إربد ـ حازم الصياحين تتجه الأنظار إلى مستشفى الأميرة بسمة التعليمي الجديد في محافظة إربد، في ظل ارتفاع الطلب على خدماته الطبية والعلاجية ووصول نسب الإشغال في أسرة المستشفى العاملة إلى نحو 95 %؛ الأمر الذي يؤدي في بعض الحالات إلى اللجوء لتحويل مرضى إلى مستشفيات الأطراف لاستكمال العلاج، وسط مطالبات من مواطنين ومرضى بتسريع تشغيل كامل الطاقة الاستيعابية للمستشفى من أجل استغلالها في استيعاب واستقبال الحالات المرضية. وبلغ عدد الأسرة التي أدخلت الخدمة منذ افتتاح المستشفى في 19 كانون الثاني الماضي وبدء استقباله للحالات المرضية في شباط نحو 367 سريرا من أصل 504 أسرة؛ ما يعني أن 137 سريرا لا تزال خارج الخدمة ولم يتم تفعيلها وتشغيلها حتى الآن. ومع استمرار ارتفاع الطلب على خدمات المستشفى يبرز تشغيل الأسرة الـ137 المتبقية كأحد الملفات التي تحظى باهتمام المرضى والمواطنين، باعتبار أن زيادة الطاقة الاستيعابية من شأنها الحد من تحويل الحالات إلى مستشفيات أخرى وتوفير خيارات علاجية أوسع للمرضى داخل المستشفى الذي بات يمثل مركزا طبيا رئيسيا لسكان إربد ومحافظات الشمال. ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الطلب على خدمات المستشفى الذي بات يشكل وجهة طبية رئيسية للمرضى في محافظات الشمال، في ظل ما يقدمه من خدمات تخصصية ونوعية واحتوائه على أجهزة ومعدات طبية حديثة ومتطورة إلى جانب الكفاءات والخبرات الطبية والتمريضية. ومنذ بدء استقبال المرضى نجح المستشفى في إجراء عمليات قسطرة قلبية بعد أن كانت الحالات تحول سابقا إلى مستشفيات أخرى لعدم توفر الاجهزة انذاك، كما شهد إجراء عمليات نوعية ونادرة ومتقدمة في عدد من التخصصات، مستفيدا من الإمكانات والتجهيزات الطبية الحديثة التي يوفرها. وبحسب مرضى «للدستور» استدعت حالاتهم الإدخال والمبيت في المستشفى سواء لإجراء عمليات أو للخضوع للمراقبة والمتابعة الطبية، فقد أُبلغ بعضهم بإمكانية تحويلهم إلى مستشفيات طرفية من بينها مستشفى اليرموك في لواء بني كنانة، ومستشفى معاذ بن جبل في لواء الأغوار الشمالية، ومستشفى الرمثا لاستكمال علاجهم، نتيجة عدم توفر أسرّة شاغرة في مستشفى الأميرة بسمة. ويقول مدير مستشفى الأميرة بسمة التعليمي الجديد الدكتور وليد الحلبي، في مقابلة مع «الدستور» إن عدد الأسرة العاملة حاليا يبلغ 367 سريرا من أصل 504 أسرة، مؤكدا أن تشغيل بقية الأسرة سيتم بصورة تدريجية وصولا إلى تشغيل كامل الطاقة الاستيعابية للمستشفى. وأشار الحلبي إلى أن نسبة إشغال الأسرة العاملة تصل إلى نحو 95 %، موضحا أنه في حال عدم توفر سرير للحالة المرضية يتم وكما هو معمول به في مختلف مستشفيات المملكة تحويل المريض إلى مستشفيات حكومية أخرى إلا أن غالبية المرضى يرفضون التحويل ويفضلون الانتظار إلى حين خروج حالات مرضية وإدخالهم في مستشفى الأميرة بسمة. وأضاف أن تفضيل المرضى البقاء في المستشفى يأتي نتيجة لما يقدمه من خدمات طبية نوعية ومتقدمة ومتطورة وما يضمه من أحدث الأجهزة والتقنيات الطبية إلى جانب الخبرات والكفاءات الطبية الكبيرة المشهود لها بالتميز والاتقان لافتا إلى أن المستشفى ومنذ افتتاحه تمكن من إجراء عمليات نادرة ومعقدة تكللت بالنجاح في عدد من المجالات الطبية. وبين أن ارتفاع نسبة الإشغال يعكس الثقة المتزايدة من المواطنين بالمستشفى والإقبال على خدماته، مشيرا إلى أن الكوادر الطبية والإدارية تعمل بكامل طاقتها لضمان تقديم أفضل مستوى ممكن من الرعاية الصحية للمرضى والمراجعين. ولفت الدكتور الحلبي أن مستشفيات الأطراف في ألوية محافظة إربد تقوم بدورها بتحويل عدد من الحالات المرضية إلى مستشفى الأميرة بسمة في حين يستقبل المستشفى أيضا حالات محولة من مستشفيات مختلفة في محافظات الشمال نظرا لتوفر غالبية التخصصات الطبية والخدمات النوعية فيه؛ الأمر الذي عزز مكانته كوجهة علاجية رئيسية . يشار الى ان الكلفة الإجمالية لإنشاء وتجهيز مستشفى الأميرة بسمة نحو 100 مليون دينار، أسهمت الحكومة في تمويلها بمبلغ 51 مليون دينار من الخزينة العامة، فيما تم توفير 49 مليون دينار من خلال منحة مقدمة من المملكة العربية السعودية الشقيقة، في حين توزعت كلفة المشروع بواقع 75 مليون دينار لأعمال التنفيذ والإنشاء، و25 مليون دينار لأعمال التأثيث والتجهيز. ــ الدستور