بلال حسن التل : هويتنا في خطر
•بلال حسن التل كثيرة هي المخاطر التي تهدد هويتنا في ابعادها المختلفة، الوطنية والقومية والحضارية والدينية، ويزيد حدة هذه المخاطر وجديتها، اننا لا نكتفي بالصمت حيالها بل نغذيها بسلوكنا، وتبني الكثي...
•وكثرة مظاهر نجاح مخطط الحرب على اللغة العربية مثل "إحلال العامية محل العربية كما أراد المستشرقون، ومما صرنا نشهده خاصة في وسائل الإعلام وفي الخطب العامة كالبرلمان والاحتفالات العامة وعلى واجهات ا...
•بل صرنا نتبادلُ التهانيَ بمناسباتِنا باللغةِ الأجنبيةِ من خلالِ رسائلِ الجوّال.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
بلال حسن التل
كثيرة هي المخاطر التي تهدد هويتنا في ابعادها المختلفة، الوطنية والقومية والحضارية والدينية، ويزيد حدة هذه المخاطر وجديتها، اننا لا نكتفي بالصمت حيالها بل نغذيها بسلوكنا، وتبني الكثير منها دون ان نشعر بخطرها، من ذلك مثلا صمتنا بل مشاركتنا في تعظيم تزايد مظاهر التهميش للغة العربية وتراجعها في حياتنا اليومية. وكثرة مظاهر نجاح مخطط الحرب على اللغة العربية مثل "إحلال العامية محل العربية كما أراد المستشرقون، ومما صرنا نشهده خاصة في وسائل الإعلام وفي الخطب العامة كالبرلمان والاحتفالات العامة وعلى واجهات المحلات". بل صرنا نتبادلُ التهانيَ بمناسباتِنا باللغةِ الأجنبيةِ من خلالِ رسائلِ الجوّال. كما أنَّ المارّ في شوارعِنا, يُصعقُ من كثرةِ أسماءِ المحلاتِ المكتوبة بغير اللغة العربية, ومن كثرةِ اللوحاتِ الإعلانيةِ المكتوبةِ ايضا بغير اللغة العربية ، تزامن ذلك كله مع غيابٍ للغةِ العربيةِ عن مطاعِمنا ومقاهينا وفنادِقنا. بل صار كلُّ طالبٍ لوظيفةٍ يسعى إلى أن تكونَ سيرتُه الذاتية, وكلُّ أوراقهِ الرسميةِ مكتوبةً باللغةِ الانحليزية, وكأنها لغةُ البلادِ الرسمية.
ومن المخاطر تهدد هويتنا بابعادها المختلفة، انتشارِ اللغةِ الجديدةِ الهجينة التي صارَ يتخاطبُ ويتراسلُ بها شبابُنا, وتُعرفُ (بالعربيزي), لأنَّ انتشارَ هذه اللغةِ يشكلُ خطراً يهددُ هويتَنا الوطنيةَ، وانتماءَنا القوميَّ, ومنظومَتَنا الاجتماعيةَ والقيمية. حيث صار من الواضح للعيان فساد الذوق العام في بلادنا، نتيجة لبعدنا عن اللغة العربية، دون ان ندرك ان اللغَة هي أداةُ بناءِ الذوقِ العامِ الذي يحكمُ المجتمَع، ويميزُه عمّا سواهُ من المجتمعاتِ والأمم. وهي بذلك كلِّه تكوّنُ وجدانَ الأمةِ وعقلَها وروحَها, والأمةُ التي تتخلى عن لغِتها أو تُهينُها، تتخلى عن وجدانِها وعقِلها وروحِها, وتفقدُ خصوصيَتها وذوقَها العام.
ومن المخاطر الداهمة على هويتنا ما نشهده من توسع في إقامة المدارس الأجنبية, وزحف اللغات الأجنبية إلى مناهجنا الدراسية, مع تقليص لحصص اللغة العربية في مدارسنا وجامعاتنا.حتى صارت الكثير من المدارس والحامعات تمنع مجرد التحدث باللغة العربية، دون ان تدرك ان هذا السلوك فوق انه يشكل سببا رئسيا في فساد نظمنا التعليمي الذي صار محل شكوى الجميع، علما بانه لانهضة لامة الا اذا وطنت العلوم والمعارف بلغتها الام، وهذا مالا نفعله كعرب، صار وحودنا كأمة في خطر لأن الأمةَ واللغةَ متلازمتان. ولا تزولُ الأمةُ إلا بزوالِ لغتِها، ولأنَ اللغةَ هي التي تُميز أمةً عن أخرى، ومجتمعاً عن آخر. فهل انخرطنا جميعا في معركة استعادة اللغة العربية لمكانتها، لنستعيد نحن مكانتنا بين الامم.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





