... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
219587 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7535 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

برلمانيات اللوائح الجهوية.. هل تصمدن في وجه “ماكينات” الدوائر المحلية؟

سياسة
مدار 21
2026/04/19 - 20:00 502 مشاهدة

بعدما أنهى البرلمان ورش تعديل القوانين المؤطرة لانتخابات 23 شتنبر 2026، يعود إلى الواجهة نقاش حظوظ برلمانيات اللوائح الجهوية في الحفاظ على مقاعدهن في التشريعيات المقبلة، والنزول إلى الساحة الانتخابية عبر بوابة الدوائر المحلية، وذلك في وقت احتفظ فيه القانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب، في صيغته الجديدة، بمنع النساء المنتخبات في الدوائر الجهوية من الترشح وفق اللوائح والاستفادة من الامتيازات التي تتيحها “كوطا” النساء.

وعلى بعد أقل من 5 أشهر من الانتخابات التشريعية المقبلة، تواجه برلمانيات اللوائح الجهوية سؤالاً جوهرياً حول قدرتهن على الدفاع عن مقاعدهن في الدوائر المحلية، بعد تجربة 5 سنوات من المشاركة السياسية برسم الولاية الانتدابية لمجلس النواب 2021/ 2026، خصوصاً في ظل مشهد انتخابي يهيمن فيه ترشيح الأحزاب السياسية لـ”الماكينات الانتخابية” من الذكور وسيادة ثقافة سياسية في المجتمع قائمة على التصويت للأشخاص وليس للبرامج أو الأحزاب السياسية.

وينسجم حفاظ القانون التنظيمي 53.25 المغير والمتمم للقانون التنظيمي 27.11 المتعلق بمجلس النواب على “كوطا” النساء مع الفصل 19 من دستور المملكة الذي ينص في فقرته الثانية على أنه: تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، والتي ترجمها القانون التنظيمي إلى الاحتفاظ باللائحة الجهوية للنساء.

وعلى الرغم من تكريس القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب الجديد للوائح جهوية، بـ90 مقعداً للنساء في الانتخابات التشريعية المقبلة، إلا أنه أبقى على شرط منع البرلمانيات المنتخبات وفق “كوطا” النساء من الترشح مرة جديدة في نفس الدائرة الجهوية أو أن تستفدن من نفس امتيازات التمييز الإجابي مرة ثانية، وهو ما تعتبره منتقدات هذا المقتضى على أنه يكبح قطار المناصفة ويحد من مسار بناء المرأة لمسارها السياسي داخل المؤسسات المنتخبة.

وتنص الفقرة الثانية من المادة 5 من القانون التنظيمي التنظيمي 53.25 المتعلق بمجلس النواب على أنه: لا يؤهل للترشح للعضوية في مجلس النواب برسم الدوائر الانتخابية الجهوية كل شخص سبق انتخابه عضوا في المجلس المذكور برسم دائرة انتخابية جهوية.

ولا يعتبر نظام “الكوطا” الخاصة بالنساء في الانتخابات وليد دستور 2011 أو القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، وإنما بدأت إرهاصاته الأولى منذ سنة 2002، بعد توقيع الأحزاب السياسية بإشراف من وزارة الداخلية على “مثياق شرف” للعمل بمبدأ التمييز الإيجابي خلال انتخابات 2002 واعتماده نظام لائحة وطنية من 30 مقعداً مخصصة للنساء، وهو ما تم الحفاظ عليه في انتخابات 2007.

وبعد التوصيت على دستور 2011، وبصدور أول قانون تنظيمي لمجلس النواب، ارتفع عدد المقاعد المخصصة للنساء إلى 60 مقعداً، بعد اعتماد نظام لائحة وطنية من 90 مقعدا مخصصة للشباب والنساء (60 للنساء و30 للشباب)، وهو نفس النظام الذي أجريت به انتخابات 2016.

وبحلول سنة 2021، وفي إطار الاستعداد لانتخابات شتنبر من نفس السنة، جرت تعديلات جديدة على القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، حيث تم تخصيص 90 مقعدا من مقاعد الغرفة الأولى للبرلمان لفائدة النساء بعد التخلي عن نظام “كوطا الشباب (30 مقعداً)، وتحويلها لـ”كوطا” النساء.

المقاربة العددية “قاصرة”

فاطمة التامني، نائبة برلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، قالت إن “اللوائح الجهوية للنساء أو اللائحة الوطنية التي عمل بها المغرب في انتخابات 2016 أتيتا في سياق نظام (الكوطا) كمدخل لرفع الحيف والظلم الذي يطال ترشيح النساء في الانتخابات التشريعية”، مبرزةً أنه “في البداية كان هناك إجماع على أن هذه الصيغة ما هي إلا مرحلة انتقالية في أفق تحقيق مناصفة حقيقية، كما ينص على ذلك الدستور، إلا أنه مع الأسف قطعنا سنوات منذ قبل دستور 2011 و15 سنة الآن بعده  دون أن نتمكن من استيعاب فكرة الفصل 19 من الدستور”.

وأضافت التامني، في تصريح مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الولاية التشريعية الحالية أثير خلالها نقاش حضور النساء في المؤسسات وفعالية عملهم التشريعي والرقابي، مبرزةً أن هذا المعطى يؤكد قصور المقاربة العددية لتشجيع ولوج النساء للسياسة والمؤسسات.

وفي هذا الصدد، أشارت البرلمانية عينها إلى أنه حتى المقاربة العددية لا تجدي في النموذج السياسي والقانوني المغربي بحكم أنه لا يتجاوز 24 في المئة من إجمالي المقاعد (90 مقعداً) عبر لوائح جهوية، معتبرةً أنه حتى هذه اللوائح الجهوية كثر فيها القيل والقال حول البروفايلات التي تم ترشيحها ومدى كفاءتهم وحجمهم السياسي في الدوائر التي ترشحوا فيها، بحيث احتكمت الأحزاب السياسية، في الغالب، إلى الولاءات والزبونية والعائلات والإغراءات.

من جانبها، قالت الدكتورة الباحثة في القانون الدستوري والعلوم السياسية، مريم أبليل، إن البرلمانيات الحاليات يدركن صعوبة العودة إلى المؤسسة التشريعية بعد استفادتهم من الترشح عبر اللائحة الجهوية، مشيرةً إلى أنه رغم إعلان بعض الأحزاب نيتها ترشيح نساء في الدوائر المحلية، إلا أن العائق يظل في مدى قدرة هؤلاء النساء على تمويل حملاتهن وضمان الفوز في ظل منافسة قوية.

وأوضحت أبليل، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن القانون التنظيمي لمجلس النواب يمنع النساء اللواتي سبق لهن الترشح عبر اللوائح الجهوية أو الاستفادة من “الكوطا” (سواء في اللوائح الجهوية أو اللائحة الوطنية سابقًا) من الاستفادة منها مجددًا في الانتخابات المقبلة، مشيرةً إلى أن المغرب اعتمد هذا المبدأ في الانتخابات السابقة لضمان عدم احتكار نفس الوجوه النسائية لمقاعد “الكوطا”، وهي فكرة وصفتها أبليل أنها “نبيلة” في ظاهرها لفتح المجال أمام نساء جدد.

الحاجة لتغيير تصورات دعم المناصفة في السياسة

وقبل أشهر قدمت الأحزاب السياسية مذكرات اقتراحاتها من أجل تعديل القوانين الانتخابية وتقديمها لوزارة الداخلية، والتي تراوحت، في ما يعلق بتمثيلية النساء في المؤسسة التشريعية، بين رفع عدد المقاعد المخصصة للنساء في اللوائح الجهوية وبين من دافع عن الحفاظ على نظام “الكوطا” في الصيغة التي تم اعتمادتها في انتخابات 2021، مقابل من طالب بالتخلي عن هذا النظام.

وفي هضا الصدد، أكد التامني أنه “كنا في حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، حينما كان النقاش سائداً حول تعديل القوانين الانتخابية، قد قدمنا مقترحا من أجل تعزيز حضور النساء في السياسة والمؤسسات، من خلال تطوير نموذج ديمقراطي لإقرار المناصفة في الترشيحات مبنية على الديمقراطية والكفاءة والتشبع بالقيم السياسية الرفيعة وأدوات الفعل السياسي داخل المؤسسات”.

وتابعت أن النموذج الذي اقترحناه مبني على استبدال اللائحة المحلية بلائحة جهوية أو وطنية يكون فيها تنظيم الترتيب في لائحو الأحزاب السياسية بالتناوب بين الرجال والنساء”، مشددةً على أن العمل وفق هذا التصور يضمن المناصفة الحقيقية بين النساء والرجال، بحيث إذا كانت مثلا دائرة وطنية بـ100 مقعد، سيكون من نصيب النساء 50 مقعدا من أجل التنافس عليه انتخابياً.

واعتبرت المتحدثة ذاته أن هذه هي الصيغة الوحيدة التي يمكن من خلالها إقرار مناصفة حقيقية وفق مبادئ الديمقراطية واستيعاب دور النساء في السياسية بقناعة، مبرزةً أن الاكتفاء باللوائح الجهوية من أجل تأثيث البرلمان بالنساء، أمر غير مقبول ولا يترجم الفصل 19 من الدستور المغربي.

وسجلت التامني أن الذي يجعلنا إلى اليوم نطرح سؤال حظوظ النساء في الانتخابات هو استمرار التعامل مع المرأة في السياسة على أنها مجرد أرقام نؤثث بها المؤسسات وليس عنصر فاعل في المجتمع له حق المشاركة وتكريس واقع تهيمن عليه “الثقافة الذكورية” و”الزبوينة” و”مول الشكارة” في الانتخابات، وهو ما لا تقوم به معظم النساء الوالجات لعالم السياسة.

المشكلة في الأحزاب

وطالما تؤمن الأحزاب السياسية بربح المقاعد أي كانت الطريقة والوسيلة إلى ذلك، تضيف النائبة البرلمانية، فإن تحقيق المناصفة الحقيقية ودخول النساء إلى المعارك الانتخابية يظل مستبعداً إن لم نقل مستحيلاً في مشهد سياسي تكرست فيه صورة الذكورية في السياسة وزاد “الفساد الانتخابي” من تعقيد الوضع وضرب شفافية ومصداقية العملية الانتخابية.

واعتبرت التامني أن الأحزاب السياسية في المغرب تساهم بشكل كبير في تكريس هذا الواقع باستغلالها لـ”المال الانتخابي” و”مالين الشكارة” في السياسة، مشيرةً إلى أن نفس الأحزاب السياسية، باستثناءات قليلة، لم تأتي بمقترحات لتجويد المنظومة الانتخابية على هذا أساس المناصفة وعدم مشاركة النساء في السياسة وولوج المؤسسات.

وأوضحت البرلمانية اليسارية أنه “يجب تفعيل المناصفة وليس أن تظل شعارات في خطابات الأحزاب السياسية وأسطوانة يرددها زعماءها” تشدد البرلمانية اليسارية، وتضيف أن “القوانين الانتخابية التي صادقت عليها الأغلبية الحكومية وجزء من أحزاب المعارضة لا تتضمن مقتضيات لضمان المناصفة بين النساء والرجال في الانتخابات واكتفت بنظام (الكوطا)”.

تحديات بناء مسار سياسي في ولاية واحدة

وبخصوص التحديات التي تواجه النساء في بناء مسار سياسي خلال المدة الانتدابية، التي لا تتجاوز 5 سنوات من العمل داخل المؤسسة التشريعية، أشارت الباحثة في العلوم السياسية إلى أن هذه إشكالية عميقة في الممارسة السياسية للنساء مقارنة بالرجال، مبينةً أنه إن كان بإمكان الرجل دخول البرلمان لعدة ولايات متتالية بسهولة فإن المرأة، حتى لو كانت قيادية في حزبها، تجد صعوبة في العودة بعد ولاية برلمانية واحدة. 

وحول أرقام انتخابات شتنبر 2021 في علاقتها بتمثيلية النساء بمجلس النواب، سجلت الأستاذة الجامعية بجامعة محمد الخامس أن حضور النساء في الدوائر المحلية مقارنة بـ 2016، مبرزةً أنه بينما صعدت حوالي 13 امرأة من الدوائر المحلية في 2016، فإنه لم يتجاوز العدد 6 نساء في انتخابات 2021.

وفي هذا الصدد، سجلت المتحدثة ذاتها أن برلمانيات اللوائح الجهوية يفتقرن إلى الإمكانيات المالية لتمويل الحملة الانتخابية مقارنة بالرجال، بالإضافة إلى سيطرة نخب تقليدية على الدوائر المحلية منذ زمن طويل، مما يصعب اختراقها.

وتابعت أبليل أن الأحزاب السياسية تتردد في المغامرة بترشيح نساء في دوائر تشهد منافسة شرسة، وتفضل ترشيح وجوه تضمن لها المقعد، وغالبًا ما يكونون من الرجال ذوي النفوذ المالي والسياسي.

ظهرت المقالة برلمانيات اللوائح الجهوية.. هل تصمدن في وجه “ماكينات” الدوائر المحلية؟ أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤