها، لا مالك لها. وما يدعو إلى القلق ليس الاتهامات التي طالت بعض العاملين فيها، بل الجرأة على النيل من مؤسسة إعلامية وطنية ريادية تقود إعلام الدولة في الداخل والخارج، وتنقل مواقف المملكة إلى العالم.

وبصفتي صحفيًا ما زلت أعمل في "بترا"، أطرح سؤالًا بسيطًا: ما الذي يدفع زميلًا إلى أن يتحول إلى خصم لمؤسسته، وأن يستعين بمنابر خارجية أو بحناجر مأجورة لمهاجمتها والإساءة إلى العاملين فيها؟ وما طبيعة بيئة العمل التي أوصلته إلى هذه المرحلة؟

فلا أحد يرغب في الإساءة إلى المكان الذي أمضى فيه سنواتٍ من عمره. لكن الوصول إلى تلك اللحظة لا يحدث فجأة؛ بل يسبقه غالبًا طريقٌ طويل من الإهمال، والصمت، وغياب الحوار، حتى يصل الإنسان إلى قناعةٍ بأن صوته خارج المؤسسة أصبح أعلى أثرًا من صوته داخلها.

ولست هنا بصدد تقديم محاضرات أخلاقية أو دروس في الوطنية، ولا في الدفاع عن سلوكٍ شاذ لا نختلف جميعًا على رفضه، وإنما أسعى إلى البحث في جذور الخطأ، وفي المناخ العام، وربما حالة القهر التي دفعت أحدهم إلى هذا السلوك. وعندما يصبح العامل الذي كان يومًا يدافع عن مؤسسته، أول من يصرخ في وجهها، فاعلموا أن المشكلة لم تعد في الصوت ... بل في الصمتالذي سبقه .

فأين هي الثقافة المؤسسية؟ وأين مدونات السلوك المهني التي يُفترض أن تحكم العمل في مؤسسة صحفية وطنية عريقة؟ و الحديث عن مدونات السلوك الوظيفي والمهني لا يكتمل ما لم يبدأ الالتزام بها من القيادات الإدارية والمجالس قبل العاملين؛ فالقدوة هي الأساس الذي تُبنى عليه أي ثقافة مؤسسية، وهي الضامن الحقيقي لترسيخ قيم العدالة والشفافية والاحترام داخل بيئة العمل.

 

 

وأستذكر هنا زمنًا كانت فيه إدارات "بترا" ومجالس إدارتها تحرص على التواصل المباشر مع العاملين عبر اجتماعات دورية تُناقش فيها شؤون الوكالة بكل شفافية وصراحة، إلى جانب اجتماعات مهنية لعموم الصحفيين تُطرح فيها الملاحظات المهنية على طاولة النقاش .

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل اعتادت "بترا" أيضًا استضافة كبار المسؤولين، لا لالتقاط الصور أو لإرسال رسائل دعائية توحي بأن المؤسسة ما تزال حاضرة في المشهد الإعلامي، وإنما ليجلس الصحفي أمام الوزير أوحتى رئيس الحكومة، يسأل ويحاور ويناقش، فيبقى على تماس مباشر مع صانع القرار، لا مع المستوى الإداري وحده. وكان ذلك يمنح الصحفي شعورًا بأنه جزء من مشروع وطني، لا مجرد موظف يؤدي واجبه اليومي ثم يغادر بعد تسجيل بصمة الدوام.

ولا أذكر، بصراحة، متى كان آخر حوار استضافته "بترا" مع رئيس حكومة أو وزير ، وهي مساحة كانت يومًا إحدى علامات تميز الوكالة ودورها الوطني .

إن استعادة الثقافة المؤسسية لم تعد ترفًا إداريًا، بل أصبحت ضرورة ملحة. فالمؤسسات الإعلامية لا تُدار بالأنظمة والتعليمات، وإنما بالحوار، والانفتاح، والشعور بالشراكة. وعندما يغيب هذا المناخ، تتراكم الفجوات، وتتسع المسافة بين الإدارات والعاملين، فتخرج الخلافات من أروقة المؤسسة إلى الفضاء العام، وتكون الخسارة من نصيب الجميع. 

إن "بترا" لا تحتاج اليوم إلى من يدافع عنها ويصفق لها بقدر ما تحتاج إلى من يصغي إليها. تحتاج إلى وزارة، وإدارة، ومجالس إدارات تفتح أبوابها قبل أن تُفتح الملفات، وتستمع إلى العاملين قبل أن يتحدثوا عبر المنصات، وتعيد بناء الثقة بوصفها رأس المال الحقيقي لأي مؤسسة إعلامية.

فالوكالة، على الرغم من إرهاقها، ما تزال تقود المشهد الإعلامي الوطني، وتمتلك من الكفاءات والخبرات الصحفية ما يؤهلها لاستعادة موقعها الطبيعي في صدارة الإعلام الرسمي. ويبقى الرهان الحقيقي أن تستعيد روحها المؤسسية، وأن تعود بيتًا مهنيًا يجمع أبناءها على الحوار والثقة، لأن المؤسسات العريقة لا يحميها الصمت .

وختاما ... قلت كلمتي من اجل" بترا " ... لا ضد احد ولا دفاعا عن احد .

المصدر: jo24 | Source: jo24
💡 لماذا يهمك هذا | Why This Matters

تناول الكاتب الانتقادات الموجهة لوكالة الأنباء الأردنية "بترا"، مشددًا على أهمية المؤسسة أكثر من الأشخاص.

انتقد الكاتب الجرأة على النيل من هيبة "بترا" وصدقيتها، مؤكدًا على دورها كقائدة إعلامية وطنية.

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن العالم | More on World

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم العالم. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: jo24. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of World. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: jo24.

مقالات ذات صلة

خبر — منصة إخبارية ذكية | Khabr — AI-Powered News Platform

خبر هو أول مجمّع أخبار عربي يعمل بالذكاء الاصطناعي. نقدم تحليلات ذكية وملخصات تلقائية ورواية صوتية لكل خبر من أكثر من 700 مصدر موثوق. نضيف قيمة تحريرية فريدة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي التي تساعدك على فهم الأخبار بعمق أكبر.

Khabr is the first AI-powered Arabic news aggregator. We provide AI-generated editorial analysis, automated summaries, audio narration, and fact-checking for every article from 700+ trusted sources. Our platform adds unique editorial value through AI tools that help you understand the news more deeply.

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free