... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
228733 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7882 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

بشار جرار :«عاشت الأسامي»! إن صَدَقت المعاني

أخبارنا
2026/04/21 - 01:09 501 مشاهدة

ما دنيانا إلا مسرح أو «تياترو» في نظر «المشخّصاتيّة»، أي الممثلين في اللهجة المصرية العذبة الجميلة. يختار «المشخّصاتي» سعيا إلى الشهرة، اسما له «شنّة ورنّة»، وهو تعبير يرجع في أصوله اللغوية إلى المصريين القدماء، إلى الهيروغلوفية التي فكّ شفرتها عالم الآثار الفرنسي جان فرانسوا شامبليون في القرن التاسع عشر. يتخلّص الممثل من اسمه أو يتم تجريده منه بنصح المنتج أو متعهد النجوم، على أمل سهولة تداوله على الألسن، فيتم اختيار ما هو خفيف على اللسان ثقيل في ميزان الدعاية والإعلان. أحدهم اختار للفنان الشعبي الراحل محمود إبراهيم إسماعيل موسى، اختار له اسم «شكوكو» ليس لإيمانه بمدرسة الشك ومنظروها، كالفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت، اختار الاسم على غرابته، ربما لمعاناته من ذلك التقسيط الذي يزعمون أنه مريح بغض النظر عن الفوائد المركبة! يُعرف الدفع الآجل أو بالتقسيط في مصر الشقيقة بالدفع بـ «الشُّكُكْ»! العبرة أنه على مسرح الحياة الفنية وربما السياسية في ذلك الزمان، احتج الجمهور على النجم الصاعد الذي صار يعرف بـ «العندليب الأسمر» أحد مطربي النظام الجديد حينها، في مطلع الخمسينيات، عبدالحليم حافظ. بصيحات الاستهجان والاستنكار طالب جمهور المسرح بإبعاد «حليم» وعودة «شكوكو» في عرض منفرد على «التياترو»، بمونولوج سجعي و»رقص وفقش»، ونَطْنطة أراجوزية وتراقص بهلواني على خشبات المسرح، بطاقية مخروطية مائلة، كان يحار في تعديلها تارة يُمنة وتارة أخرى يسارا، لأنه «الجمهور عايِز كِدة»! مقولة «ما يطلبه الجمهور» كانت شائعة أيام إدخال «استطلاعات» الجمهور إلى خشبة المسرح الإذاعي أولا، ومن ثم التلفزيوني والفضائي والسيبراني! لكن الواقع دائما يأخذ الأمور غِلابا وبما لا تشتهي رياح الوسط الفني والترويجي. عندما يأتي وقت الجد، والمعاملات الحقيقية في الحياة، يحتاج المتعاملون إلى توثيق ما يتم التوافق والاتفاق عليه، إلى الإسم الرباعي كاملا، وفي بعض الدول والجهات المختصة بالتدقيق الأمني المشدد، تبرز الحاجة إلى تسجيل جميع الأسماء التي اكتسبها الشخص في سيرته الشخصية، وفقا لسجلات المحاكم. هكذا هو الإجراء المعتمد هنا في بلاد العم سام. حتى اسم الأم يتم اعتماده من ضمن معايير التحقق من الشخصية، وفي ذلك خطوة إضافية، كتوثيق اسمها قبل الزواج وبعده، أي بعد اكتساب اسم عائلة الزوج وجنسيته في حال تطلّب التحقيق ذلك.

من الآخر، العبرة في تطابق «الأسامي» بالمعاني.. ولا نقول عملا بتحية المحبة والسلام إلا، «عاشت الأسامي»! أما إن تجافت المعاني عن «الأسامي»، فنحيل الأمر إلى ما شاع في الحياة الاجتماعية في العالم كله وليس «بلاد العرب أوطاني» فحسب. فكم من «كريم» كان آية في البخل. وكم من «جميل» لا جمال في خُلُقه ولا خِلْقتِه، ولا حُسن ولا سَعد، في منظره ولا محضره..

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤