بحر غزة ومضيق هرمز.. حينما تفقد الإنسانية قيمتها
المصدر: السبيل | Source: السبيلعبد الله المجالي
أمس انطلق أسطول الصمود في محاولة جديدة لكسر الحصار البحري الخانق على قطاع غزة الذي يفرضه الكيان منذ عقود طويلة، لكنه أخذ شكلا صارما منذ عام 2007.النشطاء، وليس الحكومات، يصرون على اختراق هذا الحصار الجائر الذي يترك أكثر من 2 مليون فلسطيني تحت رحمة الكيان دون أي مبرر أخلاقي أو شرعي أو قانوني.
جميع المحاولات السابقة لم تنجح في الوصول إلى شواطئ غزة، وقد استخدم الكيان القوة والعنف، وقد وصل الأمر به إلى ممارسة القرصنة في المياه الدولية ضد القوارب والسفن التي تحمل مساعدات إنسانية وإغاثية ونشطاء، في سلوك يعكس نظرة الكيان للقانون الدولي والإنساني، حيث لا يقوم بما يقوم به سوى الكيانات المتطرفة المتمردة!! كما يعكس سلوكه نظرته كذلك للحكومات والدول العربية التي تطالب ليل مساء بفك الحصار عن قطاع غزة، حيث لم يقم وزنا لقرار القمة العربية الإسلامية التي عقدت في الرياض في تشرين الثاني 2023 وأقرت “كسر الحصار على غزة وفرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية، تشمل الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع بشكل فوري، ودعوة المنظمات الدولية إلى المشاركة في هذه العملية”.
ومع ذلك فهناك إصرار كبير على تسيير أسطول جديد، يؤكد منظموه أن نحو ألف متطوع من 70 دولة يتحركون على متن 70 قاربا باتجاه غزة، مشيرين إلى أنه يتوقعون وصول الرحلة القطاع بعد أسبوعين من الإبحار في مسار محدد بالبحر المتوسط.
هذا التحكم الصهيوني في بحر غزة لم يحرك إدارة الولايات المتحدة في يوم من الأيام، والأنكى أن جرائم الكيان وقرصنته وخرقه لكافة المواثيق الدولية والإنسانية والأخلاقية يتم برعاية وبغطاء أمريكي خصوصا في عهد الإدارة الحالية التي جعلت من مسألة فتح مضيق هرمز الذي يصر الإيرانيون على التحكم به مسألة أمن قومي أمريكي، ويستدعي استجلاب آلاف القوات والطائرات والمدمرات وحاملات الطائرات، بل ويستدعي التهديد بتدمير الحضارة الإيرانية بأكملها.
اليوم بينما يحاصر الكيان بحر غزة ويتحكم به ويمنع حتى وصول المساعدات الإنسانية إليه، ويستخدم العنف والإرهاب ضد أي سفينة أو قارب مساعدات يقترب من المياه الإقليمية لقطاع غزة وحتى داخل المياه الدولية القريبة منه، تصمت الإدارة الأمريكية بل تشارك في تلك الجريمة، كما يصمت العالم ولا يحرك ساكنا، لدرجة أن أحد متحدثي أسطول الحرية اشتكى من تراجع الاهتمام الدولي بقطاع غزة، موضحا في الوقت نفسه أن الهدف الأساسي لتحرك الأسطول هو “إدانة التواطؤ الدولي في جرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وفتح ممر إنساني عبر البحر والبر”.
في المقابل فإن العالم كله يتأهب، وواشنطن تستنفر قواتها ومستعدة لخوض حرب ضروس من أجل فتح مضيق هرمز لسبب وحيد لأنه يشكل الشريان لإمدادات النفط، وإغلاقه سيسبب ارتفاع أسعار النفط والطاقة، ما قد يؤثر على حظوظ السيد ترامب ويحرجه أمام شعب الولايات المتحدة!! ليؤكد مرة أخرى قيمة الإنسان العربي عند الإدارة الأمريكية مقابل برميل النفط!!
The post بحر غزة ومضيق هرمز.. حينما تفقد الإنسانية قيمتها appeared first on السبيل.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة السبيل. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by السبيل. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



