أكد المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم براك أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والنظام الدولي، مشيراً، في الوقت ذاته، إلى تراجع الدعم الأميركي لإسرائيل.
وقال براك، خلال مقابلة مع المذيع ماريو نوفل عبر منصة “كلاش ريبورت”، بُثت، اليوم السبت، إن “إسرائيل ما زالت تحتل الجولان خلافاً لقرارات الأمم المتحدة وخلافاً للنظام الدولي برمته، الذي يقول إن الجولان ملك لسوريا”.
وتكشف الأرقام والقرارات الأممية المتعلقة بسورية الجولان المحتل وعدم الاعتراف بضمه من إسرائيل مساراً دبلوماسياً، تقوده دمشق لإسقاط محاولات تغيير وضعه القانوني.
ويستند هذا المسار، إلى قرارات دولية قانونية، وأنشطة دبلوماسية مكثفة أفضت في أحد جوانبها إلى رفع عدد الدول الرافضة للاعتراف بضم إسرائيل للجولان من 97 دولة عام 2024 إلى 123 دولة عام 2025.
في سياق متصل، حذر براك من أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب الشرقي قد تؤدي إلى مواجهة “مباشرة” مع تركيا، واصفاً الضربات بأنها “خطيرة ومقلقة”.
وأوضح براك عدم صحة التبريرات التي ساقتها إسرائيل لاستهداف المطار، وطرح عدة احتمالات بشأن “دوافع” إسرائيل، بينها حصولها على معلومات استخبارية تفيد بتحرك أصول عسكرية تركية نحو القاعدة، قبل أن تظهر عمليات التحقق عدم صحة ذلك.
كما لم يستبعد براك أن تكون إسرائيل تعمدت “استدراج الأتراك” واختبار رد فعل أنقرة عبر نشر طائرات من دون إخطار مسبق، أو أن تكون هناك خلافات في التقديرات داخل المؤسسات الإسرائيلية، بما فيها جيش الاحتلال و”الموساد” ومكتب رئيس الوزراء.
كذلك، حذر براك من أن “العواقب غير المقصودة لخطأ ما يمكن أن تكون بالغة الخطورة”، موضحاً أن أي تحرك تركي عسكري رداً على الطائرات الإسرائيلية، “من دون معرفة النيات الإسرائيلية”، قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة.
من جهة ثانية، استبعد براك احتمال ضم إسرائيل لأراض لبنانية، مشيراً بهذا الصدد إلى أن الدعم الأميركي لها يتراجع، وأن قطاعات من الشباب الديمقراطيين في الولايات المتحدة باتت تعارض سياساتها.
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه نحو ما وصفه بـ “الاعتدال”، معتبراً أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد تفضي إلى واقع سياسي مختلف.
أسرة التحرير

