... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
230182 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7967 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

بروتوكول باريس: بين القيد وهامش القرار

العالم
صحيفة القدس
2026/04/21 - 07:03 501 مشاهدة
في فلسطين، لا تُقرأ أسعار البنزين والسولار والغاز والمياه كأرقام خدمية عابرة، بل كمرآة مكثفة لوضع اقتصادي وسياسي شديد التعقيد. فهذه الأسعار لا تتشكل عند مضخة الوقود أو في فاتورة المياه فقط، بل داخل بنية أوسع تحكمها الاتفاقيات، والضرائب، وآليات التوريد، وضيق القدرة على التدخل المحلي. ولهذا، فإن السؤال عن كلفتها لا يبدأ من السوق، بل من الإطار الذي نظم العلاقة الاقتصادية منذ عام 1994، أي بروتوكول باريس الاقتصادي.هذا الإطار لم يبقَ في حدود النصوص، بل انتقل إلى تفاصيل الحياة اليومية. فكل ارتفاع في الوقود، وكل ضيق في الهامش الضريبي، يعيد طرح سؤال جوهري: إلى أي حد نملك قرارنا الاقتصادي فعليًا؟ وإلى أي حد نتحرك داخل هامش صُمم أصلًا ليبقى محدودًا؟ هذا السؤال لا يخص صانع القرار فقط، بل يطال المزارع، وصاحب المصنع، وسائق الشاحنة، ورب الأسرة الذي يدفع في النهاية كلفة كل اختناق اقتصادي.في ملف البنزين، يظهر القيد بأوضح صورة. فالسعر لا يتحرك بحرية كاملة، بل يبقى مربوطًا بسوق مرجعية مفروضة، ضمن سقف لا يسمح بفارق يتجاوز 15% عن السعر في إسرائيل. هذه النسبة ليست تفصيلًا فنيًا، بل حدًّا مباشرًا لهامش الحركة. وبذلك، لا يقود القرار المحلي السعر، بل يلاحقه.لكن الصورة ليست واحدة في كل المشتقات. فالسولار والغاز لم يُقيدا بالنسبة نفسها في النص، ما يفتح هامشًا أوسع نسبيًا للتدخل المحلي. صحيح أن هذا الهامش ليس مطلقًا، بسبب قيود التوريد والجباية والسوق المرجعية، لكنه يظل مساحة يمكن استخدامها. وهنا يتحول النقاش من مجرد توصيف القيد إلى مساءلة: هل استُخدم هذا الهامش فعلًا لتخفيف العبء؟تكمن أهمية هذا السؤال في طبيعة السولار تحديدًا. فهو ليس مجرد وقود، بل مدخل أساسي للنقل، والزراعة، والتخزين، والخدمات، وبعض أنماط الإنتاج. أي زيادة فيه لا تبقى عند المضخة، بل تنتقل فورًا إلى الاقتصاد كله. ترتفع كلفة نقل البضائع، وتتسع أعباء المنتجين، ثم تصل الزيادة إلى المستهلك على شكل غلاء عام. بهذا المعنى، لا يدفع المواطن ثمن الوقود فقط، بل ثمنه مضاعفًا في كل ما يشتريه.ولا يقل الهامش الضريبي أهمية عن الهامش السعري. فالفارق المتاح في ضريبة القيمة المضافة لا يتجاوز نقطتين مئويتين (بين 15% و17%). قد يبدو هذا الفارق ضيقًا، لكنه اقتصاديًا ليس بلا قيمة. ففي لحظات الضغط، يمكن لنقطتين أن تخففا جزءًا من كلفة مدخلات الإنتاج أو...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤