بموجب قرار صدر في العدد الأخير للجريدة الرسمية: التمويل الخارجي للمشاريع مشروط بموافقة مجلس الوزراء
حدد قرار صدر في العدد الأخير للجريدة الرسمية كيفيات اللجوء إلى التمويل الخارجي لإنجاز المشاريع ذات المصلحة الوطنية، واشترط لذلك الحصول على ترخيص مسبق من مجلس الوزراء.
وأشارت المادة الأولى من القرار إلى أن هذا الأخير يأتي تطبيقا لأحكام المادة 108 من القانون رقم 14-19 المؤرخ في 11 ديسمبر 2019 والمتضمن قانون المالية لسنة 2020، والمعدلة بالمادة 201 من قانون المالية لسنة 2025.
أما المادة الثانية فتشير إلى أن تتولى وزارة المالية إعداد ومتابعة الإجراءات المتعلقة بالتمويل الخارجي بما في ذلك اختيار الشركاء الماليين، وإيداع طلبات التمويل والقيام بالمفاوضات لتعبئة القروض وذلك بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات العمومية المعنية.
وتتحمل الوزارات والمؤسسات المعنية بالمشاريع ذات المصلحة الوطنية المقترحة للتمويل الخارجي «مسؤوليتها الكاملة» عن مدى نضج المشاريع وجودة الدراسات المنجزة، كما تتحمل مسؤولية حسن تنفيذ المشاريع مع احترام التكاليف والآجال والأهداف المسطرة.
كما يشترط القرار الموقع من طرف وزير المالية الحصول على الترخيص المسبق من مجلس الوزراء للجوء إلى التمويل الخارجي، ويطلب هذا الترخيص بعد الموافقة على المشروع من طرف الهيئات المختصة لدى الممولين. وفي هذا الإطار يجذر التذكير بأن الجزائر وبعد تسديد المديونية الخارجية خلال سنوات ماضية قررت عدم اللجوء الى الاستدانة الخارجية مرة أخرى مهما كان الأمر حفاظا على استقلالية قرارها الاقتصادي والسياسي.
وقد كرر رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في أكثر من مناسبة التأكيد على أن الجزائر التي تخلصت من ثقل المديونية الخارجية منذ بداية الألفية والذي يعد انجازا كبيرا لم تستطع الكثير من الدول تحقيقه، ترفض اللجوء إلى الاستدانة الخارجية مهما كان الأمر حفاظا على استقلالية قرارها الوطني. ويعد هذا القرار خيارا استراتيجيا يعكس حرص الجزائر على صون سيادتها الوطنية واستقلالية قرارها السياسي والاقتصادي ويمنحها هامشا أوسع في اتخاذ قراراتها دون الخضوع لإملاءات خارجية قد تمس بالسياسات الوطنية في المجالين الاجتماعي والاقتصادي على وجه الخصوص، أما من الناحية الاقتصادية فإن ذلك يفرض على البلاد الاعتماد على مواردها الذاتية وتشجيع الاستثمار المحلي وتنويع الاقتصاد.
غير أن بعض المشاريع الكبرى تتطلب تمويلات مالية ضخمة على غرار مشروع السكة الحديدية المنجمي الغربي المدشن في نهاية جانفي الماضي والذي قررت فيه الدولة اللجوء إلى قرض من البنك الإفريقي للتنمية. واليوم يحدد القرار الصادر عن وزير المالية كيفيات وشروط اللجوء إلى التمويل الخارجي للمشاريع ذات المصلحة الوطنية في حالات معينة. إلياس -ب



