براءة ثلاثة أشخاص من تهمة مخالفة الصيد البحري
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
برأت المحكمة الصغرى الجنائية ثلاثة متهمين من تهمة حيازة شباك صيد محظور استخدامه، بعد أن شككت المحكمة في صحة الأدلة المقدمة وعدم كفايتها لإثبات ارتكابهم للجريمة المسندة إليهم.
وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفاد المحامي محمد المهدي، بأن النيابة العامة كانت قد اتهمت موكليه الثلاثة بأنهم حازوا في موقع الصيد شباكًا غير مرخص، كما أسندت للمتهم الأول أنه لم يمتثل للأوامر بشأن المساعدة بحق الرقابة والتفتيش على القارب، وعليه طلبت النيابة معاقبته بالمواد المتعلقة بتنظيم وصيد واستغلال وحماية الثروة البحرية، والمواد المتعلقة بقواعد التسجيل والسلامة الخاصة بالسفن الصغيرة، وبالمواد المتعلقة بضوابط الصيد باستخدام الشباك والقراقير والحظر.
وبدورها تداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها بمحاضر جلساتها، وفيها أنكر المتهمون ما نسب إليهم من اتهام، كما تقدم وكيلهم المحامي المهدي بمذكرة دفاع نفي فيها التهمة بحق موكليه وأركان الجريمة المكونة لها ونفي أدلتها، طالبًا براءتهم.
فلما كان ما تقدم، وكان البين للمحكمة من مطالعة أوراق الدعوى أن التهمة المسندة إلى المتهمين تحيط بها الشكوك والريبة بما لا تطمئن معه إلى أن المتهمين ارتكبوا الجريمة المسندة إليهم، وحيث إنه باستعراض وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها ترى المحكمة أن الأدلة القائمة في الأوراق غير كافية لأن تكون دليل إثبات تركن إليه المحكمة وتعول عليه عن اقتناع لإدانة المتهمين بالتهمة المسندة إليهم، وعليه حكمت المحكمة الصغرى الجنائية ببراءة المتهمين من التهم المسندة إليهم.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إنه من المقرر وفقًا لأحكام محكمة التمييز أنه يكفي في المحاكمة الجنائية أن تشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي بالبراءة ما دامت قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة، إذ إن الشك يفسر دائمًا في مصلحة المتهم، كما أنه من المقرر - قضاءً - أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حقوق الأفراد وحرياتهم.
وبينت أن إسناد التهم بحق المتهمين جاء وفق ما أفاد به شهود، الذين أوضحوا أنهم شاهدوا القارب قد فر هاربًا تاركًا خلفه غزلًا ممنوع استخدامه، إلا أن المحكمة شككت ولم تطمئن إلى تلك الأقوال كدليل لحمل المتهمين لما نسب إليهم من اتهام، إذ لم يثبت أن ملكية الغزل تعود للمتهمين.
كما أن المتهمين قد أنكروا ما أسند إليهم من اتهام أثناء مثولهم أمام المحكمة وفي محضر جمع الاستدلالات، حيث أفاد المتهم الأول بأن الشباك لا يعود إليه.