بالفيديو.. نبض البلد يستعرض الأبعاد القانونية لـ زواج المسيار في الأردن.. غياب للتعريف التشريعي ونزاعات مالية وقضايا ابتزاز
نَاقَشَ بَرْنَامَجُ "نَبْضِ البَلَدِ" الأَبْعَادَ الشَّرْعِيَّةَ وَالقَانُونِيَّةَ لِمَا يُعْرَفُ بِـ "زَوَاجِ المـِسْيَارِ" وَالعُقُودِ غَيْرِ المـُوَثَّقَةِ فِي الأُرْدُنِّ.
وَفِي هَذَا الصَّدَدِ، بَيَّنَ البَاحِثُ فِي الفِكْرِ الإِسْلَامِيِّ، الدُّكْتُور مُحَمَّد صُبْحِي العَايِدِي عَبْرَ شَاشَةِ "رؤيا"، أَنَّ قَانُونَ الأَحْوَالِ الشَّخْصِيَّةِ الأُرْدُنِيَّ لَا يَحْتَوِي عَلَى نَصٍّ صَرِيحٍ بِهَذَا المـُسَمَّى، بَلْ يُنَظِّمُ الزَّوَاجَ وَفْقَ أَرْكَانِهِ وَشُرُوطِهِ العَامَّةِ.
وَأَوْضَحَ أَنَّ أَيَّ عَلَاقَةٍ تَقُومُ عَلَى عُقُودٍ بَاطِلَةٍ ومُخْتَلَّةِ الشُّرُوطِ تُعَدُّ تَحَايُلاً عَلَى الشَّرْعِ وَالقَانُونِ، وَتُصَنَّفُ فِقْهِيّاً كَعَلَاقَةٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ حُكْمُهَا كَالعَدَمِ.
مِنْ جَانِبِهَا، اسْتَعْرَضَتْ المـُحَامِيَّةُ أَرِيج الرَّمْحِي خِلَالَ اسْتِضَافَتِهَا فِي "نَبْضِ البَلَدِ" المـَادَّةَ (5) مِنَ القَانُونِ الأُرْدُنِيِّ الَّتِي تُعَرِّفُ الزَّوَاجَ بِأَنَّهُ عَقْدٌ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ تَحِلُّ لَهُ شَرْعاً لِتَكَوِينِ أُسْرَةٍ وَإِيجَادِ نَسْلٍ.
وَأَشَارَتْ الرَّمْحِي إِلَى أَنَّ "المـِسْيَارَ" شَرْعاً تَتَحَقَّقُ فِيهِ الأَرْكَانُ مَعَ تَنَازُلِ المـَرْأَةِ عَنِ النَّفَقَةِ وَالمـَسْكَنِ، مُشَدِّدَةً عَلَى رَفْضِهَا لِتَنْظِيمِ هَذَا النَّوْعِ مِنَ الزَّوَاجِ قَانُونِيّاً.
إجراءات إثبات الزواج والعقوبات المالية
وَأَوْضَحَ الضَّيْفَانِ فِي حِوَارِهِما لِلْبَرْنَامَجِ أَنَّ العُقُودَ الَّتِي تَتِمُّ خَارِجَ المـَحَاكِمِ (كَالزَّوَاجِ العُرْفِيِّ) يُمْكِنُ لِلْقَاضِي الشَّرْعِيِّ إِثْبَاتُهَا رَسْمِيّاً شَرِيطَةَ تَقْدِيمِ قَضِيَّةٍ تَتَضَمَّنُ مُوَافَقَةُ الوَلِيِّ، وَدَفْعُ المـَهْرِ، وَحُضُورُ شَاهِدَيْنِ.
وَنَوَّهَ الدُّكْتُور العَايِدِي إِلَى أَنَّ إِجْرَاءَ العَقْدِ خَارِجَ الدَّوَائِرِ الرَّسْمِيَّةِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ مَالِيَّةٌ، حَيْثُ يُغَرَّمُ كُلُّ مَنْ حَضَرَ وَشَارَكَ فِيهِ (العَاقِدُ، الزَّوْجَانِ، الوَلِيُّ، وَالشُّهُودُ) بِمَبْلَغِ 200 دِينَارٍ لِكُلِّ شَخْصٍ بِمُفْرَدِهِ.
المسار الجزائي وتحريك قضايا الزنا
وَبِشَأْنِ الآلِيَّةِ القَانُونِيَّةِ، بَيَّنَتْ المـُحَامِيَّةُ أَرِيج الرَّمْحِي لِـ "نَبْضِ البَلَدِ" أَنَّ الجِهَاتِ القَانُونِيَّةَ لَا تَتَحَرَّكُ تِلْقَائِيّاً إِلَّا فِي حَالِ وُجُودِ شَكْوَى رَسْمِيَّةٍ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ الأُصُولِ وَالفُرُوعِ لِتَحْرِيكِ وَاقِعَةِ "الزِّنَا" جَزَائِيّاً، لَافِتَةً إِلَى أَنَّ الشَّكَاوَى المـُتَعَلِّقَةَ بِالشُّقَقِ السَّكَنِيَّةِ تَدْخُلُ ضِمْنَ صَلَاحِيَّاتِ المـُحَافِظِ الإِدَارِيِّ.
وَأَشَارَتْ الرَّمْحِي إِلَى أَنَّ قَانُونَ العُقُوبَاتِ الأُرْدُنِيَّ يَمْنَحُ العُذْرَ المـُخَفَّفَ لِلزَّوْجِ أَوْ الأَبِ فِي حَالِ مُفَاجَأَةِ المـَرْأَةِ بِتَلَبُّسٍ فِي وَاقِعَةِ زِنَا.
وَفِي المـُقَابِلِ، شَدَّدَ الدُّكْتُور العَايِدِي فِي خِتَامِ المـِحْوَرِ عَلَى رَفْضِ قَضَايَا القَتْلِ خَارِجَ إِطَارِ القَضَاءِ، مُؤَكِّداً وُجُوبَ مَجْرَى القَانُونِ الرَّسْمِيِّ عَبْرَ المـَحَاكِمِ تَحْقِيقاً لِسِيَادَةِ القَانُونِ.



