... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
188696 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8874 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

باريس تترجم الالتزامات السياسية والاقتصادية والتربوية بالصحراء المغربية

سياسة
هسبريس
2026/04/15 - 17:00 501 مشاهدة

عبّر كريستوف لوكورتي، السفير الفرنسي المعتمد لدى المغرب، عن اعتزازه باللقاءات الرسمية التي احتضنتها عاصمة الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن “الزيارة تشكل فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية في سياقها الجديد الذي يحمل أبعادا اقتصادية وسياسية، خاصة بعد التعبير الرسمي عن دعم فرنسا لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء والاعتراف بسيادة المملكة المغربية على كامل ترابها بهذه الربوع”، كما شدد على متانة العلاقات المغربية-الفرنسية والدينامية الجديدة التي أضحت تطبعها منذ زيارة الرئيس الفرنسي إلى المغرب سنة 2024، التي كرست تحولا نوعيا في موقف باريس تجاه قضية الصحراء المغربية.

جاء ذلك عقب المحادثات المنفصلة التي عقدها السفير الفرنسي مع كل من عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، ومولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، حيث أعرب عن الامتنان العميق للاستقبال الذي لقيه هو والوفد المرافق له من لدن السلطات المحلية والمنتخبة، مبرزا “أهمية هذه اللقاءات في تعميق التواصل وتعزيز الثقة بين فرنسا والمغرب على المستوى الإقليمي”، ومشيدا في الآن ذاته بالزيارات المتكررة التي يقوم بها إلى مدينة العيون ووقوفه الميداني على وتيرة التطور المتنامي والمتواصل الذي تعرفه المنطقة.

التنمية الاقتصادية

أوضح السفير الفرنسي المعتمد لدى الرباط، خلال المحادثات التي جمعته، صباح اليوم الأربعاء، مع والي ورئيس الجهة، أن زيارته “تهدف أساسا إلى الوقوف على الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية واستكشاف فرص الاستثمار وتعزيز حضور الفاعلين الاقتصاديين الفرنسيين بالمنطقة”، مثنيا على هذه الخطة التي تقدم “رؤى متكاملة لتحقيق التنمية الاقتصادية والبشرية بالجهة”، ومؤكدا أن “فرنسا حريصة على مواكبة هذه الأوراش الكبرى والانخراط فيها بشكل فعلي، بما يعزز الشراكة الثنائية”.

وفي سياق العلاقات الفرنسية-المغربية شدد الدبلوماسي الفرنسي على أن “الزيارة تأتي لترسيخ الإقرار الذي عبّر عنه رئيس الجمهورية الفرنسية لجلالة الملك محمد السادس بشأن موقف جديد لفرنسا، يقوم على دعمها الصريح لخطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب في إطار سيادته الوطنية”، مبرزا أن هذا التحول يعكس إرادة سياسية واضحة لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.

وذكر السفير أن “هذه الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات الثنائية تفتح آفاقا واعدة لتوسيع مجالات التعاون، سواء على المستوى الاقتصادي أو الثقافي أو التعليمي، بما يستجيب لتطلعات البلدين ويواكب التحولات الإقليمية والدولية”.

كما أكد كريستوف لوكورتي أن هذه الزيارة “تندرج ضمن رؤية شمولية لتعزيز حضور فرنسا بالأقاليم الجنوبية”، لافتا إلى أن “هذه الخطوة تشكل تنزيلا وترجمة للموقف الفرنسي الذي عبّر عنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سواء من خلال الرسالة التي وجهها إلى جلالة الملك محمد السادس أو من خلال الكلمة التي ألقاها من قلب البرلمان المغربي”، ومشيرا إلى أن “إعلان باريس دعم مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كان له أثر مهم على صعيد المنتظم الدولي”.

كما جدد السفير الفرنسي عزم بلاده مواكبة الأوراش التنموية بالصحراء وضخ استثمارات مهمة بالمنطقة، وتعزيز حضور رؤوس الأموال الفرنسية بالجنوب المغربي، معربا عن التزام فرنسا بـ”ترسيخ دعمها الفعلي للمشاريع التنموية في الأقاليم الجنوبية، تنفيذا لما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء الذي جمع قائدي البلدين الشقيقين في الرباط”.

وأوضح المتحدث ذاته أنه “بموازاة ذلك تولي فرنسا أهمية خاصة لقطاع التعليم والتكوين، باعتباره رافعة أساسية للتنمية”، معبرا عن سعادته بالمشاركة في التدشين الرسمي للمبنى الجديد للمدرسة الفرنسية الدولية “بول باسكون”، التابعة لشبكة البعثة الفرنسية، بحضور عدد من المسؤولين، من ضمنهم رئيس الشبكة كريستيان ماسيه، ومبرزا أن هذه المؤسسة، التي افتُتحت سنة 2012، تُعدّ المدرسة الفرنسية الوحيدة بجهة العيون الساقية الحمراء، وأن توسعتها ستمكن من رفع طاقتها الاستيعابية إلى نحو 600 تلميذ وتلميذة، من التعليم الأولي إلى الثانوي، بما يتيح لأبناء المنطقة متابعة مسارهم الدراسي إلى غاية نيل شهادة البكالوريا الفرنسية بالعيون.

الحضور التربوي

وأورد السفير الفرنسي أن هذه الزيارة تجسد التزام فرنسا المتواصل بدعم قطاع التعليم والشباب المغربي، مبرزا أن تدشين هذا المرفق التربوي يعكس متانة التعاون الفرنسي-المغربي في مجالات المعرفة والتكوين، ومشيرا إلى رغبة بلاده في توسيع هذا التعاون ليشمل التعليم العالي وتعزيز الشراكات الجامعية والبحث العلمي.

وأضاف المتحدث أن “هذه الدينامية ستتعزز مستقبلا بافتتاح جمعية الثقافة الفرنسية بمدينة العيون، في خطوة تروم توسيع إشعاع اللغة الفرنسية وتقوية التبادلات الثقافية بين البلدين”، متحدثا عن الدور الذي تضطلع به المؤسسات الثقافية الفرنسية في إشاعة قيم العلم والتعلم، خاصة في مجال اللغات، لما لها من أهمية في تحقيق التواصل بين الشعوب وفتح آفاق أوسع أمام الشباب.

وختم سفير الجمهورية الخامسة بالمغرب بالتأكيد على أن “فرنسا ترى في هذه المنطقة فرصا واعدة للتنمية”، مشددا على الرغبة الصادقة لبلاده في أن “تكون شريكا إستراتيجيا في تحقيق نجاحات المنطقة”، ومعبّرا عن ثقته الكبيرة في الإمكانيات التنموية للأقاليم الجنوبية، وعن عزم الجمهورية الفرنسية على جعل هذه المنطقة محورا رئيسيا في برامجها المستقبلية لسنوات مقبلة.

علاقات مرجعية

من جانبه رحب عبد السلام بكرات، والي جهة العيون الساقية الحمراء، بالسفير الفرنسي كريستوف لوكورتيي والوفد المرافق له، مشيدا بحضوره في كبرى حواضر الصحراء المغربية، ومؤكدا أن “هذه الزيارة تمثل تجسيدا عمليا للعلاقات التاريخية والمتجددة التي تجمع بين المغرب وفرنسا، وتعكس في الآن ذاته الدينامية الجديدة التي باتت تطبع هذه الشراكة الإستراتيجية في مختلف أبعادها السياسية والاقتصادية”.

وأشار المسؤول الأول في الجهة، خلال محادثاته الثنائية مع الدبلوماسي الفرنسي، إلى “الأبعاد المهمة التي تحملها هذه الزيارة، خاصة في ما يتعلق بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بالأقاليم الجنوبية”، مبرزا أن هذه الدينامية “تنسجم مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تطوير هذه الأقاليم وجعلها قطبا اقتصاديا متميزا على الصعيد الإفريقي”، ومستعرضا في هذا الإطار المؤهلات التي تزخر بها الجهة وما توفره من فرص واعدة في مجالات الاستثمار والتنمية المستدامة.

كما ذكّر بكرات الوفد الدبلوماسي بـ”دخول المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية مرحلة جديدة من علاقاتهما الثنائية منذ زيارة الدولة التي قام بها فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون سنة 2024″، معتبرا أن “الإعلان الذي توّج هذه الزيارة يشكل وثيقة مرجعية تؤطر هذه المرحلة الجديدة”، بما تحمله من مضامين سياسية واضحة، خاصة ما يتعلق بدعم فرنسا للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي، إلى جانب فتح آفاق أوسع لتوسيع مجالات التعاون الثنائي، ولا سيما في ما يرتبط بمواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية.

وأكد والي الجهة أن “هذه التحولات تعكس إرادة مشتركة بين الرباط وباريس للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة إستراتيجية متقدمة”، تقوم على الجمع بين الموقف السياسي الداعم والانخراط العملي في دعم مسارات التنمية المحلية، موردا أن الأقاليم الجنوبية أضحت اليوم ورشا مفتوحا للاستثمار ومجالا حيويا لتعزيز الحضور الاقتصادي والثقافي الفرنسي في القارة الإفريقية.

المشاريع التنموية

وفي السياق ذاته عقد السفير الفرنسي مباحثات ثنائية مع مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس الجماعة الترابية لمدينة العيون، الذي أثنى بدوره على زيارة الدبلوماسي الفرنسي والوفد المرافق له، الذي يضم أنييس هومروزيان، المديرة العامة للمعهد الفرنسي بالمغرب، وكريستيان ماسيه، رئيس مجلس إدارة البعثة الفرنسية (MLFMONDE)، بهدف تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين الرباط وباريس وتكريس الحضور بالأقاليم الجنوبية.

وأبرز ولد الرشيد، خلال اللقاء الذي احتضنه مقر القصر البلدي بالعيون، “الأهمية التي تكتسيها هذه الزيارة في ظل الزخم الذي تعرفه العلاقات المغربية الفرنسية”، مؤكدا أن الأخيرة “تشهد دينامية متواصلة ونقلة نوعية غير مسبوقة، خاصة بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، وما أعقبها من مواقف واضحة بشأن مغربية الصحراء”، ومشددا على أن هذا التحول يعكس متانة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين واتساع مجالاتها لتشمل التنمية المحلية والتعاون الاقتصادي والثقافي.

وفي هذا الصدد ثمّن رئيس الجماعة الترابية لمدينة العيون، باسم ساكنة المدينة، الموقف الفرنسي الذي عبّر عنه الرئيس ماكرون، الداعم للوحدة الترابية للمملكة ولسيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية، ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، باعتبارها الحل الواقعي والوحيد الكفيل بتسوية النزاع المفتعل، مبرزا أن هذا الدعم يعزز المسار الدولي المتنامي المؤيد لمغربية الصحراء.

وخلال الاجتماع الذي وثقت هسبريس أطواره الكاملة قدم رئيس المجلس الجماعي للعيون عرضا مفصلا حول تاريخ المنطقة وارتباطها العميق بالمملكة المغربية، مبرزا تشبث ساكنتها بالبيعة المتوارثة للعرش العلوي، ومستعرضا أبرز المحطات التي طبعت النزاع الإقليمي حول الصحراء، وكذا الجهود الدبلوماسية والتنموية التي تبذلها المملكة من أجل طي هذا الملف في إطار احترام سيادتها الوطنية.

كما استعرض المسؤول الجماعي أمام السفير الفرنسي والوفد المرافق له حصيلة المشاريع والأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها حاضرة الأقاليم الجنوبية، في إطار النموذج التنموي الجديد، حيث تم تسليط الضوء على برامج تأهيل البنية التحتية الحضرية، وتوسيع الشبكة الطرقية، وتعزيز التجهيزات الأساسية، فضلا عن إحداث فضاءات ثقافية ورياضية ومناطق خضراء، بما يسهم في تحسين جودة عيش الساكنة وتعزيز جاذبية المدينة كقطب حضري متكامل.

وتطرق الجانبان، خلال هذا اللقاء، إلى فرص الاستثمار التي تتيحها مدينة العيون، بالنظر إلى ما تتمتع به من استقرار سياسي وموقع إستراتيجي ومؤهلات اقتصادية واعدة، ما يجعلها وجهة مفضلة للمستثمرين، خاصة في ظل الإرادة المشتركة لتعزيز الحضور الاقتصادي الفرنسي بالمنطقة.

من جهته نوّه السفير الفرنسي أمام رئيس المجلس بالدينامية التنموية التي تعرفها مدينة العيون، مشيدا بحجم التحولات التي تشهدها على مستوى البنيات التحتية والخدمات، ومؤكدا اهتمام بلاده بتعزيز حضورها الاقتصادي والتنموي والثقافي بالأقاليم الجنوبية، في انسجام مع التوجه الجديد للعلاقات الثنائية، الذي يزاوج بين الاعتراف السياسي والانخراط العملي في دعم مسارات التنمية المحلية.

The post باريس تترجم الالتزامات السياسية والاقتصادية والتربوية بالصحراء المغربية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤