... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
236216 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7832 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

بوليميك. ثلاثية “الغوّات”، “السنطيحة”، “البوحاطي” وقصة السيرك فالبرلمان

سياسة
Le12.ma
2026/04/21 - 22:50 501 مشاهدة

حين يتبنى “الغوات” أسلوب  “الغوّات” في البرلمان، فإن ذلك لا يعني أننا سمعناك فقط، ولكن يعني أنك مجرد  “غوّات”.

ايوا  المغاربة آ السي، راه  ما صوتوش على “كلاكسون” سياسي، ولكن صوتوا على برلماني يدافع عن حقوقهم بالعقل والقانون. 

*جلال حسناوي | le12

كم كان الملك العبقري الراحل الحسن الثاني، بعيد النظر حين وصف بعض ما يجري تحت قبة البرلمان بفرجة “السيرك”. لم يكن ذلك الوصف نعتًا عابرًا، بل قراءة مبكرة لظاهرة تتكرر بأشكال مختلفة، رغم تغير الوجوه وتبدل السياقات.

اليوم، لم تعد تلك “الفرجة” مجرد حالات معزولة، بل تحولت إلى نمط سلوكي يتسلل إلى عدد من الممارسات البرلمانية، فيسيء إلى صورة المؤسسة أكثر مما يخدم دورها الرقابي والتشريعي. 

وفي هذا السياق، تختزل ثلاثية “الغوات” و“السنطيحة” و“البوحاطي” جانبًا كبيرًا من هذا الانزلاق.

تقوم هذه الثلاثية، في بعدها الرمزي، على توزيع أدوار تستهدف استمالة العاطفة الشعبية بدل مخاطبة العقل السياسي. 

فـ“البوحاطي” يتقمص دور الضحية، مستدرًا التعاطف عبر خطاب بكائي في اللقاءات الحزبية. 

“السنطيحة” يبالغ في الانفعال داخل اللجان، محولًا النقاش إلى مشهد استعراضي بمنطق «أنا بوحدي مضوي البرلمان»…

بينما يتولى “الغوّات” رفع منسوب الضجيج داخل الجلسات العامة، سواء عبر نقاط نظام أو مداخلات مطولة لا تضيف مضمونًا يوازي حدتها.

إنها لعبة « الهريف السياسي»..

سوسيولوجيًا، لا يُختزل “الغوّات” في شخص بعينه، بل هو نمط أداء يقوم على فائض الكلام وادعاء الإحاطة، مع ضعف في الأدوات التحليلية. 

إنه خطاب يرفع الإيقاع على حساب الفكرة، ويستعير لغة الخبرة دون امتلاك مجمل شروطها، فينتج معرفة هشة ومواقف مرتبكة.

في لحظات المساءلة البرلمانية، حيث يفترض أن تتواجه البيانات بالحجج يتحول هذا النمط إلى عنصر تشويش.

قد تجد بعض مكونات المعارضة في هذا الأسلوب وسيلة لرفع الضغط الرمزي وكسب التفاعل الإعلامي، لكنها في المقابل تخسر الدقة والرصانة، وهما جوهر العمل البرلماني.

ومع انتشار منطق التسريبات وتسارع التداول الإعلامي، يصبح “الغوّات” وسيطًا بين ما يُقال داخل المؤسسات وما يُنشر خارجها، غير أنه لا يكتفي بالنقل، بل يعيد تشكيل الوقائع وفق منطق الإثارة. وهنا تتضخم الجزئيات وتُختزل السياقات، فيتشكل رأي عام قائم على شذرات لا على معطيات متكاملة.

إن اللجوء إلى أسلوب “الغوّات” غالبًا ما يعكس ضعف الحجة ويكرس البحث عن “البوز” بدل بناء موقف متماسك. 

فرفع الصوت لا يعني قوة الطرح، كما أن الاستعراض لا يعوض غياب الإقناع.

في نهاية المطاف، الناخب المغربي لم يصوّت على “كلاكسون” سياسي.

لا، بل على نائب برلماني يدافع عن مصالحه بالعقل والقانون.

إن استمرار هذه الممارسات لا يحوّل بعض الجلسات إلى مجرد فرجة، بل يساهم في تبخيس العمل البرلماني وتقويض مصداقية الفعل السياسي، وهو ما يغذي بدوره العزوف الانتخابي، خاصة في سياق تستعد فيه البلاد لاستحقاقات جديدة.

في هذا الإطار، تكتسب العبارة التي قالها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء تحت قبة البرلمان دلالة خاصة.

يقول أخنوش، بكل هدوء وثقة :“إذا لم تنصفنا بعض مكونات المعارضة، سينصفنا المواطن”. 

عبارة مقتضبة، لكنها تعكس رهانًا واضحًا على وعي الناخب، في مواجهة ضجيج “الغوات” وزعيق “السنطيحة”، وبكاء “البوحاطي”.. 

“إيوا غوت، غوت، غوت .. صافي !! زيد غوت، زيد”. مع الاعتذار للبرلماني الحركي محمد اوزين، صاحب حقوق ملكية هذا التعبير .  

The post بوليميك. ثلاثية “الغوّات”، “السنطيحة”، “البوحاطي” وقصة السيرك فالبرلمان appeared first on Le12.ma.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤