بالنّسبة للخليج العربي، ما بعد 28 فبراير ليس مثل قبله أبداً
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
بالنّسبة للخليج العربي، ما بعد 28 فبراير ليس مثل قبله أبداً سمير التقيالنهار العربي الخميس 28 مايو 2026 - 05:25 2 دقائق للقراءة0 لا توجد تعليقات انتقل إلى نموذج التعليق لإضافة تعليقك حجم الخط: 20px اضغط لتغيير حجم خط المقال. الأحجام المتاحة: صغير، متوسط، كبير ثمة لحظات تحول، تكون فيها الخرائط أبلغ من العتاد. صاروخ يعلن عن خطر راهن، لكن الخريطة تعلن عن استراتيجية. ثمة لحظات تحول، تكون فيها الخرائط أبلغ من العتاد. صاروخ يعلن عن خطر راهن، لكن الخريطة تعلن عن استراتيجية. الدليل أن الحرس الثوري الإيراني أصدر في 4 أيار/مايو 2026، خريطة جديدة لمضيق هرمز، توسع السيطرة لإيران لمياهها الإقليمية المزعومة حتى حدود 200 كيلومتر، لتمتد، حسب الخريطة، من جزيرة قشم وصولاً لأم القوين ومن جبل مبارك وصولاً للفجيرة. بذلك لا تختبر إيران مجمل النظام الاستراتيجي للخليج وللعالم، بل تحاول اختبار واستكشاف حصونها الفعليين ومن سيتصدى لها إقليمياً ودولياً. نعم، تسعى إيران لإعادة تعريف الجغرافيا السياسية للخليج، حيث وصف ضابط في الحرس الثوري هرمز ليس كممر بحري، بل كمنطقة عمليات عسكرية واسعة تحت السيادة الإيرانية، وضمن نطاق عملياته. كانت اللغة بيروقراطية... لكن التلميح كان ثورياً - عقائدياً. بالنسبة لدول الخليج العربية، تشكل تلك الحرب وهذه الخريطة نهاية لزمن الجيرة الحميدة، وبداية زمن إعادة رسم للفرص والمخاطر وتشكيل التحالفات في الإقليم. بعد 1971 اعتمد الاقتصاد السياسي للخليج على فرضية أن الحاجة للطاقة، ونظام العولمة الدولية ستتضافر لتخفيض المخاطر. لكن في هذه الحرب تعود الجغرافية الاستراتيجية لتفرض ظلالها. بذلك يتجسد التناقض بين خليج عربي حيوي عالمياً ومهدد جغرافياً! تسعى إيران حثيثاً، الآن، للاستفادة من الفوضى الدولية والإقليمية: عالم مشتت، غرب أقل توقعاً، وإيران الفاشلة الجامحة لتعميم ظلامها العقائدي في الإقليم، مراهنة على إعادة تشكيل علم النفس الاستراتيجي لعقدة هرمز من منطق الخوف والابتزاز. فلقد أوضحت الحرب الأوكرانية تحولات جذرية في البيئة العسكرية الاستراتيجية الراهنة، حيث تهدد وسائل قتال بسيطة بخسة أنظمة الردع الهائلة الكلفة. وبالمقابل، تحاول إيران تكريس الغموض في نياتها. لتحقيق ذلك لا تحتاج طهران إلى إغلاق دائم لهرمز بل تهديد الملاحة بحيث يصبح الاقتصاد العالمي رهناً برضى طهران. في محاولاتها ح...