باريس تضع الوضع الإنساني في الساحل على رأس الأولويات مع موريتانيا
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين فرنسيين أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في معالجة الوضع الإنساني في منطقة الساحل، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن تدفقات اللاجئين وأثرها على الدول المستضيفة، وفي مقدمتها موريتانيا.
وقال المسؤولون إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شدد خلال محادثاته مع نظيره الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في قصر الإليزيه على ضرورة دعم المجتمعات المستضيفة، مشيراً إلى أن موريتانيا تستقبل أكثر من 300 ألف لاجئ مرتبطين بالأزمة في الساحل.
وأضافت المصادر أن باريس تراهن على دور الوكالة الفرنسية للتنمية في دعم البرامج الإنسانية والتنموية، بما يساهم في تخفيف الضغط على المناطق الحدودية وتحسين ظروف المجتمعات المحلية.
وتبرز موريتانيا كدولة ذات استقرار نسبي في منطقة تشهد تصاعداً في الهجمات المسلحة الممتدة من مالي إلى دول الساحل الأخرى، رغم امتداد حدودها مع مالي لمسافة طويلة تشهد تحديات أمنية مستمرة.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الموريتاني أن الوضع الأمني في الساحل يظل أولوية قصوى، موضحاً أن بلاده تعتمد مقاربة تقوم على الوقاية وتعزيز حضور الدولة والحوار، وهو ما ساعد في الحفاظ على استقرار نسبي.
وحذر الغزواني من أن التطورات الميدانية في الساحل الأوسط قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة أو توسعها جغرافياً، بما قد ينعكس سلباً على الاستقرار الإقليمي وأنماط الهجرة، داعياً إلى تعزيز التعاون مع فرنسا والشركاء الأوروبيين.
وتكتسب موريتانيا أهمية متزايدة في ملف الهجرة غير النظامية عبر الأطلسي نحو أوروبا، ما يجعلها شريكاً محورياً لـالاتحاد الأوروبي في جهود ضبط تدفقات الهجرة ومواجهة تداعياتها.




