انتقدت البرلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، خدوج السلاسي، طريقة تدبير الأحزاب السياسية للوائح الجهوية الخاصة بالنساء ومنهجية حسم مرشحات الدوائر الجهوية تحضيراً للانتخابات التشريعية المقبلة (23 شتنبر 2026)، معتبرةً أن “القدرة المالية للمرشحات على مستوى الجهات أصبحت هي المعيار الأساسي للمفاضلة بينهن، بغض النظر عن كونهن مناضلات او مستثمرات”.
وأضافت السياسية المنتمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “هذه الإشكاليات تسري على مستوى كافة الدوائر الجهوية بالمغرب وبالنسبة لجميع الأحزاب السياسية دون استثناء”، مشيرةً إلى أن “سوء فهم مبدأ أُسس من أجله العمل النضالي، والمتمثل في التمييز الإيجابي لصالح النساء هو الذي فتح المجال لمثل هذه الممارسات”.
وأشارت السلاسي إلى أن “التمييز الإيجابي كان بمثابة خطوة مرحلية لإدماج المناضلات داخل الأحزاب السياسية، لكون أغلبهن لا يمتلكن القدرات المالية المناسبة للمنافسة في الدوائر المحلية”، مبرزةً أن “الدوائر الجهوية، التي تعد ثمرة نضال طويل، أصبحت هي الأخرى خاضعة للمعيار المالي واستغلال النفوذ”.
وسجلت السياسية والفاعلة المدنية أن “الحل الأساسي يكمن في إنهاء التمييز الإيجابي والتفعيل الحقيقي لدستور 2011″، مؤكدة أنه “لطالما دعونا في المقالات والندوات إلى إغلاق الباب أمام هذه السلوكيات والممارسات داخل مختلف الأحزاب السياسية دون استثناء”.
وفي تدوينة على صفحتها الرسمية على موقع فايسبوك، قالت السلاسي إن “التمييز الإيجابي الذي ناضل من أجله الرجال والنساء حزبيا ومدنيا يكون قد فقد معناه وغايته عندما تصبح القدرة المالية للمرشحات على مستوى الجهات هي المعيار الاساسي للمفاضلة بينهن، بغض النظر عن كونهن مناضلات او مستثمرات، يكون التمييز الايجابي الذي ناضل من أجله الرجال والنساء حزبيا ومدنيا قد فقد معناه وغايته. واستغل أسوأ استغلال”.
وشددت السلاسي على أن “المعركة اليوم وغدا هي معركة من أجل تفعيل دستور 2011 في اتجاه البناء الديمقراطي الفعلي وتنزيل المساواة بين الجنسين والمناصفة في للوائح المحليةوغيرها، فلا مجال للتحايل والمزايدة بحكم أن المغرب الذي ناضلنا من أجله ولا نزال هو مغرب العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في كل المجالات”.
وعن مستجد تراجعها عن الترشح باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في دائرة فاس الجنوبية، أكدت النائبة البرلمانية أن “قرار التخلي عن الترشح هو قرار شخصي”، مشددة على أنها “كمناضلة تشعر بالأسف والمقاطعة تجاه ما يشهده المشهد السياسي اليوم، لما يسببه من إساءة وتصحيح لخطوات لا تليق بالمسار السياسي”، معربة عن “تمسكها بممارسة حريتها الكاملة في التعبير عن رأيها بكل موضوعية”.
ظهرت المقالة برلمانية اتحادية: المال أصبح معياراً في حسم مرشحات الأحزاب باللوائح الجهوية أولاً على مدار21.

