بنخضراء: التمكين الاقتصادي لنساء القرى رهين برفع تحديات التمويل والتكوين
اعتبرت رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، أمينة بنخضراء، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يظل رهينا بتجاوز عدد من التحديات، خاصة ما يتعلق بولوج التمويل والتكوين، لاسيما في العالم القروي، ودعم المبادرات النسائية وتعزيز ريادة الأعمال، مشددةً على أن النهوض بأوضاع المرأة يشكل ركيزة أساسية لبناء مغرب الحداثة والإنصاف، في انسجام مع التوجيهات الملكية وروح الدستور.
وأبرزت أمينة بنخضراء، رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، ضمن كلمتها، اليوم السبت بمراكش، خلال الجلسة الافتتاحية لقمة المرأة التجمعية في نسختها الرابعة، المنظمة تحت شعار “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، أن هذه القمة تشكل محطة تنظيمية وسياسية هامة لتجديد النقاش حول موقع المرأة في مسار الإصلاحات الاجتماعية والتنموية، مؤكدة أن هذا الموعد يجمع نساء فاعلات مؤمنات بدورهن في بناء المجتمع والمساهمة في الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب.
وأضافت بنخضراء أن قضايا المرأة المغربية تندرج ضمن مسار ديمقراطي يقوده الملك محمد السادس، يقوم على تعزيز مكانتها كشريك أساسي إلى جانب الرجل في تحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي.
وأكدت المتحدثة ذاتها أن النهوض بأوضاع المرأة يشكل ركيزة أساسية لبناء مغرب الحداثة والإنصاف، في انسجام مع التوجيهات الملكية وروح الدستور، مبرزة أن المرأة المغربية أبانت عن كفاءات عالية وأسهمت بشكل فعلي في مختلف مجالات التنمية.
وسجلت بنخضراء أن حزب التجمع الوطني للأحرار جعل من تمكين المرأة أولوية مركزية، من خلال وضعها في صلب المشروع الحزبي، إلى جانب الدينامية التي تقودها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية في مجال التأطير والترافع وتعزيز حضور النساء في الحياة السياسية.
وفي السياق ذاته، استعرضت التحولات التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة، خاصة في عهد الملك محمد السادس، والتي تجسدت في إصلاحات جوهرية من بينها مدونة الأسرة، وتعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة، وتوسيع حضورها داخل المؤسسات المنتخبة ومواقع القرار.
وأشارت بنخضراء إلى أن الحكومة الحالية تواصل تنزيل أوراش اجتماعية كبرى تضع الأسرة في صلب اهتماماتها، والمرأة في جوهرها، من خلال إصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب برامج دعم السكن وتنشيط الاستثمار وخلق فرص الشغل.
وقدمت في هذا الإطار معطيات رقمية تعكس أثر هذه البرامج، من بينها استفادة حوالي 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي، بما يقارب 12.5 مليون مستفيد، إضافة إلى 5.5 ملايين طفل، و420 ألف أرملة، وأكثر من مليون شخص يفوق سنهم 60 سنة، مع تخصيص غلاف مالي مهم لتمويل هذه البرامج.
واعتبرت أن هذه الإصلاحات تمثل رافعة أساسية لتحسين أوضاع النساء، خاصة في وضعية هشاشة، وتسهم في تعزيز تمكينهن داخل المجتمع، مشددة على أن التحدي اليوم يتمثل في الانتقال من تمثيلية عددية إلى حضور نوعي ومؤثر في مواقع القرار.
كما أكدت أن التمكين الاقتصادي للمرأة يظل رهينا بتجاوز عدد من التحديات، خاصة ما يتعلق بولوج التمويل والتكوين، لاسيما في العالم القروي، داعية إلى دعم المبادرات النسائية وتعزيز ريادة الأعمال.
وفي ختام كلمتها، دعت بنخضراء النساء إلى مواصلة الانخراط في العمل السياسي والاجتماعي، والمساهمة في مسار الإصلاح والتنمية، بما يعزز مكانة المرأة كشريك أساسي في بناء مغرب الكرامة والتقدم.
ظهرت المقالة بنخضراء: التمكين الاقتصادي لنساء القرى رهين برفع تحديات التمويل والتكوين أولاً على مدار21.





