رعت وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة اللجنة الوزارية لتمكين المرأة وفاء بني مصطفى، اليوم الثلاثاء، إطلاق الختم المؤسسي لدعم وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص، والذي يسعى إلى ترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على المساواة وتكافؤ الفرص وتمكين المرأة، وتقوده اللجنة الوزارية لتمكين المرأة، بالشراكة مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، ومركز الملك عبدالله الثاني للتميز.
وقالت بني مصطفى في كلمتها خلال الاطلاق، إنّ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وضع رؤية واضحة ترتكز على أن تقدم الأردن يبدأ بالاستثمار في الإنسان وتكافؤ الفرص، وقد جاءت رؤية التحديث الاقتصادي لترجمة التوجيهات الملكية السامية إلى عمل وطني طموح، ومنها انبثقت استراتيجية تمكين المرأة في رؤية التحديث الاقتصادي.
وأشارت إلى أن اللجنة الوزارية لتمكين المرأة تعمل على متابعة تنفيذ المبادرات، وتنسيق الجهود الوطنية، لضمان أن يصبح تمكين المرأة جزءاً أصيلاً من السياسات الحكومية والعمل المؤسسي، بالتعاون مع كافة الشركاء، إيماناًض بأن تمكين المرأة استثمار في التنمية والإنتاجية وتنافسية الاقتصاد الوطني، وبما يصب في مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وتعزيز مشاركة المرأة في مختلف القطاعات.
وبينت بني مصطفى، أن إطلاق الختم المؤسسي لدعم وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص، يمثل محطة جديدة على صعيد الإنجازات التي تحققت، حيث يمثل نقلة نوعية في منهجية العمل المؤسسي، مشيرةً إلى أن ما يميز هذا الختم أنه يقدم نموذجاً وطنياً متكاملاً يساعد المؤسسات على مراجعة سياساتها وإجراءاتها وثقافتها المؤسسية وفق معايير واضحة، ترتكز على القيادة الداعمة، والبيئة الآمنة للمرأة.
وجددت بني مصطفى التأكيد على أن اللجنة الوزارية لتمكين المرأة والشراكاء ينظرون إلى أن تمكين المرأة باعتباره استثماراً في مستقبل الأردن، فالمؤسسات التي تعزز التنوع وتكافؤ الفرص تكون أكثر قدرة على التطور واستقطاب الكفاءات، داعيةً مؤسسات القطاعين العام والخاص إلى اعتبار هذا الختم فرصة للتطوير المؤسسي والتحسين المستمر، وبدايةً لرحلة مستدامة نحو بيئات عمل أكثر عدالة وكفاءة وإنتاجية. بدورها قالت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي إن إطلاق ختم دعم وتمكين المرأة في مؤسسات القطاعين العام والخاص، يمثل خطوة مهمة في تعزيز بيئة مؤسسية تقوم على العدالة وتكافؤ الفرص، وتستثمر في جميع الطاقات والكفاءات، وتضمن أن تكون احتياجات المرأة والرجل حاضرة في السياسات والقرارات والخدمات التي تقدمها المؤسسات العامة.
وأكدت البلبيسي أهمية الختم كأداة للتطوير والتغيير المؤسسي، تساعد الجهات الحكومية على النظر بصورة منهجية إلى سياساتها وإجراءاتها وممارساتها، وتحديد الفجوات ومواطن التمييز ومعالجتها.
كما أكدت أن ختم دعم وتمكين المرأة في مؤسسات القطاعين العام والخاص يأتي ترسيخا للنهج الحكومي في الممارسة المؤسسية، بحيث تصبح مراعاة احتياجات النساء والرجال جزءاً من التخطيط وصنع القرار، استناداً إلى البيانات لتحديد الفجوات ومعالجتها وقياس أثرها، بما يتكامل مع توجه الحكومة نحو تعزيز صنع القرار المبني على الأدلة، من خلال منظومة التنظيم الجيد وتقييم الأثر، ومشروع إدارة البيانات والتحليل في صنع القرار الحكومي.
وأشارت البلبيسي إلى أن الحديث عن تمكين المرأة ودعمها في القطاع العام لا ينفصل عن مسار التحديث الإداري، لافتة إلى أن ترسيخ إدارة الموارد البشرية القائمة على الكفاءة والجدارة وتكافؤ الفرص تُعد جوهر عملية التحديث في القطاع العام.
وقالت البلبيسي في هذا الصدد " مشاركة المرأة في القطاع العام لا يقاس فقط بأعداد النساء العاملات في المؤسسات العامة، وإنما بعدالة الفرص المتاحة أمامها على امتداد مسارها الوظيفي؛ من التعيين والتطوير والترقية، وصولاً إلى المواقع القيادية والمشاركة في صنع القرار"، حيث لفتت إلى أن مراعاة احتياجات المرأة وأثر السياسات والقرارات الحكومية عليها تمثل جزءاً أصيلاً من نهج الحكومة التي محورها المواطن، التي تُعد أحد المرتكزات الأساسية لخارطة تحديث القطاع العام.
من جانبها أكدت المديرة التنفيذية لمركز الملك عبدالله الثاني للتميز، المهندسة وداد قطيشات، أن إطلاق الختم يشكل محطة مهمة في تعزيز الممارسات المؤسسية الداعمة لتمكين المرأة، مشيرة إلى أن دور المركز في تنفيذ الختم يأتي انسجاماً مع رسالته كمحفز وطني لنشر ثقافة التميز والابتكار، وتطوير الأدوات والنماذج التي تساعد المؤسسات على الارتقاء بأدائها وتبني أفضل الممارسات.
وبينت أن الختم لا يمثل جائزة أو شهادة تمنح للمؤسسات فحسب، بل يشكل رحلة مؤسسية متكاملة تساعد المؤسسات على مراجعة سياساتها وأنظمتها وممارساتها، وقياس مستوى نضجها، وتحديد فرص التحسين، وصولاً إلى بناء بيئات عمل أكثر شمولاً وعدالة وإنتاجية.
وأشارت قطيشات إلى أن الاستثمار في المرأة هو استثمار في المؤسسة ذاتها، وأن المؤسسات التي توفر بيئات عمل عادلة ومحفزة، وتكفل تكافؤ الفرص، وتدعم التطور المهني والقيادي للمرأة، تكون أكثر قدرة على الابتكار، وأكثر كفاءة في إدارة مواردها، وأكثر استعداداً لمواجهة تحديات المستقبل.
وتضمنت فعاليات الاطلاق عرضا لفيلم حول مبادرة الختم المؤسسي.
وخلال فعالية الاطلاق عُقدت جلسة حوارية بعنوان "أهمية تطبيق مبادئ الختم في القطاعين العام والخاص"، تناولت مختلف مراحل ومحاور الختم، بدءاً من التعريف به وخطوات العمل على تطويره، مروراً بعملية التقييم ومنحه وعلاقته بمبادئ تمكين المرأة (WEPs)، وصولاً إلى جهود تمكين المرأة في القطاع العام ودور القطاع الخاص في تبني وتطبيق معايير الختم المؤسسي.
وشارك في الجلسة كل من سامية الصمادي أخصائية تمكين المرأة والتنمية في اللجنة الوزارية لتمكين المرأة؛ وديما جويحان القائم بأعمال الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة؛ والمهندسة صفاء جرار، مديرة دائرة المعايير والتقييم في مركز الملك عبدالله الثاني للتميز؛ ونيكولاس بورنيات، الممثل المقيم لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن؛ والمهندسة مي عليان، مديرة وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام؛ وثناء الخصاونة الرئيسة التنفيذية لنادي جمعية صاحبات الأعمال والمهن.
وناقشت الجلسة أهمية الانتقال بتمكين المرأة من مستوى المبادرات والجهود المنفردة إلى ممارسات مؤسسية مستدامة وقابلة للقياس والتطوير، ودور الختم في مساعدة المؤسسات على مراجعة سياساتها وممارساتها، وتحديد فرص التحسين، وتعزيز التعلم وتبادل الممارسات الجيدة، بما يسهم في بناء بيئات عمل أكثر شمولاً وكفاءة.
ويشكل إطلاق الختم دعوة لمؤسسات القطاعين العام والخاص للانضمام إلى هذه المبادرة الوطنية، وتبني معاييرها بما يسهم في ترسيخ نموذج أردني رائد يجعل من دعم وتمكين المرأة جزءاً أصيلاً من ثقافة الأداء المؤسسي والتميز والاستدامة.
وحضر حفل الإطلاق رئيسة لجنة المرأة وشوؤن الأسرة النيابية النائب فليحة الخضير وعدد من ممثلي القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني .