بنكيران يصف الأصالة والمعاصرة بـ “المصيبة التي وُلدت كبيرة”
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرصعّد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من هجومه على حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن هذا الحزب يشكل حالة استثنائية في المشهد السياسي المغربي، لأنه حسب تعبيره “وُلد كبيراً”، مضيفاً أن “الشيء الوحيد الذي يولد كبيراً هو المصيبة”، في إشارة ساخرة إلى ظروف نشأة الحزب ومساره السياسي.
وخلال لقاء حزبي بمدينة ورزازات، قال بنكيران إن التطور الطبيعي للأحزاب والمؤسسات يقتضي أن تبدأ صغيرة ثم تنمو تدريجياً عبر الاحتكاك بالمجتمع واكتساب التجربة والثقة الشعبية، غير أن الأصالة والمعاصرة، وفق رؤيته، جاء إلى الساحة السياسية بشكل مختلف، حيث “أُسقط على المغاربة دفعة واحدة وفي ظروف أثارت الكثير من الجدل السياسي”.
واعتبر زعيم العدالة والتنمية أن ما يعيشه الحزب اليوم من نقاشات متواصلة حول البحث عن شخصية جديدة تتولى قيادته يؤكد، في نظره، استمرار أزمة المشروع السياسي داخله، قائلاً إن قادته “يقضون وقتهم في البحث عمن يقودهم بدل الانشغال بإقناع المواطنين ببرنامج سياسي واضح ومتماسك”.
وفي معرض حديثه عن الجدل المرتبط بإمكانية التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، أكد بنكيران أن العدالة والتنمية لا يخشى مواجهة أي منافس سياسي، كيفما كان اسمه أو موقعه، لكنه استدرك بالقول إن الأفضل للقجع أن يواصل التركيز على المجال الرياضي الذي راكم فيه تجربة وحضوراً لافتين، بدل الانخراط في معارك حزبية معقدة ومليئة بالتجاذبات.
وأضاف أن الرهان على استقطاب الأسماء الوازنة لا يمكن أن يعوض غياب مشروع سياسي مقنع، معتبراً أن الأحزاب القوية تُبنى بالأفكار والتنظيم والتأطير، لا بالاعتماد على الشخصيات مهما كانت مكانتها أو شعبيتها.
كما عاد بنكيران إلى استحضار مرحلة ما قبل سنة 2011، متهماً الأصالة والمعاصرة بالسعي آنذاك إلى فرض هيمنة واسعة على المشهد السياسي، قبل أن تتغير المعادلة بفعل التحولات التي شهدتها المنطقة. وأكد أن العدالة والتنمية كان من أبرز الأطراف التي واجهت تلك التوجهات، واستطاع الصمود أمامها بفضل امتداده الشعبي والتنظيمي.
واعتبر الأمين العام للمصباح أن ما يجري اليوم يعيد إلى الأذهان، من وجهة نظره، بعض ملامح تلك المرحلة، وهو ما يفرض على القوى السياسية التحلي باليقظة والدفاع عن التعددية والتنافس الديمقراطي الحقيقي.
وختم بنكيران كلمته برسالة مباشرة إلى خصومه السياسيين، مفادها أن العدالة والتنمية لا يزال يعتبر نفسه في موقع الاستعداد لمواجهة أي محاولة جديدة لإعادة تشكيل المشهد السياسي من خلال النفوذ أو هندسة التوازنات، مؤكداً أن حزبه “تصدى بالأمس لتلك المخططات، وسيظل مستعداً للتصدي لها كلما عادت بأشكال جديدة أو عناوين مختلفة”.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





