قال مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن “التجمع الوطني للأحرار اختار منذ سنوات ممارسة سياسية قائمة على القرب من المواطنين والعمل المستمر والاحتكام إلى البرامج والنتائج، بعيدا عن منطق التحركات الظرفية المرتبطة بالمواعيد الانتخابية”.
وأكد بايتاس، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب باشتوكة آيت باها، أن “التجمع الوطني للأحرار انخرط في العمل المباشر مع المواطنين ووضع المصلحة العامة في صلب ممارسته السياسية، مع الحرص على تقديم فعل سياسي يليق بالتجربة الديمقراطية التي راكمتها المملكة”.
وشدد عضو المكتب السياسي لـ “البام” على أن “التجمع الوطني للأحرار ليس حزبا يخوض السياسة بمنطق الأمتار الأخيرة، وإنما تنظيم يشتغل على امتداد خمس سنوات، ويعتبر أن ثقة المواطنين تبنى بالعمل المتواصل والنتائج المحققة على أرض الواقع”.
وفي هذا السياق أكد المتحدث ذاته أن “التعاقد الذي أبرمه الحزب مع المغاربة خلال انتخابات 2021 قام على أهداف والتزامات واضحة”، وأن “الحكومة اشتغلت خلال الولاية الحالية، وطنيا وجهويا وإقليميا، على تنزيل مجموعة من الأوراش رغم الظرفية الصعبة التي عاشتها المملكة، وفي مقدمتها سنوات الجفاف وتداعيات عدد من الأزمات”.
وأبرز بايتاس أن “نتائج هذا العمل أصبحت اليوم ملموسة على أرض الواقع”، معتبرا أن “المواطنين قادرون على تقييم حجم المجهود المبذول والمنجزات المحققة”، وأن “التجمع الوطني للأحرار سيظل وفيا للتعاقد الذي أقامه معهم وللمنهج السياسي الذي اختاره منذ البداية”.
وأورد الفاعل السياسي ذاته أن “الخيار الديمقراطي بالنسبة للحزب يسبق الحسابات السياسية الظرفية”، وأن “التنافس بين الأحزاب ينبغي أن يقوم على البرامج والمشاريع والسياسات الواضحة، وليس على محاولة تحقيق مكاسب سياسية سريعة مع اقتراب الاستحقاقات”.
وأضاف المتحدث نفسه أن “العمل السياسي الجاد لا يمكن اختزاله في عبارات أو أحكام قيمة سريعة”، موضحا أن “تقييم عمل الدولة والحكومة وما تحقق خلال سنوات من التدبير يحتاج إلى نقاش موضوعي يستند إلى الوقائع والنتائج، بدل خطابات تصلح للاستهلاك السياسي ولا تساهم في بناء نقاش عمومي رصين”.
ونوه بايتاس في هذا الإطار بـ”العمل الذي يقوم به منتخبو ومناضلو التجمع الوطني للأحرار على المستوى المحلي والجهوي، وبالنقاش المستمر داخل هياكل الحزب حول القضايا التي تهم المواطنين”، موردا أن “هذه الدينامية تعكس حضورا حزبيا لا يرتبط بموعد انتخابي محدد، وإنما يقوم على التواصل والإنصات والعمل الميداني”؛ كما أبرز “الروابط التي تجمع مناضلي الحزب ومنتخبيه بمختلف مناطق سوس وواد نون وسيدي إفني”، مؤكدا أن “قوة التجمع الوطني للأحرار تكمن كذلك في تماسك تنظيماته وقدرتها على الاشتغال الجماعي والترافع عن القضايا المحلية والانشغالات اليومية للساكنة”.
وخلص الفاعل الحزبي نفسه إلى أن “التجمع الوطني للأحرار سيواصل ممارسة السياسة بالمنهج نفسه، انطلاقا من التعاقد والبرامج والمشاريع والنتائج، بما يعزز الثقة في العمل السياسي ويساهم في ترسيخ ممارسة ديمقراطية مسؤولة تحترم وعي المواطنين وقدرتهم على تقييم الحصيلة”.
The post بايتاس: "الأحرار" ليس للأمتار الأخيرة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



