قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن الملكية بالنسبة إليه “ليست قراراً استراتيجياً، ولا تكتيكياً، ولا مصلحياً”، مشددا: “أنا قناعتي بالملكية أنشأتها السنين والعقود الطويلة في العمل السياسي”، مؤكدا أنه يقتنع “بالملكية يوماً بعد يوم، إلى درجة أنني اليوم لا أنظر إليها، على أساس أنها قرار سياسي استراتيجي قابل للتغيير، بل هي بالنسبة للمغاربة عقيدة، وعلاقة يشهد عليها الله تعالى في بيعة بين الملك وبين شعبه”.
وأضاف ابن كيران، في لقاء حزبي للعدالة والتنمية بمدينة الناظور، أمس السبت، علاقة بالجدل الذي أثارته خرجاته حول أحداث الهجرة الجماعية إلى سبتة ومليلية المحتلتين إنه طلب من للملك ولم يسأله، مضيفا “أنا لا يمكنني أن أسأل جلالة الملك، لأنني كيف سأعرف هل هو على علم أم لا؟. طلبتُ من جلالة الملك أن يشكّل لجنة لدراسة هذا الأمر، لأنني أعتبر أن هذا الأمر يشكل خطراً على الدولة”.
وأورد ابن كيران أن هذا الأمر الذي “وقع في ذلك اليوم وبتلك الطريقة، خطر… يجب أن نعرف ما هو؟”، مضيفا أن “الملك لم يجيبنِ وأنا احترمتُ المقام، وهذا ما قلته، ولكنهم أقاموا الضجة حول عبد الإله بنكيران، وأنا لم أجبهم بعد، وسأجيبهم”.
وأردف المتحدث أن البعض راحوا يصرخون: كيف يحق لك أن تتحدث مع الملك بهذه الطريقة؟ مضيفة ما دام عبد الإله بنكيران أصبح يحتاج إلى شخص يأتي ليعلّمه كيف يتحدث مع جلالة الملك، فلم يعد هناك كلام يقال.
وتابع أنه “جاءت عليّ فترة مثلما جاءت على الشباب كلهم في ذلك الوقت، حيث لم تعد تبدو لنا لا ملكية ولا شيء. جاء وقت كانت فيه الموضة أو الثقافة التي انتشرت في المغرب، خصوصاً من سنة 1965 حتى سنة 1975، أن تكون ضد الملكية وأن تكون ضد الملك، مردفا “في هذه المرحلة ارتبكتُ قليلاً، ولكن ليس كثيراً، خصوصاً في بداية انتسابي إلى الحركة الإسلامية”.
وواصل الأمين العام للبيجيدي: “ثم بعد ذلك، عندما دخلتُ السجن وبدأتُ أرى ما هو المشكل الحقيقي، وإلى أين نحن ذاهبون، وبدأتُ أكتب الرسائل من السجن ـ وهذه الرسائل ستكون موجودة لدى الدولة إلى الآن ـ كنتُ أوصي الدولة بأن تتصرف بطريقة معقولة مع الحركة الإسلامية، وكنتُ أوصي الحركة الإسلامية بأن تتصرف بطريقة معقولة”.
وأوضح ابن كيران أنه هذه الاعلاقة “لا يجوز نقضها إلا كما قال صلى الله عليه وسلم: “إلا أن تروا كفراً بواحاً لكم فيه من الله برهان”. نحن واضحون وصريحون، وهذا إن شاء الله لن يحدث أبداً، لأن ملكنا هو أمير المؤمنين”.
وأفاد أنه قال هذا الأمر للمغاربة وشرحه لهم، و”عندما جاءت حركة 20 فبراير واضطربت الأوضاع في بلدنا وتحت الملكية، بصراحة، في ذلك الوقت لم يخرج أحد، والأول الذي خرج هو عبد الإله بنكيران، ولا ننكر دور نبيل بنعبد الله”، مضيفا: قلنا: “لا، الإصلاح يجب أن يكون، ولكن في إطار الاستقرار”، مشيرا إلى أن خصومه يركزون على كلامه بسبب تأثيره وحضور الناس للاستماع إلى كلامه.
ظهرت المقالة بنكيران: الملكية عقيدة لدى المغاربة وليست قرارا استراتيجيا أو مصلحيا أولاً على مدار21.


