باسيل: على الحكومة اتخاذ موقف عادل ومتوازن بين الواقع المفروض على الأرض وبين رغبتها في التوصل إلى السلام
أعلن رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في مقابلة عبر "CNN"، أنه "على الحكومة اللبنانية أن تتخذ موقفاً عادلاً ومتوازناً بين الواقع المفروض على الأرض وبين رغبتها في التوصل إلى السلام".
وقال: "هذا الأمر يجب أن يأخذ في الاعتبار رغبة الحكومة الإسرائيلية في الوصول إلى حل عادل، لأن الحل العادل يتطلب من جهة أن يكون لإسرائيل أمنها وحقها، ومن جهة أخرى يجب أن يستعيد لبنان كامل حقوقه وأن يتم تحرير الأرض من قوات الاحتلال، وأن يتم وقف الاعتداءات الإسرائيلية والسماح بعودة النازحين إلى قراهم"، ولفت إلى أن "إبداء النية الحسنة من قبل إسرائيل يكون بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية التزاماً بما ورد في اتفاق وقف النار العام 2024"، مؤكداً أن "هذا الأمر ضروري وبعدها نناقش كيفية وضع الأسس لسلام عادل ودائم".
ورأى أن "سلاح حزب الله مرتبط بمسألتين"، وقال: "من جهة، الحزب ليس مجرد ميليشيا عسكرية بل هو أيضاً مجتمع وبيئة، وقد اكتسب قوته وقدراته من خلال الشرعية التي منحته إياها الدولة لفترة طويلة من الزمن، ونزع سلاح مجموعة كهذه ليس أمراً يمكن تحقيقه بكبسة زر، خصوصاً عندما يكون محاطاً ببيئته ومجتمعه"، لافتاً إلى أننا "نريد استعادة حصرية السلاح بيد الدولة ولكننا لا نريد الانجرار إلى حرب أهلية وهنا كل الفرق".

تابع: "إذا كانت إسرائيل تتحدث بجدية عن سلام حقيقي مع لبنان فيجب ألا يكون لدينا دولة ضعيفة ومجزأة في لبنان، بل يجب أن يكون لدينا دولة قوية تستطيع بناء سلام حقيقي، ليس فقط بين لبنان وإسرائيل، بل أيضاً بين شعبي البلدين"، وقال: "هذا لا يمكن أن يتحقق عبر جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل يومياً، ولا عبر تعاون بين إسرائيل ولبنان ضد مكوّن من مكونات المجتمع اللبناني".
وأكد "أنه علينا أن ندفع حزب الله للانخراط في مسار سياسي، حيث تكون كل العناصر العسكرية والأمنية والمالية والاقتصادية مطروحة"، وقال: "كذلك يجب أن نضغط على حزب الله بطريقة تجعله جزءاً من الدولة اللبنانية وصنع القرار فيها، لا أن يكون مسيطراً على لبنان أو ممسكاً بقراره بل جزءاً من مؤسسات الدولة".
ورداً على سؤال حول ما الذي سيدفع "حزب الله" إلى وضع سلاحه جانباً، أكد باسيل أنه "في الوقت الحالي، هذا الأمر ليس وارداً في ذهنهم، ولكن علينا أن نعمل على وضعه وأن نُدخل في تفكيرهم أنه ليس لديهم خيار آخر سوى أن يكونوا جزءاً من الإجماع اللبناني على بناء دولة قوية، وذلك يكون عبر إقناعهم بأن لبنان سيكون محمياً من دون سلاحهم وعبر ضمانات دولية وقرارات الأمم المتحدة، وأيضاً عبر اتفاقيات دفاعية مع قوى دولية مثل الولايات المتحدة وعبر توافق داخلي على استراتيجية أمنية تدافع عن لبنان، والأهم أنه سيكون محمياً عبر تحييده، أي عدم الانخراط في أي صراع خارجي في المنطقة، سواء كان إسرائيلياً أو إيرانياً".
أضاف: "يجب إقناع جميع اللبنانيين بألا نكون ملحقين بأي قوى خارجية، فنحن دولة مستقلة يمكنها أن تعيش في حياد وتنشر السلام والازدهار والاستقرار بدل نشر الحروب والنزاعات".
ورداً على سؤال عن العقوبات الأميركية عليه، ختم باسيل: "إنها سياسية والسبب أنني اتخذت موقفاً بهدف الحفاظ على الوحدة الوطنية في لبنان. لقد دفعنا ثمناً باهظاً لتجنب حرب أهلية في لبنان ولا نريد أن نشهد مرة أخرى صراعاً بين المناطق اللبنانية أو بين مكونات المجتمع اللبناني، نحن فقط نريد الحفاظ على بلدنا ومجتمعنا على كامل مساحة لبنان، أي 10452 كيلومتراً مربعاً. ويجب أن نبذل قصارى جهدنا لكي نكون دولة حرة، غير تابعة لأي قوة خارجية، وغير خاضعة لسيطرة أي قوة داخلية مثل حزب الله، وألا نُجبر على اتباع أجندات خارجية قد تهدد وحدتنا وأمننا".




