... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
228305 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7864 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

بولمقوس يرحل إلى "جمهورية الفراعنة"

العالم
هسبريس
2026/04/21 - 01:18 501 مشاهدة

صدر حديثا للكاتب والباحث في العلوم السياسية أشرف بولمقوس عمل جديد عن دار “المقدمة للنشر والتوزيع”، تحت عنوان “رحلة إلى جمهورية الفراعنة.. ملاحظات مواطن مغاربي”، حاول أن يطبع بين ثنايا صفحتيه وفصوله مقاربة مغايرة لفعل الرحلة، من خلال إعادة تعريف العلاقة بين الرحالة والمكان، متجاوزا بذلك النماذج الكلاسيكية التي تختزلها في مسارات جغرافية جامدة.

وانطلاقا من انشغاله بقضايا القارة الإفريقية، الذي سبق أن عبر عنه في مؤلف له بعنوان “من الرباط إلى جزيرة العبيد.. ملاحظات مواطن إفريقي”، يقود المُؤلف القارئ في رحلة مفتوحة من الأسئلة المتجددة حول المكان والهوية والعلاقة بالآخر، محاولا تفكيك طبيعة التمثلات الاجتماعية، وكذا التناقضات التي تطبع الفضاء المصري. إنها رحلة لا تشبه السفر، بل تشبه جلسة استجواب لا تترك للقراء مهربا سوى أن يفكروا.

وحول دوافع كتابة هذا المؤلف، قال الكاتب أشرف بولمقوس، في تصريح لهسبريس، إن “هذا العمل لم أكتبه كرحلة بالمعنى التقليدي الذي يكتفي بوصف الأماكن وتسجيل الانطباعات، بل حاولت أن أجعله أقرب إلى مشروع كتابة يُعيد مساءلة المكان والتمثلات والذاكرة. فخلال زيارتي إلى مصر، لم أكن أبحث عن الدهشة السطحية، بقدر ما كنت منشغلا بتفكيك هذه الدهشة نفسها، وفهم ما وراء الصورة الجاهزة التي تُقدَّم عن هذا البلد”.

وزاد شارحا: “حتى على مستوى الغلاف، كان هناك وعي بهذا التوجّه؛ حيث حرصت على أن يعكس نوعا من التراكب بين عناصر مختلفة: الأهرامات، المترو، الوجوه الشعبية، في إشارة إلى أن مصر ليست صورة واحدة متجانسة، بل فضاء مركّب تتجاور فيه طبقات التاريخ والتناقضات دون أن تنصهر بالكامل”، مشيرا إلى أنه “اعتمد في الكتاب لغة بسيطة وسلسة، لكنها تحمل في العمق نوعا من النقد الهادئ. كما حاولت في بعض الفصول، مثل ‘جنون العظمة المصري’، أن أُبرز كيف تتحول اللغة اليومية والألقاب إلى وسيلة لبناء نوع من الهيبة الرمزية، دون السقوط في السخرية أو الأحكام الجاهزة”.

وتابع قائلا: “وفي فصل ‘فخ الأهرامات’، اشتغلت على تفكيك الصورة السياحية النمطية، من خلال نقل القارئ من الأهرامات كرمز للعظمة إلى محيطها الاجتماعي بكل ما يحمله من تعقيد. كما أن هناك حضورا واضحا لسؤال السلطة داخل النص، خاصة في فصل ‘مصر لا تنام إلا بإذن السلطة’، حيث حاولت قراءة تفاصيل الحياة اليومية، الليل، الحركة، الإيقاع، باعتبارها ليست فقط مظاهر عادية، بل أيضا تعبيرات عن منطق أعمق من التنظيم والتحكم”.

وأضاف: “وفي فصل ‘مصر.. هند شمال إفريقيا’، حاولت أن أقدّم مقاربة مختلفة تكسر التصنيفات الجاهزة، من خلال تشبيه يستفز القارئ ويدفعه لإعادة التفكير في الموقع الحضاري لمصر خارج القوالب التقليدية. وبشكل عام، كنت حريصا على أن أخرج من القالب الكلاسيكي لأدب الرحلة؛ فلا خط سير صارم، ولا ذات رحّالة متعالية، بل ذات تكتب وهي تُراجع نفسها وتتفاعل مع ما تعيشه. حاولت أن أجعل من الرحلة مساحة للتفكير، لا مجرد سرد”.

وشدّد بولمقوس على أن “أهم ما يميز هذا العمل هو أنه يسعى إلى إعادة الاعتبار لأدب الرحلة كأداة نقدية، ويقترح قراءة مختلفة لمصر بعيدا عن الاستهلاك السياحي، من خلال صوت مغاربي يحاول أن يطرح أسئلة أكثر مما يقدّم أجوبة. في النهاية، بالنسبة لي، الرحلة لم تكن انتقالا في المكان فقط، بل كانت محاولة لفهم أعمق للذات والآخر”.

وتفاعلا مع سؤال لهسبريس حول مستقبل أدب الرحلة، أوضح الكاتب ذاته أن “هذا النوع من الأدب في المغرب يعيش اليوم نوعا من الحركية الهادئة، ربما ليست صاخبة بما يكفي، لكنها عميقة ودالّة. فنحن أمام جيل جديد من الكُتّاب لم يعد ينظر إلى الرحلة كفعل وصفي فقط، بل كأداة للفهم وإعادة طرح الأسئلة، سواء حول الذات أو حول الآخر”، مبرزا أن “أهمية هذا الأدب، بالنسبة لي، تكمن في كونه يفتح إمكانيات واسعة للتفكير خارج الحدود الجغرافية الضيقة، ويساهم في تفكيك الصور النمطية التي نبنيها عن الآخر. كما أنه يمنح الكاتب فرصة لإعادة اكتشاف ذاته من خلال الاحتكاك بثقافات مختلفة، وهذا في حد ذاته فعل معرفي مهم، خصوصا في سياق مغاربي وإفريقي يحتاج إلى مزيد من جسور الفهم المتبادل”.

وسجّل أنه “رغم أن هذا الجنس الأدبي لا يحظى دائما بالاهتمام الذي يستحقه، إلا أن هناك مؤشرات واضحة على حيويته، من بينها تنامي حركة الترجمة في هذا المجال. ويمكن أن نستحضر هنا ما تقوم به الجمعية المغربية للباحثين في الرحلة، التي تلعب دورا مهما في إحياء النصوص الرحلية، تحقيقا وترجمة ونشرا، وهو ما يساهم في إعادة الاعتبار لهذا التراث، وربطه بالأجيال الجديدة من القراء والباحثين”.

وخلص بولمقوس إلى أن “التحدي يبقى قائما في ضرورة مرافقة هذه الحركية باهتمام إعلامي أكبر، حتى لا يظل أدب الرحلة في هامش المشهد الثقافي. لكنني، رغم ذلك، متفائل بمستقبله، خاصة مع بروز تجارب جديدة تحاول أن تؤسس لكتابة رحلية مختلفة، تنتقل من الوصف إلى التفكير، ومن الحكي إلى مساءلة العالم. وفي النهاية، أعتقد أن مستقبل أدب الرحلة في المغرب مرتبط بقدرته على أن يثبت نفسه كأدب تفكير ومعرفة، لا مجرد أدب وصف، وإذا نجح في ذلك، فسيحظى بالمكانة التي يستحقها”.

The post بولمقوس يرحل إلى "جمهورية الفراعنة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤